آخر الأخبار

الغارديان: لا يزال إرث 11 سبتمبر المظلم يتكشف

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

نشرت صحيفة غارديان مقالا للصحفي ديفيد سميث بمناسبة مرور 25 عاما على هجمات 11 سبتمبر/أيلول، خلص فيه إلى أن الإرث الأكثر قتامة للهجمات لا يتمثل فقط في الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، وإنما في التحولات العميقة التي أحدثتها تلك الاستجابة داخل المجتمع الأمريكي وفي مكانة البلاد عالميا.

ويرى المقال أن الولايات المتحدة، التي واجهت الهجوم بوحدة وطنية وتعاطف دولي واسعين، سرعان ما دخلت في مسار من "الحروب الأبدية" والتدخلات العسكرية والتعذيب والاعتقالات والمراقبة الواسعة، مما أدى إلى استنزاف هائل للموارد وإضعاف المصداقية، في وقت كان فيه صعود الصين يتطلب تركيزا إستراتيجيا مختلفا.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 فورين أفيرز: كيف أدت هجمات 11 سبتمبر إلى تفكك الديمقراطية الأمريكية؟
* list 2 of 2 فورين بوليسي: لماذا لا يزال هجوم 11 سبتمبر يحيرنا بعد 25 عاما؟ end of list

وحسب غارديان، فإن أخطر نتائج الحرب على الإرهاب ظهرت في الداخل الأمريكي، بعدما تحولت الإجراءات الاستثنائية التي اتخذت عقب 11 سبتمبر/أيلول إلى أدوات دائمة وسّعت صلاحيات أجهزة الأمن والمراقبة وأضعفت بعض الضمانات المدنية والقانونية.

ويستشهد المقال بخبراء يرون أن أجواء الخوف من الإرهاب أسهمت في خلق ثقافة سياسية تبحث باستمرار عن "عدو داخلي"، فانتقلت صورة "الآخر" من المسلمين والإرهابيين إلى المهاجرين والأقليات والمحتجين والمعارضين السياسيين.

قانون باتريوت

بعد 45 يوما فقط من الهجمات، أُقر "قانون باتريوت" الذي ألغى قيودا كانت تمنع الدولة من مراقبة المواطنين الأمريكيين دون "سبب محتمل"، ووسّع بشكل جذري صلاحيات أجهزة إنفاذ القانون.

ويقول أستاذ التاريخ جيريمي فارون، العضو البارز في جماعة "شهود ضد التعذيب" التي تسعى إلى إغلاق غوانتانامو إن "الولايات المتحدة التزمت ببرنامج وسياسة للتعذيب، في انتهاك للقانون الدولي وقوانينها الخاصة، وأصبح عنصر من القسوة المجانية وحتى السادية جزءا عمليا من الحرب على الإرهاب".

وفي هذا السياق، يربط المقال بين إرث تلك المرحلة وصعود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبرا أن القومية وكراهية الأجانب وانعدام الثقة بالمؤسسات التي تعززت بعد 11 سبتمبر/أيلول وفرت بيئة مواتية لخطابه السياسي.

إعلان

كما يحذر الكاتب من أن تقنيات المراقبة والممارسات الأمنية التي طُورت لمواجهة الإرهاب في الخارج باتت تُستخدم داخل الولايات المتحدة في مواجهة المهاجرين والاحتجاجات، بما يعكس -وفق المقال- عودة "الحرب على الإرهاب" إلى الداخل.

مصدر الصورة فارون: الولايات المتحدة التزمت ببرنامج وسياسة للتعذيب (رويترز)

زعزعة النظام الدولي

ويبرز المقال كذلك أن تداعيات 11 سبتمبر/أيلول تجاوزت الولايات المتحدة، إذ أسهمت حروب العراق وأفغانستان في زعزعة النظام الدولي، وتعزيز نفوذ إيران، وظهور أزمات وحركات سياسية متطرفة في أوروبا والشرق الأوسط، فضلا عن سقوط أعداد ضخمة من الضحايا المدنيين.

وخلصت غارديان إلى أن السؤال الأهم بعد ربع قرن ليس فقط كيف وقعت الهجمات، وإنما هل الرد الأمريكي عليها جعل الولايات المتحدة أقل أمنا وأكثر انقساما وأضعف نفوذا.

ويطرح المقال -في خاتمته- سؤالا عن "تكلفة الفرصة" التي أضاعتها واشنطن، متسائلا عما كان يمكن أن تحققه التريليونات التي أنفقت على الحروب لو وُجهت إلى التعليم والرعاية الصحية ومواجهة تغير المناخ وإعادة بناء الاقتصاد الأمريكي.

ويرى أصحاب الشهادات الواردة في المقال أن 11 سبتمبر/أيلول لم يصنع وحده أزمات أمريكا الحالية، لكنه سرّع مسارا من التراجع والانقسام وتآكل الثقة بسيادة القانون لا تزال البلاد تعيش نتائجه حتى اليوم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا