آخر الأخبار

«الوطني» يوصي بتعديل سلم الرواتب وتبسيط شروط المساعدات السكنية

شارك

ناقش المجلس الوطني الاتحادي، برئاسة رئيس المجلس صقر غباش، وبحضور وزيرة الأسرة، سناء بنت محمد سهيل، موضوع «حماية الأسرة ومفهومها وكيانها»، وذلك خلال جلسته الرابعة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الـ18، التي عقدت، أمس، في قاعة زايد بمقر المجلس في أبوظبي.

واستهل صقر غباش الجلسة بتأكيد أن إعلان صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2026 عاماً للأسرة، يُشكّل رسالة وطنية ملهمة، تضع الأسرة في صدارة الأولويات، بوصفها الحاضنة الأولى للقيم والهوية، والركيزة الأساسية للتماسك الاجتماعي، مشدداً على أن المجلس شريك استراتيجي للحكومة في تحمل المسؤولية، لإنجاح هذه الرؤية، وأن مناقشات الجلسة، تهدف إلى الخروج بتوصيات تدعم هذا التوجه الوطني، وتبنى المجلس - عقب مناقشات مستفيضة شملت محاور التحديات المؤثرة في تكوين الأسرة، ومهددات الأمن الأسري، وتأثير التغيّرات الاجتماعية - جملة من التوصيات المهمة قرر إحالتها إلى لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، لإعادة صياغتها في ضوء مداخلات الأعضاء، واستندت مناقشات المجلس إلى تقرير شامل، أعدته لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، ووافق المجلس على ملخصه قبل الشروع في النقاش، حيث أوضح التقرير أن اللجنة عقدت سلسلة من الاجتماعات منذ إحالة الموضوع إليها في جلسة الرابع من ديسمبر 2024، واطلعت على دراسات وأوراق بحثية ونتائج مقابلات مع الخبراء والمختصين، كما تدارست البيانات والمعلومات الواردة من الجهات المعنية، ممثلة في وزارة الأسرة، ووزارة تمكين المجتمع، ووزارة العدل، والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، ووافق المجلس على إحالة مشروع قانون اتحادي وارد من الحكومة بشأن مكافحة الأمراض السارية إلى لجنة الشؤون الصحية والبيئية لدراسته وإعداد تقرير بشأنه، كما شهدت الجلسة توجيه أسئلة برلمانية عدة، تركزت حول ملف «المساكن الشعبية التي تجاوزت عمرها الافتراضي»، و«الدعم الاجتماعي لأصحاب الهمم».

وأوصى المجلس بضرورة تعديل اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2024 بشأن الدعم والتمكين الاجتماعي، بإضافة أحكام تنص على صرف «مخصص مواساة اتحادي» تلقائياً للأرملة خلال 10 أيام من تاريخ الإخطار بواقعة الوفاة، وإصدار قرار من مجلس الوزراء، استناداً إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2024 بشأن الدعم والتمكين الاجتماعي، بإنشاء «النظام الوطني للإخطار الإلكتروني الفوري بواقعة الوفاة»، يحدد اختصاصات الجهات المشاركة، وآليات الربط الإلكتروني، فضلاً عن إنشاء منصة اتحادية متكاملة تحت مسمى «الأرملة القائدة» تُعنى بتمكين الأرامل، وتعزيز دورهن في بناء الأسرة والمجتمع، واستحداث نظام اتحادي موحد لحق «السكن للأرامل» بعد وفاة أزواجهن، يضمن لهن الإقامة في مسكن الزوجية مع إمكانية التمديد المؤقت أو الانتفاع المشروط بعد العدة في حال عدم توافر بديل سكني مناسب، ودعت التوصيات إلى إنشاء صندوق وطني للنفقة، يتولى ضمان صرف النفقات المحكوم بها للمستفيدين بصورة فورية ومستمرة، في الحالات التي يتعذر فيها سداد الزوج للنفقة مع إمكانية الرجوع على الزوج بالمبالغ المصروفة وبالطرق القانونية المقررة، إضافة إلى وضع برامج للآباء بعد الانفصال بحضور جلسات إرشادية «نفسية واجتماعية مجانية تركز على تعزيز التعاون بين الوالدين لمصلحة الأبناء»..

كما أوصى المجلس بإنشاء صندوق وطني للنفقة، يتولى ضمان صرف النفقات المحكوم بها للمستفيدين بصورة فورية ومستمرة، في الحالات التي يتعذر فيها سداد الزوج للنفقة مع إمكانية الرجوع على الزوج بالمبالغ المصروفة وبالطرق القانونية المقررة، إضافة إلى وضع برامج للآباء بعد الانفصال بحضور جلسات إرشادية «نفسية واجتماعية مجانية، تركز على تعزيز التعاون بين الوالدين لمصلحة الأبناء».

وطالب أعضاء المجلس بإعادة صياغة العلاقة ما بين سوق العمل وبين التماسك الأسري عبر إتاحة خيار المغادرة المبكرة للمرأة العاملة في الحكومة الاتحادية، ودعم الأمهات غير العاملات، من خلال استحداث حوافز ومخصصات مالية شهرية، وتبني مبادرات تشريعية لدعم المواطنات كبيرات السن من المطلقات.

وأوصى المجلس بحماية الأسرة وأفرادها من العنف الأسري، وتعديل المرسوم بقانون اتحادي رقم 13 لسنة 2024 بشأن الحماية من العنف الأسري بالنص على اشتراط إجراء تقييم نفسي سلوكي قبل إبرام أي صلح، وحظر عرض التسوية في حال تكرار الإيذاء أو إذا كان المعتدى عليه طفلاً أو من أصحاب الهمم أو حاملاً أو كبير السن، وتعزيز برامج التوعية الأسرية حول العنف الأسري وآليات الوقاية منه، ومراجعة دليل حماية الأسرة على أن يتضمن منظومة متكاملة للرعاية اللاحقة والتأهيل لضحايا العنف الأسري.

ودعت التوصيات إلى الموازنة بين مشاركة الأم الإماراتية في سوق العمل ودورها الأسري، من خلال إصدار قرار تنظيمي للجهات الاتحادية، يحدد تصنيفاً وطنياً محدداً للوظائف، من حيث قابليتها للعمل المرن والعمل عن بُعد، كما يحدد آجالاً زمنية محددة للبت في الطلبات، وتطبيق العمل المرن والعمل عن بُعد في القطاعين الحكومي والخاص على نحو ملزم، خصوصاً للفئات ذات الأولوية (الأمهات لأطفال دون 12 سنة، ورعاية كبار السن وأصحاب الهمم)، كما دعت التوصيات إلى تعديل إجازة الوضع في القطاع الحكومي إلى 98 يوماً حداً أدنى مدفوعة الأجر، لتتناسب مع الممارسات العالمية على أن يسمح بتقسيم إجازة الوضع بعد الولادة، خصوصاً في الحالات التي يكون للمرأة أولاد خدج، وتفعيل القرار الوزاري الخاص بإنشاء الحضانات رقم 19/2006 في المؤسسات التي لم تلتزم به، إضافة إلى مساواة المرأة العاملة في القطاع الخاص بالقطاع الحكومي، من خلال إطلاق برنامج وطني يمنح حوافز «إعفاءات ضريبية، أولوية في المشتريات الحكومية، تخفيض رسوم، تكريم مؤسسي للمؤسسات التي تعتمد سياسات داعمة للأسرة»، وتضمنت التوصيات نقل تبعية مراكز الإصلاح والتوجيه الأسري من المحاكم إلى وزارة الأسرة، بهدف تحقيق التكامل الاجتماعي والوقائي والمهني في معالجة القضايا الأسرية، وتعديل قرار وزير العدل الإماراتي رقم 554 لسنة 2021 بشأن لائحة التوجيه الأسري، بإلزام الموجهين الأسريين بالتأهيل الأكاديمي المتخصص (علم النفس/الخدمة الاجتماعية/الإرشاد الأسري)، والخضوع لدورات اعتماد مهني في الوساطة الأسرية، مع استحداث نظام ترخيص وتجديد دوري لهم، إضافة إلى توسيع دور مراكز الإصلاح والتوجيه الأسري، ليشمل الدور الوقائي والمتابعة للحالات ما بعد الصلح أو الانفصال على المدى الطويل، وعدم الاقتصار على الدور العلاجي للمشكلة فقط، ووضع حزمة حوافز مادية ومعنوية جاذبة لمهنة الموجه الأسري (كالمزايا المالية، والمسار الوظيفي الواضح، وبرامج التدريب المتخصصة)، بما يسهم في زيادة الإقبال على هذه المهنة، إضافة إلى تعديل قرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2015 بشأن تنظيم مراكز الاستشارات الأسرية غير الحكومية وتعديلاته، بالنص على توطين الكادر الفني والإداري ضمن مسار توطين تدريجي مع اشتراط أن يكون مدير المركز أو المشرف الفني من المواطنين، فضلاً عن إصدار لائحة مهنية لأخلاقيات العمل في مراكز الاستشارات الأسرية، لاعتماد إطار وطني لجودة الاستشارات الأسرية.

مطالبات الأعضاء

وطالب أعضاء المجلس بإعادة صياغة العلاقة ما بين سوق العمل وبين التماسك الأسري، عبر إتاحة خيار المغادرة المبكرة للمرأة العاملة في الحكومة الاتحادية، واستمرار علاوة الأبناء إلى ما بعد سن الـ21 في حالة وجودهم تحت رعاية رب الأسرة، ودعم الأمهات غير العاملات، من خلال استحداث حوافز ومخصصات مالية شهرية، ومعالجة تحديات حصول الشباب على منحة الزواج، وتبني مبادرات تشريعية لدعم المواطنات كبيرات السن من المطلقات.

وأكّدت مقرر لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، شيخة سعيد الكعبي، أن ارتفاع تكاليف المعيشة وانعكاسه بصورة مباشرة على قدرة الأفراد، خصوصاً من فئات الشباب المواطنين شكّلت ضغطاً على شريحة الموظفين ذات الدرجات الدنيا في السلم الوظيفي في الحكومة الاتحادية، وارتفاع تكاليف الزواج، ما أدى إلى تأجيل قرارات الزواج، وقلة استمرار جدول الرواتب في الحكومة الاتحادية وتحديد الحد الأدنى للراتب، وهذا أثر بشكل مباشر في الدخل الحقيقي، وقلّص من فرص إقدام الشباب على الزواج وطال أيضاً استقرار الأسرة، والاستقرار المجتمعي، وشروط الحصول على منحة الزواج ودخل الفرد، ومواءمة الرواتب مع تكاليف المعيشة، وارتفاع تكاليف الزواج ومفاقمة الأعباء المالية على الشباب، ما يتطلب توافق الحكومة على توصية اللجنة في ما يخص هذه الملاحظات، خاصة مراجعة جدول الرواتب فيما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية في الدولة.

كما طالبت عضو المجلس، منى راشد طحنون، بتمكين الشباب المقبلين على الزواج في المساعدة السكنية، وتعزيز الاستقرار الأسري وتحقيق المستوى المعيشي، عبر توفير الاحتياجات السكنية، مشيرة إلى وجود فجوة تنظيمية واضحة.

من جانبها، أكّدت وزيرة الأسرة، سناء بنت محمد سهيل، أهمية موضوع غلاء المعيشة والتكاليف، مشيرة إلى وجود مبادرات مباشرة وغير مباشرة يتم العمل عليها ضمن نطاق عمل الوزارة، لتمكين الأسرة من الجوانب كافة، إلا أن عدداً من التوصيات التي جاءت في التقرير تندرج ضمن اختصاصات الوزارة، وهناك توصيات أخرى ضمن اختصاص جهات أخرى، وسيتم التنسيق المتكامل مع الجهات المعنية بهذا الموضوع ووضع الحلول المناسبة.

وشددت سهيل على أن حماية الأطفال والأسرة أولوية قصوى في الفضاء الرقمي، وتعمل على تعزيز بيئة رقمية آمنة بالتكامل مع الجهات المعنية، حيث يجري حالياً التنسيق بين الوزارة والهيئة الوطنية للإعلام في عدد من المسارات، بما يشمل تطوير المعايير الإرشادية للمحتوى المعني بالأسرة، وإطلاق فعاليات ودعم إنتاج محتوى وطني هادف، يعزز القيم الوطنية الإماراتية.

كما أكّدت أن سياسات العمل لها تأثير مباشر في قرارات تكوين الأسرة ونموها، ما يتطلب دراسة هذه السياسات، ووضع الحلول المناسبة التي تتماشى مع متطلبات المجتمع والوضع الاقتصادي.

صقر غباش يدعو وزيرة الأسرة إلى إنصاف الرجل

أثنى رئيس المجلس الوطني الاتحادي، صقر غباش، على مطالبة عضو المجلس، منى حماد، بضرورة أن تشمل برامج تمكين الأسرة تمكين الرجل أيضاً، وألّا تقتصر على تمكين المرأة فقط كما هو حادث، ووصف المداخلة بالملاحظة الجيدة، وعلّق غباش خلال توجيه الكلمة إلى وزيرة الأسرة للرد على مداخلة حماد، ممازحاً: «لازم تنصفينا يا معالي الوزيرة».

جاء ذلك بعد مطالبة عضو المجلس الوطني الاتحادي، منى خليفة حماد، بضرورة تمكين الرجل وألّا يقتصر الحديث عن الأسرة ومبادراتها على تمكين المرأة، مشيرة إلى أن الحديث عن التحديات لا يتطرق مطلقاً إلى الرجل، ويتم التركيز على المرأة وعلى مكان المرأة في الأسرة، سواء العاملة أو غير العاملة، أو الزوجة، والأم، والمطلقة، والأرملة، من دون التطرق إلى رب الأسرة، سواء كان يعمل أو لا يعمل، على الرغم من أن تمكين الأسرة في الأساس، هو تمكين الرجل، فهو عمود الأسرة والمسؤول عن جميع أفراد الأسرة.

وقالت: «نحن نتحدث عن الأسرة المنتجة، والمرأة المنتجة، لكن أين تمكين الرجل؟ وما المبادرات التي نطلقها لمساعدته؟ نحن بحاجة إلى أن يكون للرجل تعديل وضع، حتى نساعده على توطيد دعائم أسرته»، مشيرة إلى أنه حتى عند الحديث عن العنف الأسري نناقشه من جميع الجهات التي قد تتعرض لها المرأة على الرغم من وجود حالات لتعرض الرجل للعنف الأسري.

من جانبها، أكّدت وزيرة الأسرة، سناء بنت محمد سهيل، في ردها على عضو المجلس، منى حماد، أهمية النظر إلى كل أفراد الأسرة، سواء الأب أو الأم أو الأبناء، أو حتى الأسرة الممتدة، مشيرة إلى وجود أولويات دائماً يتم النظر إليها، وبعدها يتم التوسع، بحيث تكون هناك برامج وخدمات تستهدف جميع أفراد الأسرة.

المساكن الشعبية القديمة

أكّد وزير الطاقة والبنية التحتية، المهندس سهيل بن محمد المزروعي، أن وزارة الطاقة والبنية التحتية، متمثلة في برنامج الشيخ زايد للإسكان، قامت بجهود عديدة لتلبية الاحتياجات السكنية للمواطنين بالشراكة والتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.

وقال في رد كتابي على سؤال موجّه من عضو المجلس، سلطان سالم الزعابي، حول المساكن الشعبية التي تجاوزت عمرها الافتراضي: «لتخطي محدودية الميزانيات المخصصة، تم وضع الضوابط والاشتراطات الصريحة التي تؤكد ضرورة عدم حصول مقدم الطلب مسبقاً على مساعدة سكنية من جهة حكومية في الدولة، لتحقيق عدالة التوزيع وتكافؤ الفرص، كما تجدر الإشارة إلى أن الملكية الحالية للمساكن تعود للمواطنين أصحابها، وقد حرصت الوزارة دوماً على نشر التوعية وتأكيد دور ملاك المساكن في المحافظة على المسكن والاهتمام بصيانته الدورية وعدم انتظار وصوله لحالة التدهور».

شارك

الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا سوريا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا