آبي أحمد يبدأ ولاية ثانية ويتعهد بضمان منفذ بحري لإثيوبيا
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، اليوم الاثنين، أن بلاده باتت "مستعدة بالكامل" لمواجهة التهديدات الموجهة إليها وصدها، متعهدا بأن تركز حكومة "ميديمير" (التآزر) الجديدة على حماية المصالح الوطنية لإثيوبيا ودفع طموحاتها إلى الأمام.
وجاءت تصريحات آبي أحمد خلال كلمة ألقاها عقب إعادة تعيينه رئيسا للوزراء لولاية ثانية، في جلسة تشكيل الحكومة ضمن السنة الأولى من عمل الدورة السابعة لمجلس نواب الشعب، قبل أن يؤدي اليمين الدستورية رسميا لبدء ولايته الجديدة.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 8 قتلى في هجوم على مخيم للنازحين بإقليم تيغراي
* list 2 of 2 القرن الأفريقي على وقع التصعيد.. قطيعة دبلوماسية ومعارك تعيد رسم المشهد end of list
وتأتي إعادة تعيين آبي أحمد في أعقاب الانتخابات العامة السابعة التي جرت في الأول من يونيو/حزيران، وشارك فيها أكثر من 54 مليون إثيوبي، وفق المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا.
مصدر الصورة
انتخابات وتعزيز الديمقراطية
وأعرب آبي أحمد عن شكره لملايين الإثيوبيين الذين شاركوا في الانتخابات، معتبرا أن أصواتهم أسهمت في تعزيز الدولة. وقال إن الانتخابات العامة السابعة لم تكن مجرد استحقاق انتخابي روتيني، بل حملت دلالات أوسع وأظهرت، بحسب وصفه، تنامي نضج الثقافة الديمقراطية في البلاد.
وأكد رئيس الوزراء أن إثيوبيا والعالم يمران بمرحلة من التحولات المتسارعة وغير المتوقعة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مشددا على أن الاستعداد أصبح ضرورة في ظل هذه البيئة المتغيرة.
وقال إن إثيوبيا دفعت ثمنا باهظا في الماضي بسبب عدم كفاية الاستعداد في عدد من المجالات، لكنه أكد أن البلاد تعلمت من تلك التجارب وأجرت الاستعدادات اللازمة لمواجهة التحديات وما وصفها بالأعمال العدائية الموجهة ضدها.
واستشهد بمقولة مفادها أن التعثر أمام عقبة مرة أمر طبيعي، لكن تكرار التعثر ليس أمرا طبيعيا، في إشارة إلى ضرورة استخلاص الدروس من التجارب السابقة وعدم تكرار الأخطاء. وأكد أن تجاوز التحديات التي تواجه إثيوبيا لن يتحقق إلا من خلال الوحدة والعمل الجماعي، داعيا المواطنين إلى المضي قدما معا على أساس المساواة.
وقال إن مسار التنمية في البلاد ينبغي أن يخلق فرصا لجميع المواطنين، مؤكدا أن "إثيوبيا سيكون لديها مواطنون فائزون فقط، وليس خاسرين".
وأشار آبي أحمد إلى قدرة الحكومة على العمل مع أطراف سياسية متنافسة عندما يتعلق الأمر بالمصالح الوطنية، معتبرا أن إثيوبيا أثبتت عمليا أن الاختلافات السياسية لا تحول بالضرورة دون التعاون في القضايا ذات الأهمية الوطنية.
وفي ملف يحظى بأهمية إستراتيجية بالنسبة للحكومة الإثيوبية، أكد رئيس الوزراء أن السعي للحصول على منفذ بحري موثوق لا يزال أولوية وطنية رئيسية. وقال "سنعمل بلا كلل لضمان حصول إثيوبيا على منفذ بحري"، مجددا التزام حكومته بمواصلة السعي لتحقيق هذا الهدف.
وأكدت الحكومة الإثيوبية مرارا أنها تسعى إلى تحقيق الوصول إلى البحر من خلال الانخراط السلمي والتفاوض والترتيبات القائمة على المنفعة المتبادلة.
ووضع آبي أحمد هذا الطموح في إطار رؤية أوسع لمستقبل بلاده، قائلا إن إثيوبيا لا ينبغي أن تكتفي بتحويل نفسها، بل ينبغي أن تطمح إلى أن تصبح دولة قادرة على الإسهام في إحداث تحولات تتجاوز حدودها.
البحر الأحمر والوحدة
واستحضر رئيس الوزراء مراحل حديثة من تاريخ إثيوبيا، شهدت تحديات سياسية وأمنية، قائلا إن هناك فترات جرى خلالها تصوير وحدة البلاد وبقاء الدولة على أنهما مهددان. لكنه اعتبر أن تلك التحديات أسهمت، بدلا من ذلك، في تعزيز تصميم إثيوبيا على الحفاظ على وحدتها ومواصلة تحقيق طموحاتها الوطنية.
وأشار إلى أن المخاوف بشأن مستقبل إثيوبيا تحولت بصورة متزايدة، بحسب تعبيره، من احتمال تفكك البلاد إلى القلق بشأن طموحاتها في منطقة البحر الأحمر.
وتمحورت رسالة آبي أحمد في خطابه حول 3 عناوين رئيسية: الجاهزية والوحدة والصمود الوطني.
ومع دخول إثيوبيا مرحلة سياسية ومؤسسية جديدة تمتد لخمس سنوات، دعا رئيس الوزراء إلى استخلاص دروس الماضي، والاستعداد للتحديات الناشئة، ومواصلة السعي لتحقيق الطموحات الوطنية. وقال في ختام خطابه "لقد مضى الأمس، والغد لم يأت بعد، لكن اليوم حل مواتيا"، في إشارة إلى أن المرحلة السياسية الجديدة تمثل فرصة لتحويل طموحات إثيوبيا إلى إنجازات ملموسة.