في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اتهمت الاستخبارات الألمانية -اليوم الاثنين- روسيا بتصعيد "حرب الظل" التي تشنها على ألمانيا، مشيرة إلى أن ذلك يزيد من مخاطر اندلاع نزاع مسلح.

وأشار رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية مارتن ياغر أمام لجنة الاستخبارات في البرلمان إلى أن بلاده تواجه خطر الانجرار إلى نزاع عنيف مع روسيا.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 من طفل فارّ من النكبة إلى "جد اللاجئين" بألمانيا.. 70 عاما في خدمة الغرباء
* list 2 of 2 دوري الأمم الأوروبية: البرتغال أول المتأهلين.. هولندا تتصدر وألمانيا في موقف صعب end of list

وأكد أنه لا توجد دولة حاليا تطرح مثل هذا التهديد المباشر والشامل والملموس لألمانيا، مشيرا إلى محاولة الاعتداء التي استهدفت طائرة نقل أوكرانية في مطار لايبزيغ في أغسطس/آب الماضي، والتي يُشتبه في أن عملاء لروسيا نفذوها.

وقال ياغر إن ألمانيا "باتت عقبة كبرى أمام بسط روسيا نفوذها وهيمنتها في أوروبا"، وهو ما يجعل منها "هدفا لتحركات روسية".

ولفت إلى أن وكالته لا ترى حاليا "أي مؤشر" على خطط روسية لشن هجوم عسكري كبير على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكنه حذر من أن "أنشطة عسكرية روسية محدودة قد تُنفذ، خاصة في دول البلطيق".

وتابع أن أجهزة الاستخبارات تؤدي دورا أساسيا في "حرب الظل" هذه، مشددا على أهمية إصلاح واسع النطاق لأجهزة الاستخبارات الألمانية أُقر في وقت سابق هذا العام، يسمح للعملاء الألمان بتنفيذ عمليات سرية أكثر هجومية تتعدى جمع المعلومات.

مصدر الصورة الاستخبارات الألمانية تحذر من تصعيد في "حرب الظل" الروسية (رويترز)

تخريب واغتيالات وتجسس

وكثيرا ما اتهمت ألمانيا روسيا بشن حملة "متعددة الوسائل" تتضمن عمليات تجسس وتخريب وغيرها، وهو ما تنفيه موسكو بشدة.

ولمواجهة هذه الأخطار، عمدت ألمانيا -العضو في الناتو- إلى توظيف مبالغ قياسية لإعادة بناء قواتها العسكرية في مواجهة روسيا.

وتُعَد ألمانيا الداعم الأول لأوكرانيا في الحرب مع روسيا منذ فبراير/شباط 2022، وهو ما يجعل منها -بحسب الحكومة- الهدف الأول لعمليات روسية معادية، تتراوح بين التضليل الإعلامي ومحاولة الاغتيال، مرورا بأنشطة التجسس.

إعلان

وفي هذا السياق، أعلن المستشار فريدريش ميرتس -أمس الأحد- تقديم المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، متعهدا بمواصلة دعمه لهذا البلد، خلال زيارة غير معلنة مسبقا لكييف.

وشدد رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية سينان سيلن على أن العمليات الروسية تتخطى بكثير أعمال التجسس الاعتيادية لتشمل "عمليات تخريب واغتيالات".

وقال إن "الصناعات الدفاعية والبنى التحتية العسكرية هي في مرمى النيران"، مضيفا أن موسكو "باتت تتقبل احتمال وقوع ضحايا مدنيين" في حملتها العنيفة ضد ألمانيا.

وفي 4 أغسطس/آب الماضي، عُثر في مطار لايبزيغ-هاله بألمانيا على طائرة مسيّرة قرب طائرة شحن أوكرانية، يُعتقد أنها كانت تحمل عبوة ناسفة.

وفي مطلع سبتمبر/أيلول، اتهمت الحكومة الألمانية رسميا روسيا بالمسؤولية عن محاولة الهجوم، وهو ما رفضته موسكو تماما، متهمة برلين بتلفيق الأدلة. وعلق حينها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن الاتهامات الأوروبية الموجهة إلى روسيا بشأن حادثة الطائرة تُعَد "بداية حرب حقيقية"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية (تاس).

من جهتها، ادعت الاستخبارات الأمريكية أن خصائص المسيّرة المحملة بالمتفجرات "تتطابق" مع أساليب الاستخبارات العسكرية الروسية.

ولاحقا، أعلنت الحكومة الألمانية مجموعة إجراءات ضد روسيا، قائلة إن نتائج التحقيق في الحادث تشير إلى مسؤولية موسكو عنه.

وبموجب الإجراءات، قررت الحكومة إغلاق القنصلية الروسية العامة في مدينة بون بدءا من 18 سبتمبر/أيلول الماضي، وإنهاء العقد المتعلق بـ"البيت الروسي" في العاصمة برلين، وتشديد إجراءات دخول المواطنين الروس إلى البلاد، إضافة إلى زيادة الضغوط على ما تصفه ألمانيا بـ" أسطول الظل" الروسي.