تعكس العلاقات الثنائية بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كازاخستان قوة التوافق في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتؤسس لآفاق تعاون مستدام يواكب التطورات العالمية وتطلعات الشعوب إلى اقتصاد معرفي يعزز جودة الحياة. وتبرز الرؤى المشتركة أهمية بناء أطر تنظيمية وتشريعية تدعم الابتكار وتحفز الاستثمارات وتضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي مع احترام السيادة والخصوصية والأمن الرقمي. وتؤكد اللقاءات الثنائية إرادة سياسية راسخة لتكثيف الشراكات بين القطاعات الأكاديمية والصناعية والحكومية وتسهيل تبادل الخبرات والتدريب وتطوير القدرات الرقمية البشرية.
يتركز الإطار على تبني استراتيجيات مشتركة للذكاء الاصطناعي تشمل وضع سياسات وطنية معززة للأبحاث والتطوير وتنظيمات تحكم استخدام البيانات وتبادل المعرفة. وتعمل الدولتان على تعزيز الشراكات في التعليم والتدريب والتأهيل الرقمي للمواهب الوطنية، وتطوير مراكز بحوث مشتركة وتطبيقات pilots في القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم والطاقة والتجارة الرقمية، مع تعزيز البنية التحتية الرقمية والاتصال والأمن السيبراني.
تتضمن المبادرات المقترحة توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون العلمي والبحثي وتبادل خبرات المختصين، وتبادل برامج التدريب، وتطوير حزم تمويلية مشتركة تدعم مشاريع التحول الرقمي وتبادل البيانات بشكل آمن وفق أطر حوكمة البيانات والخصوصية. كما تستهدف الاتفاقيات جذب استثمارات خاصة وعامة وتأسيس منصات تعاون بين الجامعات ومراكز الابتكار والشركات الناشئة في البلدين.
تشير التحديات إلى قضايا الحوكمة والخصوصية وسلسلة الإمداد الرقمية والتشريعات التنظيمية، وتُبرز الفرص في تعزيز القدرات البشرية وتوطين التقنيات الحديثة وتطوير حلول محلية تلبي احتياجات الأسواق في الإمارات وكازاخستان، مع اختيار أولويات وطنية واضحة وتقييم أثر مشاريع التحول الرقمي من حيث الجودة والكفاءة والموارد البشرية.
يقترح وضع آليات متابعة وتقييم شفافة وتحديد مؤشرات أداء رئيسة وتحديد جداول زمنية محدودة. وتؤكد الرؤى المشتركة أهمية الاستمرار في الحوار السياسي والاقتصادي وتنسيق الاستراتيجية الرقمية وتدفقات البيانات الدولية القابلة للاستخدام من خلال مبادلات تقنية وآمنة، وتبني أطر تشريعية دولية تدعم التقدم المشترك مع الحفاظ على السيادة الوطنية.
المصدر:
الإمارات نيوز