تؤكد هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن المدارس الخاصة تقدم خدمات تعليمية مدفوعة تستند إلى اتفاق مسبق وواضح مع أولياء الأمور، مشيرة إلى حرصها على ضمان الشفافية في جميع الجوانب المتعلقة بالرسوم المدرسية.
وتوضح أن طريقة ومواعيد سداد الرسوم تُحدد تفصيليًا في عقد المدرسة وولي الأمر باعتباره المرجع الأساسي الذي يوضح حقوق ومسؤوليات كل طرف، وتؤكد أن استمرارية تعليم الطالب دون انقطاع أولوية قصوى في جميع الظروف.
وتشدد الهيئة على ضرورة تعاون المدارس مع أولياء الأمور لإيجاد حلول مناسبة قبل اتخاذ أي إجراءات تتعلق بتأخر السداد، مع دعوة أولياء الأمور إلى الاطلاع بعناية على بنود العقود الموقعة.
وأفادت إدارات مدرسية بأن الرسائل التي أرسلت لأولياء الأمور تضمنت توضيحاً للإجراءات التي قد تُتخذ في حال استمرار التأخر عن السداد، لافتة إلى أن هذه الإجراءات لا تمس حق الطالب في التعليم أو التقييم الأكاديمي، إنما تقتصر على بعض الخدمات الإضافية وفي مقدمتها خدمة النقل المدرسي.
ومنحت مدارس خاصة في دبي أولياء الأمور فرصة لآخر شهر يناير لسداد رسوم الفصل الدراسي الثاني وأخطرتهم عبر رسائل نصية بعزمها إيقاف خدمة النقل لأبنائهم المتأخرين عن سداد الرسوم الدراسية، وذلك بعد منحهم مهلة إضافية لاستكمال خطة الدفع وفق ما هو منصوص عليه في عقود التسجيل المعتمدة بين المدرسة وولي الأمر.
وأكدت إدارات مدارس أن هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من التنبيهات المسبقة وتؤكد حرصها على منح وقت كاف لمعالجة أوضاع السداد قبل الانتقال إلى أي إجراء تنظيمي يتعلق بالخدمات غير الأكاديمية.
موضحة أنها تتعامل مع شركات نقل خارجية تقدم الخدمة مقابل أقساط تحصلها المدرسة لتوفير الخدمة، وأن المدرسة لم تتحمل الدفع نيابة عن أولياء الأمور طالما لم يسددوا رسوم الخدمة.
وبحسب العقود الموقعة تتيح المدارس اتخاذ إجراءات تنظيمية تدريجية في حال عدم الالتزام بخطة الدفع، منها إيقاف خدمة الحافلات المدرسية وفي بعض الحالات تطبيق إيقاف مؤقت للطالب لمدة ثلاثة أيام، وذلك بعد استنفاد جميع محاولات التواصل والتفاهم مع ولي الأمر.
وأكدت الإدارات أن هذه الإجراءات لا تشمل حجب الدرجات أو منع إعلان النتائج ولا تؤثر على حق الطالب في استكمال مسيرته التعليمية، لكنها تحفظ حقها بعد تمكن ولي الأمر من طباعة الشهادة.
وفي إطار حرصها على مراعاة الظروف المالية للأسر أكدت المدارس أنها وفرت مجموعة من الخيارات المرنة للسداد بهدف تخفيف الأعباء عن أولياء الأمور.
وشملت هذه الخيارات إمكانية التقسيط على فترات أطول بدلاً من الدفعات القصيرة إلى جانب إتاحة الدفع الشهري لبعض الحالات بما يتيح للأسرة تنظيم التزاماتها المالية دون تعثر، كما سمحت بعض المدارس بإعادة جدولة المستحقات المتأخرة ودمجها مع بقية أقساط العام الدراسي بدلاً من المطالبة بسدادها دفعة واحدة.
وأوضحت المدارس أن هذه المرونة لم تكن شكلية، بل جاءت ضمن سياسة واضحة تقوم على دراسة كل حالة من خلال التواصل المباشر مع أولياء الأمور عبر الإدارات المالية وشؤون الطلبة بهدف الوصول إلى حلول متوازنة تحافظ على استمرارية الخدمات التعليمية دون الإخلال بالالتزامات التعاقدية.
وأشارت إدارات مدرسية إلى ملاحظتها وجود تفاوت في الالتزام داخل بعض الأسر التي لديها أكثر من طالب في المدرسة حيث يلتزم ولي الأمر بسداد الرسوم الخاصة بالبنات في مواعيدها بينما يتأخر في سداد رسوم الأبناء الذكور الأمر الذي يخلق تحديات تنظيمية ومادية للمدارس خاصة فيما يتعلق بتقديم الخدمات بشكل متساو لجميع الطلبة.
وأكدت المدارس أنها تتعامل مع جميع الحالات وفق ما ينص عليه العقد دون تمييز، مشددة على أن الالتزام المالي يعد جزءاً أساسياً من استدامة العملية التعليمية والخدمات المساندة المرتبطة بها.
المصدر:
الإمارات نيوز