آخر الأخبار

الحجاب لدى الشابات الفرنسيات.. فخر بالهوية وأسباب تتجاوز الدين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في فرنسا، يتزايد عدد الشابات المسلمات اللواتي اخترن ارتداء الحجاب، في ظاهرة لا تبدو مرتبطة فقط بتقاليد الأسرة أو انتقال الممارسة الدينية من الآباء إلى الأبناء.

ويشير عالم الاجتماع والكاتب طارق يلدز إلى أن الحجاب أصبح لدى جزء من الشابات وسيلة للتعبير عن الهوية الدينية والشعور بالفخر بالانتماء إلى الإسلام.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 هل حانت نهاية العالم.. وأين المفر في هذه الحالة؟
* list 2 of 2 ورشة الكوادر.. كيف يتهيأ اليمين الألماني المتطرف لإدارة شؤون الدولة؟ end of list

وينطلق من استطلاع لمعهد إيفوب، أظهر أن 45% من النساء المسلمات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و24 عاما قلن إنهن يرتدين الحجاب عام 2025، مقابل 16% عام 2003.

وفي المقابل، تراجع ارتداء الحجاب بين المسلمات اللواتي تجاوزن 50 عاما من 35% إلى 16% خلال الفترة نفسها، ويكشف هذا التباين -وفقا ليلدز- عن تحول لافت بين الأجيال.

ولا ترى الشابات الحجاب بالضرورة مجرد عادة ورثنها عن أمهاتهن، فقد قالت 38% من الشابات المستطلعة آراؤهن إن ارتداء الحجاب يساعدهن على إظهار أنهن مسلمات والتعبير عن انتمائهن الديني، بعدما كانت هذه النسبة 23% عام 2016.

وهذا يعني أن الحجاب لدى بعضهن أصبح وسيلة لإظهار الهوية والاعتزاز بها، وليس مجرد استمرار لتقليد عائلي، وفقا للكاتب.

الفخر بالهوية ليس السبب الوحيد، فبعض النساء يعتبرن الحجاب وسيلة للشعور بالأمان في الفضاء العام، إذ إن 44% منهن يقلن إنهن يرتدينه لتجنب لفت أنظار الرجال، بينما تقول 42% إن الهدف هو الشعور بالأمان، و15% حتى لا يُنظر إليهن باعتبارهن غير محتشمات.

لكن الفخر بالهوية ليس السبب الوحيد، فبعض النساء يعتبرن الحجاب وسيلة للشعور بالأمان في الفضاء العام، إذ يذكر المقال أن 44% منهن يقلن إنهن يرتدينه لتجنب لفت أنظار الرجال، بينما تقول 42% إن الهدف هو الشعور بالأمان، و15% حتى لا يُنظر إليهن باعتبارهن غير محتشمات.

وفي المقابل، لا تبدو الضغوط العائلية المباشرة سببا رئيسيا، فقد قالت نسبة صغيرة جدا -لا تتجاوز 2%- إنهن يرتدين الحجاب بسبب ضغط الأسرة.

إعلان

لذلك يرى يلدز أن العلاقة بين الحرية والضغط الاجتماعي أكثر تعقيدا من مجرد القول إن المرأة ترتدي الحجاب إما باختيارها أو بسبب إجبار عائلتها.

ويربط الكاتب هذه الظاهرة أيضا بالتغير الذي طرأ على علاقة الشباب بالدين والمجتمع، ففي ظل تراجع بعض أشكال الانتماء الجماعي التقليدي، يمكن للدين أن يمنح بعض الشباب إطارا من القيم والقواعد وشعورا بالانتماء والهوية.

كما تؤدي شبكات التواصل الاجتماعي -وفقا للكاتب- دورا في توفير مجتمعات رقمية، يتبادل فيها الشباب التأييد والتعبير عن الانتماء.

وهكذا، فإن قصة الحجاب لدى الشابات المسلمات في فرنسا لا تتعلق بالحجاب وحده، بل تكشف تحولا جيليا أوسع، فبعض الشابات المولودات في فرنسا يرجعن إلى الدين والتعبير عنه بصورة أكثر وضوحا من جيل أمهاتهن.

ولذلك، يرى المقال أن فهم هذه الظاهرة يتطلب النظر إلى الحجاب باعتباره -لدى بعض الشابات- رمزا للفخر بالهوية الدينية والانتماء، وفي الوقت نفسه وسيلة للشعور بالحماية والأمان، وليس مجرد علامة على التقليد أو التطرف.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا