نظمت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية ورشة عمل رفيعة المستوى بعنوان «إعادة تأهيل المجتمعات لعصر الذكاء الاصطناعي: بناء رأس المال البشري والقدرات المؤسسية لمستقبل العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وقد انعقد الحوار في مقر الكلية بدبي كحدث رسمي تحضيري لقمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي 2026 التي تستضيفها جمهورية الهند هذا العام.
جمعت الفعالية نخبة من صناع القرار والخبراء الإقليميين والدوليين لمناقشة التحولات المتسارعة في أسواق العمل، واستشراف مستقبل الوظائف في المنطقة في ظل التوسع المتزايد في تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة.
قام بتنظيم ورشة العمل مركز مستقبل الحكومات التابع لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية برعاية مبادرة IndiaAI ووزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات في حكومة جمهورية الهند.
واستقطبت الورشة مجموعة من أبرز المفكرين والممارسين المتخصصين في حوكمة الذكاء الاصطناعي، ما يعكس المكانة المتقدمة للكلية بوصفها مؤسسة بحثية رائدة في مجال مستقبل السياسات العامة وحوكمة الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من المشاريع البحثية المؤثرة وأنشطة البرامج المتنوعة لمركز مستقبل الحكومات الذي أنشأته الكلية أخيراً ضمن إطار مبادرتها البحثية المعنية بحوكمة الذكاء الاصطناعي.
من جانبهم، قال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي للكلية: «إن تنظيم هذه الفعالية جاء في إطار التزام الكلية بدعم الحكومات في الاستعداد لمتطلبات عصر الذكاء الاصطناعي، من خلال التركيز على بناء رأس المال البشري وتطوير القدرات المؤسسية القادرة على مواكبة التحولات العميقة في أسواق العمل، ونؤمن بأن الاستثمار في الإنسان، إلى جانب تحديث السياسات التعليمية والتدريبية، يشكل ركيزة أساسية لبناء مستقبل عمل أكثر مرونة واستدامة في المنطقة».
وأضاف الدكتور فادي سالم، مدير إدارة بحوث السياسات في الكلية: «يندرج هذا الحدث ضمن مجموعة واسعة من الأنشطة البحثية المتقدمة المزمع تنفيذها في إطار مبادرة حوكمة الذكاء الاصطناعي التي يحتضنها مركز مستقبل الحكومات، وهو يقود مشاريع أبحاث سياسات عالمية بالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين».
ومن بين هذه المشاريع إعداد خرائط عالمية لحلول أمان الذكاء الاصطناعي، وتطوير شهادة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ودراسة الذكاء الاصطناعي التوليدي ومستقبل القوى العاملة في القطاع العام، وتحليل بيئة الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية، إلى جانب استكشاف تحديات حوكمة الذكاء الاصطناعي في عشر دول عربية، وتطوير «أطلس الذكاء الاصطناعي» لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المسؤولة، وهي مبادرات بحثية مهمة يعزز المركز تنفيذها في إطار سياساته وقواعد بياناته.
ويستضيف المركز هذه المشاريع ذات الأثر الواسع في السياسات وقواعد البيانات بالتعاون مع مؤسسات معرفية عالمية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيـات، وشركة جوجل، ومعهد مستقبل الحياة، وغيرهم من الشركاء.
المصدر:
الإمارات نيوز