خريطة نيران التصعيد في اليمن.. إليك تحليل الوضع الميداني في 22 محافظة
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
منذ اندلاع التصعيد الأخير في اليمن بين القوات الحكومية المسنودة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية من جهة، وجماعة الحوثي من جهة أخرى، توسعت نيرانه تدريجيا من الجو إلى البر ثم البحر.
واشتعلت خطوط التماس في المحافظات بين الطرفين، في حين وصلت الهجمات إلى مناطق في عمق سيطرة كل طرف، بينما لا تزال 4 محافظات من أصل 22 محافظة بعيدة عن شرارة التصعيد العسكري.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 "التفاصيل سرية".. باكستان ترد على رويترز بشأن نشر قوات بالسعودية
* list 2 of 2 معارك تعز.. هل تفتح الوازعية للقوات الحكومية طريق المخا؟ end of list
وتُعَد جولة الحرب الجديدة في اليمن من أعنف الجولات، إذ تأتي بعد 4 سنوات من التهدئة وخفض التصعيد و12 عاما من اندلاع الحرب وفشل الطرفين في حسم الصراع عسكريا، وإخفاق الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى تسوية سياسية.
ووفق أحدث تقرير لمنظمة الصحة العالمية، فقد سقط 959 قتيلا و4207 جرحى جراء التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن منذ أغسطس/آب الماضي، فضلا عن نزوح نحو 198 ألف شخص.
في هذه المادة سنفكك الوضع الميداني وما شهدته كل محافظة يمنية منذ إعلان الحوثيين بدء التصعيد ضد القوات الحكومية والسعودية نهاية يونيو/حزيران الماضي.
مصدر الصورة
محافظة تعز
تقع في الجنوب الغربي للبلاد، وتشهد أعنف المعارك والغارات والهجمات المتبادلة بين الطرفين التي بدأت في أغسطس/آب الماضي عقب القصف الذي شنه الحوثيون بالصواريخ والمسيّرات على مواقع في مدينة المخا ومينائها على ساحل البحر الأحمر.
وأعقب تلك الهجمات تفجر المعارك البرية في سبتمبر/أيلول الماضي، عندما هاجم الحوثيون بكثافة خطوط التماس غربي المحافظة، حيث دارت مواجهات عنيفة بين الطرفين قبل أن تنسحب القوات الحكومية من أربع مديريات هي الوازعية وموزع والمخا وذو باب، وصولا إلى منطقة باب المندب وجزر ميون وزقر وحنيش الكبرى والصغرى، وأحكم الحوثيون السيطرة على تلك المناطق الإستراتيجية في 10 سبتمبر/أيلول الماضي.
كما أعلن الحوثيون في 4 أكتوبر/تشرين الأول السيطرة على منطقة التربة ومديريتي الشمايتين وسامع بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد.
ومثلت تلك التطورات أبرز تغير في معادلة النفوذ الميداني، وشكلت خسارة كبيرة للقوات الحكومية التي أعلنت أمس الاثنين بدء تنفيذ عملية "فجر اليمن" لاستعادة السيطرة على الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وصولا إلى العاصمة صنعاء.
وأعلنت القوات الحكومية -أمس الاثنين- السيطرة على باب المندب ومديريتي ذو باب والمخا، لكن الحوثيين نفوا ذلك وأكدوا احتفاظهم بمكاسبهم، والسيطرة على مديرية المواسط بمحافظة تعز.
وبالتزامن مع ذلك، تشهد الجبهات في أرياف المحافظة والمناطق المحيطة بمدينة تعز -عاصمة المحافظة التي تقع تحت سيطرة القوات الحكومية- مواجهات محتدمة، حيث يحاول الحوثيون السيطرة عليها.
وأعلنت القوات الحكومية -اليوم الثلاثاء- إطلاق عملية عسكرية واسعة لتحرير مديرية الوازعية بمحافظة تعز، وأكدت فرض سيطرتها على التباب الإستراتيجية المطلة على منطقة المنصورة، حيث تشكل المديرية أهمية بالغة لتأمين تقدم القوات في الساحل الغربي.
وبحسب تقرير صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن (حكومية)، فإن موجة النزوح الأخيرة تتركز في تعز بواقع 13925 أسرة تضم 97529 فردا موزعين على 15 مديرية بالمحافظة.
محافظة الحديدة
تقع الحديدة غربي اليمن على ساحل البحر الأحمر، وتمتلك 3 موانئ هي الحديدة (الشريان الرئيس لدخول المساعدات الإنسانية والبضائع إلى البلاد) والصليف إضافة إلى ميناء رأس عيسى النفطي.
ومنذ اندلاع الحرب في البلاد، كانت الحديدة إحدى أبرز ساحات المواجهة نظرا لأهميتها، حيث سيطر الحوثيون عليها عقب سيطرتهم على العاصمة صنعاء، لكن القوات الحكومية استطاعت في عام 2018 الوصول إلى تخوم مدينة الحديدة عاصمة المحافظة قبل أن تتوقف المعركة ويتوصل الطرفان إلى ما عُرف بـ"اتفاق ستوكهولم" الذي قضى بمعالجة الوضع في المحافظة ومنع استمرار المعارك.
لكن ذلك الاتفاق لم ير النور وسط تبادل الاتهامات، إذ أعقبه انسحاب مفاجئ للقوات الحكومية في عام 2021 من بعض المناطق والتمركز في مديريتي حيس والخوخة، في حين تخضع بقية المديريات بما فيها مركز المحافظة لسيطرة الحوثيين.
وخلال التصعيد الأخير، شهدت خطوط التماس في المديريتين (حيس والخوخة) هجمات ومعارك، قبل أن تنسحب القوات الحكومية مجددا ويسيطر الحوثيون على آخر معاقل الحكومة في الحديدة في 10 سبتمبر/أيلول الماضي.
وشنت القوات الحكومية غارات بالطيران الحربي على مواقع للحوثيين في الحديدة، كما أعلن التحالف تنفيذ هجومين على أهداف في المحافظة.
وبلغ إجمالي الأسر النازحة في محافظة الحديدة بفعل التصعيد الأخير 1471 أسرة تضم 10297 فردا في مديريتي حيس والخوخة، وسط مؤشرات على حركة نزوح ثانوية حديثة لتلك الأسر باتجاه محافظة عدن، وفق تقرير لوحدة النازحين التابعة للحكومة اليمنية.
محافظة مأرب
تُعَد مأرب أحد أهم معاقل الشرعية اليمنية وقواتها العسكرية، كما أنها تحتضن أكثر من مليونين و87 ألف نازح يتوزعون على 209 مخيمات في مختلف المديريات، وتعيش أكثر من 59 ألف أسرة في مساكن وخيام متهالكة.
وتتوزع خريطة السيطرة على المحافظة بين الحوثيين والقوات الحكومية التي تسيطر على عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته وعدد من المديريات، خصوصا تلك التي تقع فيها حقول النفط والغاز.
مصدر الصورة
ومنذ سيطرتهم على صنعاء، يحاول الحوثيون السيطرة على مدينة مأرب مركز المحافظة، لكن محاولاتهم باءت بالفشل، إذ شنوا أعنف الهجمات في عامي 2020 و2021 لكن الجيش تمكن من صدها.
وكانت المحافظة في صدارة ميدان التصعيد الجاري، حيث شن الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيّرات في أغسطس/آب الماضي على مواقع للقوات الحكومية ومدينة مأرب مركز المحافظة.
وبينما يضغط الحوثيون لتحقيق اختراق، تشن القوات الحكومية هجمات في الجبهات الجنوبية والغربية والشمالية، وتقول إنها أحرزت تقدما في عدد من المحاور، حيث تشكل المحافظة أهمية للقوات الحكومية لاتصالها جغرافيا بالعاصمة صنعاء.
ورغم ضراوة المعارك في محافظة مأرب، فإنها استقبلت في الأسابيع الأخيرة 412 أسرة نازحة من المحافظات الأخرى.
محافظة الجوف
برزت محافظة الجوف الواقعة شمالي البلاد خلال المواجهات الجارية، إذ تتمتع بموقع إستراتيجي بالغ الحساسية، وترتبط بشريط حدودي واسع مع السعودية، وتتصل بخمس محافظات محورية هي حضرموت ومأرب وصعدة وصنعاء وعمران، وتبعد عن العاصمة صنعاء 143 كيلومترا.
ومنذ اندلاع الحرب في اليمن قبل 12 عاما، تبادلت القوات الحكومية ومليشيا الحوثي السيطرة أكثر من مرة على مدينة الحزم، المركز الإداري لمحافظة الجوف، قبل أن تؤول السيطرة عليها أخيرا إلى الحوثيين في مارس/آذار 2020 عقب مواجهات ضارية بين الطرفين.
مصدر الصورة
ويتقاسم الطرفان حاليا السيطرة على المحافظة، حيث تبسط الحكومة سيطرتها على معظم مديرية خب والشعف الصحراوية شرقي المحافظة التي تُعَد الأكبر مساحة وتعادل ما نسبته 82% من المساحة الكلية للمحافظة التي تتكون من 12 مديرية، بينما يسيطر الحوثيون على مدينة الحزم عاصمة المحافظة إلى جانب 10 مديريات أخرى.
وأطلقت القوات الحكومية -مطلع سبتمبر/أيلول الماضي- عمليات هجومية على مواقع الحوثيين، وأعلنت تمكنها من تحرير منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف من قبضة الحوثيين الذين أفادوا لاحقا بأنهم استعادوا السيطرة على سوق المنطقة.
وقالت القوات الحكومية إنها أحرزت تقدما شرق مديرية الحزم وصولا إلى قرب منطقة بئر المرازيق، وتمكنت من قطع خطوط إمداد الحوثيين في الجبهات الشرقية للمدينة.
وبيّنت القوات اليمنية أنها سيطرت على منطقة المطهفات وتبة المصارية والتباب المجاورة لتبة الفرايد شمال اللبنات العليا، كما سيطرت على السواتر الترابية والخنادق الممتدة بطول نحو 20 كيلومترا، من مواقع الدحيضة مرورا بالسعراء ووصولا إلى بئر المرازيق شرقي مدينة الحزم.
محافظة لحج
تقع محافظة لحج في الجنوب الغربي للبلاد، وتسيطر عليها القوات الحكومية، وتُعَد البوابة الشمالية والغربية لمحافظة عدن (العاصمة المؤقتة للبلاد)، كما أنها تطل على شريط ساحلي مهم قرب مضيق باب المندب عبر مديرية المضاربة ورأس العارة.
وعقب تقدم الحوثيين في الساحل الغربي، اشتعلت المواجهات وعمليات القصف بين الجانبين على تخوم مديرية المضاربة بمحافظة لحج، وهي منطقة متاخمة لمديرية ذو باب بمحافظة تعز ومنطقة باب المندب.
وحاول الحوثيون السيطرة على جبال كهبوب المهمة لتأمين سيطرتهم على منطقة باب المندب، وإلى جانب ذلك تشهد المناطق الجنوبية لتعز والمحاذية لمحافظة لحج مواجهات بين الطرفين.
وجاءت محافظة لحج في المرتبة الثانية باستقبالها لموجة النازحين جراء التصعيد الجاري بواقع 7179 أسرة تضم 50253 فردا في تسع مديريات مستضيفة، ومعظمهم قادمون من مناطق النزاع في تعز والحديدة، وفق الحكومة اليمنية.
مصدر الصورة
محافظة البيضاء
تتربع على موقع استثنائي وسط البلاد، وتوصف بأنها قلب اليمن، وتشكل المحافظة الواقعة حاليا تحت سيطرة الحوثيين نقطة ارتكاز تتصل بثماني محافظات هي صنعاء وذمار وإب (واقعة تحت سيطرة الحوثيين)، إضافة إلى مأرب النفطية التي يتقاسم الطرفان السيطرة عليها، فضلا عن محافظات شبوة ولحج وأبين والضالع الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية.
وفي 7 سبتمبر/أيلول الجاري، أعلنت القوات الحكومية عملية عسكرية باتجاه البيضاء من جهة محافظة لحج بهدف استعادة السيطرة على محافظة البيضاء.
وقالت إن قواتها تمكنت خلال العملية من تحرير عدد من المواقع في جبهة الزاهر شملت حيد الخزان والفليحان، وتواصل تقدمها نحو عزلة الناصفة.
ومنذ ذلك الحين، تشهد البيضاء غارات جوية للقوات الحكومية بالطيران الحربي والمسيّر، تستهدف مواقع وتعزيزات للحوثيين في المحافظة التي تقع فيها أيضا خطوط تماس مع محافظات أبين وشبوة والضالع.
مصدر الصورة
محافظة الضالع
تقع جنوبي البلاد، وتخضع أغلبية مديرياتها لسيطرة القوات الحكومية بما فيها العاصمة مدينة الضالع، وتوجد خطوط تماس مع المناطق المحاذية لها مع محافظتي البيضاء وإب.
وتشهد جبهات الضالع من جهة إب مواجهات متقطعة وقصفا متبادلا منذ بدء التصعيد الأخير، لكنها أقل حدة مقارنة بالجبهات الأكثر اشتعالا.
ولجأت 240 أسرة نازحة من المحافظات الأخرى إلى الضالع، بحسب تقرير وحدة النازحين.
محافظة شبوة
تقع جنوبي البلاد، وتسيطر عليها القوات الحكومية، وتُعَد من المحافظات النفطية، وتشهد بين الحين والآخر هجمات وقصفا متبادلا بين القوات الحكومية والحوثيين في خطوط التماس مع محافظة البيضاء، وفقا لما تعلنه قوات دفاع شبوة التابعة للحكومة.
وطبقا لتقرير للحكومة اليمنية، فإن شبوة استقبلت مؤخرا 116 أسرة نازحة من المحافظات الأخرى.
تسبب التصعيد العسكري في نزوح آلاف الأسر في 10 محافظات (رويترز)محافظة أبين
تقع جنوبي البلاد، وتسيطر عليها القوات الحكومية، لكن جبهات مع خطوط التماس مع محافظة البيضاء تشهد مواجهات وهجمات متقطعة مع الحوثيين من وقت لآخر، بحسب مصادر محلية تحدثت للجزيرة نت.
وتستضيف محافظة أبين منذ تصاعد القتال مؤخرا 2097 أسرة نازحة تضم 14679 فردا في مخيمات وتجمعات مديريتي خنفر وزنجبار.
محافظة صعدة
تُعَد المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين، وتقع شمالي البلاد بمحاذاة السعودية. ورغم أن المحافظة تقع غالبيتها تحت سيطرة الحوثيين، فإن للقوات الحكومية حضورا في بعض المناطق الحدودية مع المملكة.
وأعلنت القوات الحكومية والتحالف في الأيام الماضية تنفيذ ضربات على مواقع في المحافظة، في حين يعلن الحوثيون حدوث غارات وقصف على بعض مديرياتها.
وبالتوازي مع ذلك، تشهد خطوط التماس هجمات ومواجهات بين الطرفين، دون أي تغير في خريطة السيطرة.
خريطة محافظات اليمنية تبيّن موقع محافظة صعدة (الجزيرة)محافظة حجة
تقع شمال غربي البلاد على الحدود مع السعودية، وتقع معظمها تحت سيطرة الحوثيين منذ عام 2014، في حين تسيطر القوات الحكومية على أجزاء من أربع مديريات، هي ميدي على ساحل البحر الأحمر وحرض المحاذية للسعودية، إضافة إلى مديريتي حيران وعبس.
وتشهد المحافظة مواجهات وهجمات بين الحين والآخر بين الطرفين، في حين تعلن القوات الحكومية تنفيذ غارات على مواقع للحوثيين الذين يؤكدون ذلك في بيانات على قناة المسيرة التابعة لهم.
أمانة العاصمة وصنعاء
عاصمة البلاد السياسية، وتقع تحت سيطرة الحوثيين منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014، وكانت حاضرة في قلب التصعيد الجاري، إذ تقول القوات الحكومية إن هدفها الوصول إلى المدينة.
وكانت صنعاء الميدان الأول لتنفيذ الطرفين تهديداتهما في جولة التصعيد الحالية.
فبعد إعلان الحوثيين -نهاية يونيو/حزيران الماضي- الجاهزية والنفير العام وإعلان ما وصفوها بـ"مرحلة ميدانية جديدة" لإنهاء ما سمّوه "الحصار"، وصلت في 3 يوليو/تموز رحلة جوية تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية إلى مطار صنعاء، في خطوة وصفها مجلس القيادة الرئاسي اليمني بأنها انتهاك لسيادة اليمن وتحدٍّ للقانون الدولي، وتوعد بمنع أي رحلة ثانية.
لكن الحوثيين أكدوا إصرارهم على استمرار الرحلات بين طهران وصنعاء، ففي 13 يوليو/تموز الماضي وأثناء تحليق الرحلة الإيرانية الثانية في أجواء اليمن، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط الطائرة الإيرانية التي اضطرت إلى الهبوط في مطار الحديدة.
وفجر يوم الجمعة 18 سبتمبر/أيلول الماضي، نقلت وسائل إعلام محلية وأخرى دولية وقوع انفجارات في صنعاء مع تحليق طائرات مسيّرة في سماء المدينة.
وبعد ساعات، خرج الحوثيون عبر المتحدث العسكري يحيى سريع، مشيرا إلى إفشال ما وصفها بأنها "مخططات إجرامية "، ومتهما السعودية بالوقوف خلفها، لكن القوات الحكومية التزمت الصمت تجاه ما حدث.
وتكرر المشهد خلال الأيام الماضية دون إعلان رسمي من القوات الحكومية، لكن الأمر تغير مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حين أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي ضرب أهداف ذات "قيمة عالية " في العاصمة صنعاء دون مزيد من التفاصيل.
ومنذ ذلك الحين، توالت ضربات القوات الحكومية على صنعاء، إذ أعلنت القوات المسلحة خلال اليومين الماضيين توجيه ضربات "موجعة" ضد أهداف حيوية للحوثيين في المدينة.
محافظة عدن
تقع جنوبي البلاد، وتخضع لسيطرة الحكومة اليمنية التي تتخذها عاصمة مؤقتة، ورغم أن المحافظة تحيط بها محافظات تقع تحت سيطرة القوات الحكومية، فإن نيران التصعيد وصلت إليها.
وأعلنت القوات الحكومية التعامل وإسقاط طائرات مسيّرة انتحارية تابعة للحوثيين حلقت في سماء المدينة، وكان آخرها في 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ووفق تقرير للحكومة اليمنية، استقبلت العاصمة المؤقتة عدن 3741 أسرة نازحة تضم 17782 فردا خلال الأسابيع الماضية يتوزعون على مديريات المحافظة الثماني.
تُعَد عدن العاصمة المؤقتة لليمن ومقر الحكومة المعترف بها دوليا (الجزيرة)محافظتا عمران وذمار
تقع محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء، أما ذمار فتقع جنوبها، وكلتاهما تقعان في عمق مناطق تحت سيطرة الحوثيين حيث لا تتصل أي منهما بخطوط تماس مع القوات الحكومية.
وحتى اللحظة منذ بدء التصعيد الأخير، لم تعلن القوات الحكومية تنفيذ هجمات في المحافظتين، لكن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أعلن أكثر من مرة وقوع غارات فيهما، متهما السعودية بالوقوف وراءها.
محافظة إب
تقع وسط اليمن، ويسيطر الحوثيون على جميع مديرياتها، وتشهد مع خطوط التماس مع محافظة الضالع مواجهات وهجمات متبادلة بين الحين والآخر.
كما أعلن الحوثيون مرتين خلال الأيام الماضية وقوع غارات على مواقع فيها.
محافظتا ريمة والمحويت
تقعان شمالي البلاد، وتخضعان لسيطرة الحوثيين، وحتى اللحظة لم تصل إليهما نيران التصعيد الجاري في البلاد الذي دخل شهره الرابع.
محافظة حضرموت
تقع شرقي اليمن، وتعد كبرى محافظات البلاد بمساحة تُقدَّر بـ193 ألف كيلومتر وتشكّل ثلث البلاد، وبشريط حدودي بأكثر من 700 كيلومتر مع السعودية يمثل نصف حدود البلاد مع المملكة، وشريط ساحلي واسع على بحر العرب به ثلاثة موانئ هي المكلا والشحر إضافة إلى ميناء الضبة النفطي.
ويوجد في المحافظة منفذ الوديعة البري الذي يُعَد الشريان البري الوحيد مع السعودية منذ اندلاع الحرب عام 2015، كما تضم منفذين جويين هما مطار الريان الدولي ومطار سيئون، فضلا عن ثروة نفطية وغازية حيث تحتضن المحافظة العديد من حقول النفط، أهمها تلك التابعة لشركة بترومسيلة الحكومية، وهو ما جعلها رافدا أساسيا لاقتصاد البلاد.
خارطة اليمن تبيّن موقع حضرموت (الجزيرة)وتسيطر القوات الحكومية على كامل المحافظة التي لا تتصل بخطوط تماس مع الحوثيين لكنها محاذية لمحافظتي الجوف ومأرب اللتين تشهدان معارك ومواجهات محتدمة.
وخلال أغسطس/آب الماضي، شن الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيّرات، استهدفت مواقع في منطقتي الوديعة والعبر غربي محافظة حضرموت.
وتقول الحكومة اليمنية إن 214 أسرة نزحت جراء التصعيد إلى محافظة حضرموت.
محافظتا المهرة وسقطرى
يُطلَق على المهرة بوابة اليمن الشرقية، وتُعَد ثاني كبرى محافظات اليمن من حيث المساحة بعد حضرموت التي تحدها من الغرب، بينما تتصل من الشمال بصحراء الربع الخالي، ومن الجنوب ببحر العرب، ومن الشرق بسلطنة عمان.
وتمتاز المهرة بامتلاكها أطول شريط ساحلي في اليمن يُقدَّر بنحو 560 كيلومترا على بحر العرب، كما يوجد بالمحافظة منفذان بريان مع سلطنة عمان هما صرفيت وشحن، كما تمتلك ميناء نشطون البحري ومطار الغيضة الدولي.
واستقبلت المهرة خلال الأيام الماضية 124 أسرة من مناطق التصعيد العسكري الجاري.
في المقابل، يتربع أرخبيل سقطرى على موقع إستراتيجي شرق خليج عدن في المحيط الهندي وإلى الشرق من القرن الأفريقي، ويبعد عن السواحل الجنوبية لليمن نحو 350 كيلومترا.
ولا تزال المحافظتان الواقعتان تحت سيطرة القوات الحكومية بعيدتين عن نيران التصعيد العسكري الجاري في البلاد.