في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

استأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أعمال الحفر في مشروع "سوفا 53" يريف القنيطرة الجنوبي، كما أفاد مراسل "سوريا الآن" توازيا مع توغلات نفذتها في قرية صيدا الجولان وعابدين في ريف درعا الغربي أمس السبت.

وأوضح المراسل أن الجيش الإسرائيلي استأنف الحفر على أطراف قرية العشة في ريف القنيطرة الجنوبي، مشيرا إلى مشاهدة آليات تقوم بعمليات الحفر ورفع السواتر الترابية في المنطقة.

ما هو مشروع سوفا 53؟

مشروع هندسي عسكري تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة، ضمن منطقة فضّ الاشتباك، وقد بدأ تنفيذه منتصف عام 2022 ابتداء من أطراف بلدة حضر باتجاه قرى جباتا الخشب، الحميدية في ريف القنيطرة الشمالي، إلى القحطانية، رويحينة، بئر عجم، بريقة في الريف الأوسط، والعشة جنوبي القنيطرة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 السقيلبية بريف حماة.. مشاجرة تتطور لمواجهات وأضرار مادية قبل تدخل الأمن
* list 2 of 2 بعد غياب 15 عاما.. 45 دراجا سعوديا في دمشق ضمن رالي رياضي وسياحي end of list

وبحسب مركز "سجل" – المختص برصد العمليات الإسرائيلية في سوريا – يقوم المشروع على شق طريق بعرض ثمانية أمتار، محصَّن بسواتر ترابية يبلغ ارتفاعها خمسة أمتار، ومزوَّد بنقاط مراقبة وخنادق على طول مساره الممتد في المنطقة العازلة بمحاذاة الجولان المحتل.

ووقعت سوريا و إسرائيل اتفاقية فض الاشتباك عام 1974، بهدف الفصل بين القوات المتحاربة من الجانبين وفك الاشتباك بينهما عقب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973.

وتضمنت الاتفاقية ترتيبات لفصل القوات، وحددت خطين رئيسيين، عُرفا بـ"ألفا" و"برافو"، ويفصلان بين المواقع العسكرية السورية والإسرائيلية. كما أنشئت منطقة عازلة بين الخطين، وتخضع لإشراف قوة من الأمم المتحدة تعرف بـ"الأندوف".

بعد ديسمبر 2024

وكثفت القوات الإسرائيلية العمل في المشروع، عقب سقوط النظام في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، مستغلة حالة الفراغ الأمني، ليمتد التوغل الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة بمسافة تراوحت بين 300 و1000 متر، ما أدى إلى الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

إعلان

واقتطعت قوات الاحتلال 7 آلاف دونم من أراضي قرية جباتا الخشب و6 آلاف دونم من قريتي الحميدية والحرية لصالح المشروع، كما دمرت الغطاء النباتي بشكل شبه كامل هناك، بما في ذلك المراعي والأشجار البرية التي كانت تشكّل مصدر دخل أساسي للسكان المحليين.

عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، فيما أكدت دمشق تمسكها بالاتفاق، وطالبت بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي احتلتها.

تقاطع مع مشروع "الشرق الجديد"

وفي أغسطس/آب الماضي كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" (Yedioth Ahronoth) العبرية عن مشروع "الشرق الجديد" للتحصينات الإسرائيلية داخل الجولان، موضحة أن الجيش الإسرائيلي أنجز 80% من أعمال حفر الخنادق ضمن المشروع على طول المنطقة العازلة من مجدل شمس وحتى حوض اليرموك بريف درعا جنوبي سوريا.

وتشير المعلومات التي كشفتها الصحيفة إلى تقاطع كبير بين المشروعين، موضحة أن "الشرق الجديد" يهدف إلى "تحصين منطقة الحدود الإسرائيلية السورية بأكملها باستخدام خنادق بعمق وعرض 4 أمتار وسدود ترابية عالية".

ولفتت إلى أن المشهد الجديد المصاحب للسياج، هو "عبارة عن نظام من الخنادق العميقة المحصنة، المصممة أيضا لعرقلة وتأخير دخول القوات المعادية إلى الأراضي الإسرائيلية سيرا على الأقدام".

وقالت إن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليا على شريط أمني في عمق المنطقة، يضم نحو 9 نقاط تفتيش بحجم سرية، ويسيّر دوريات في القرى والمناطق المفتوحة، لا سيما في قطاع الجولان الجنوبي.

توغلات وإطلاق نار

وأمس السبت، أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه منازل في قرية صيدا الجولان ‏‏‏‏خلال توغلها هناك، كما استهدفت عددا من الإعلاميين ‏‏‏‏أثناء تغطيتهم التوغل، بحسب الوكالة السورية للأنباء "سانا".‏

وكانت قوات الاحتلال استهدفت، في وقت سابق من اليوم ذاته، أطراف بلدة ‏‏‏‏عابدين ‏‏‏‏بريف درعا ‏‏‏‏بعدد من قذائف المدفعية.‏

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر/أيلول الماضي، إن إسرائيل نفذت منذ سقوط النظام نحو 500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من 1200 توغل، ونحو 300 عملية اعتقال واحتجاز لسوريين.

وأكد الشرع التزام سوريا باتفاق فصل القوات لعام 1974، داعيا لانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، مشددًا على أن "الجولان سيبقى أرضا سورية".