آخر الأخبار

أطباء: 25% زيادة في عدد مراجعي العيادات خلال الأسبوع الأول من رمضان

شارك

أكد أطباء أن العيادات الطبية وأقسام الطوارئ سجلت خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان زيادة في أعداد المراجعين، بنسبة بلغت 25% مقارنة بالفترة التي تسبقه، في حين شهدت أقسام الطوارئ نمطاً متغيراً في أوقات المراجعة بين انخفاض نهاري وارتفاع مسائي.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن الزيادة ترجع إلى مجموعة من المشكلات الصحية المرتبطة بمرحلة التكيّف الأولى مع الصيام، أبرزها هبوط سكر الدم، والجفاف، وانخفاض أو ارتفاع ضغط الدم، والصداع، والإرهاق، واضطرابات الجهاز الهضمي مثل الحموضة والانتفاخ والتهابات المعدة، لافتين إلى أن هذه الأعراض ارتبطت بالإفراط في تناول السكريات والمقليات، والوجبات الكبيرة دفعة واحدة، فضلاً عن السهر الطويل.

وتفصيلاً، قالت اختصاصية طب الأسرة، الدكتورة نورة المقبول، إن الأسبوع الأول من رمضان شهد ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد مراجعي العيادات، بنسبة تراوح بين 15% و25% مقارنة بالفترة التي تسبقه، موضحةً أن ذلك يرتبط بمرحلة تكيّف الجسم مع نمط جديد في مواعيد الأكل والنوم، إلى جانب بعض السلوكيات الغذائية غير المتوازنة التي تتكرر في الأيام الأولى من الشهر.

وأضافت أن أكثر الشكاوى شيوعاً خلال هذه الفترة الصداع، الإرهاق العام، الدوخة، اضطرابات المعدة، الحموضة، الإمساك والانتفاخ، مشيرةً إلى أن معظم هذه الأعراض ترتبط بالإفراط في تناول السكريات والمقليات، وتناول وجبات كبيرة دفعة واحدة، فضلاً عن السهر الطويل واضطراب النوم.

وأوضحت أن من الأخطاء المتكررة لدى بعض الصائمين الإفراط في الحلويات والعصائر الغنية بالسكر، وعدم شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات ثقيلة في وقت متأخر، إلى جانب إهمال السحور أو اختيار أطعمة فقيرة غذائياً، مؤكدةً أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى اضطراب مستوى السكر في الدم، والجفاف، ومشكلات الجهاز الهضمي.

وبيّنت أن التعب الطبيعي في بداية الصيام يكون غالباً خفيفاً إلى متوسط الشدة ويتحسن بعد الإفطار أو مع مرور أيام من التكيّف، ولا تصاحبه أعراض مقلقة، أما الحالات التي تستدعي استشارة الطبيب فتشمل الدوخة الشديدة أو الإغماء، والقيء المتكرر أو ألم البطن الشديد، والهبوط الواضح في مستوى السكر المصحوب بتعرّق ورجفة، والصداع الشديد غير المعتاد، أو علامات الجفاف مثل قلة التبول وخفقان القلب.

وأكدت أن الأسبوع الأول يمكن اعتباره مرحلة «تكيّف فسيولوجي مؤقت»، إلا أن جزءاً كبيراً من ارتفاع المراجعات يعود إلى سلوكيات يمكن تجنبها، مشددةً على أن الالتزام بخطة بسيطة تشمل البدء بالتمر والماء، ثم وجبة متوازنة، وتقليل السكريات والمقليات، وشرب كميات كافية من الماء موزعة بين الإفطار والسحور، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار، من شأنه أن يساعد الصائم على إكمال الشهر بصحة جيدة.

وبدورها، قالت اختصاصية طب الأمراض الباطنية، الدكتورة مريم المنصوري، إن الأسبوع الأول من شهر رمضان يشهد زيادة ملحوظة في بعض الحالات المرضية، لاسيما هبوط سكر الدم إضافة إلى الجفاف وانخفاض ضغط الدم، والصداع والإرهاق، واضطرابات المعدة مثل الحموضة والانتفاخ وعسر الهضم، وأحياناً ارتفاع ضغط الدم نتيجة اضطراب مواعيد الأدوية.

وأوضحت أن السبب الرئيس يعود إلى التغيير المفاجئ في نمط الأكل والنوم ومواعيد العلاج، مؤكدة أن بعض المرضى، خاصة المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، قد يواجهون حالة من عدم الاستقرار الصحي خلال الأيام الأولى من الصيام.

وبيّنت أن من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى ذلك تغيير توقيت الأدوية دون استشارة الطبيب، أو تقليل الجرعات خوفاً من هبوط السكر، إلى جانب الإفراط في تناول الطعام وقت الإفطار، وقلة شرب السوائل.

وأضافت أن العوامل المؤثرة تنقسم إلى ثلاثة محاور رئيسة، أولها «أسباب غذائية» مثل الإفطار بكميات كبيرة وتناول سكريات سريعة الامتصاص وقلة السوائل، وثانيها «أسباب دوائية» كإيقاف بعض الأدوية أو تغيير توقيتها أو جرعتها دون استشارة طبية، أما المحور الثالث فهو «أسباب فسيولوجية» إذ ينتقل الجسم من نظام تغذية متكرر إلى صيام طويل، ما يتطلب وقتاً لإعادة تنظيم مستويات السكر والسوائل وضغط الدم.

وأكدت أن الجسم يحتاج عادة من ثلاثة إلى سبعة أيام للتكيّف، وقد يشعر الشخص خلال هذه الفترة بصداع، وتعب، ودوخة خفيفة، أو تغير في نمط النوم، مشيرة إلى أنه في حال استمرار الأعراض لأكثر من أسبوع أو كانت شديدة، فيجب مراجعة الطبيب.

وأكد استشاري ورئيس قسم طب الطوارئ، الدكتور مجدي محمد، أن قسم الطوارئ يشهد نمطاً مختلفاً في الحركة خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، موضحاً أنه عادةً ما يُسجل انخفاض بسيط في أعداد المراجعين خلال ساعات النهار في الأيام الأولى، ثم تبدأ الأعداد في الارتفاع تدريجياً مع مرور الأيام، خصوصاً في الفترة المسائية.

وأوضح أن هناك نمطاً واضحاً للحالات المرضية خلال رمضان، إذ تكثر في نهار الصيام المشكلات المرتبطة بالامتناع عن الطعام والشراب، مثل الصداع، وحصى الكلى، وهبوط السكر، وانخفاض ضغط الدم. أما في الفترة المسائية بعد الإفطار، فتزداد الحالات المرتبطة بالإفراط في تناول الطعام والشراب، مثل التهابات المعدة الحادة، والنزلات المعوية، ومغص المرارة.

وأضاف أن جزءاً قليلاً من الحالات يمكن تحويله إلى العيادات الخارجية، إلا أن غالبية المراجعين يقصدون الطوارئ نتيجة أعراض حادة أو مفاجئة تستدعي التقييم الفوري، لافتاً إلى أن مختلف الفئات العمرية تحضر إلى القسم، مع ارتفاع طفيف في نسبة كبار السن خلال الأسبوع الأول.

وبيّن أن من أبرز الأخطاء المتكررة التي يتم رصدها، الإكثار من القهوة والشاي في الفترة المسائية، ما يؤدي إلى أعراض انسحاب الكافيين خلال النهار الآتي، إضافة إلى قلة شرب الماء، وهو ما يرفع احتمالية الإصابة بالصداع أو تكوّن حصوات الكلى.

وشدد على أهمية الاعتدال في تناول الطعام والشراب عند الإفطار، ناصحاً بالبدء بالتمر والماء وتأجيل الوجبة الرئيسة إلى ما بعد صلاة المغرب، مع الإكثار من شرب الماء خلال المساء، والتقليل من المنبهات، لتجنب المشكلات الصحية وزيارات الطوارئ خلال بقية الشهر.

5 أخطاء

رصد الأطباء خمسة أخطاء متكررة لدى الصائمين منذ بداية الشهر الكريم، تشمل الإفراط في تناول الحلويات والعصائر الغنية بالسكر عند الإفطار، وعدم شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات دسمة وثقيلة جداً في وقت متأخر أو إهمال وجبة السحور، واختيار أطعمة فقيرة بالقيمة الغذائية، والإكثار من القهوة والشاي في الفترة المسائية، مؤكدين أن هذه الممارسات تؤدي إلى اضطراب مستوى السكر في الدم، والجفاف، ومشكلات الجهاز الهضمي.

وأضافوا أن جزءاً كبيراً من الحالات يعود إلى سلوكيات يمكن تجنبها، مشددين على أهمية الاعتدال في تناول الطعام والشراب عند الإفطار، والبدء بالتمر والماء وتأجيل الوجبة الرئيسة إلى ما بعد صلاة المغرب، مع الإكثار من شرب الماء خلال المساء، والتقليل من المنبهات، لتجنب المشكلات الصحية وزيارات الطوارئ خلال بقية الشهر.

• «صدمة التكيّف» بين الجفاف وهبوط السكر، والإفراط الغذائي والسهر الطويل واضطراب النوم.

شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا