آخر الأخبار

مقاتلات سرية ومناطق محظورة.. الصين تشدد حماية الأسرار العسكرية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في ظل سهولة التصوير الفوري والنشر الواسع عبر المنصات الرقمية والطائرات المسيّرة، تكثف أجهزة أمن الدولة الصينية تحذيراتها من تحويل المنشآت العسكرية إلى مادة للتصوير أو المحتوى الرائج.

وتؤكد وزارة أمن الدولة أن حماية الأسرار العسكرية لم تعد مرتبطة بتأمين المواقع على الأرض فقط، بل تشمل أيضا ضبط تداول الصور والبيانات في الفضاء الإلكتروني، حيث يمكن لمعلومات محدودة أو لقطات عابرة أن تتحول إلى خطر أمني عند تجميعها وتحليلها.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 قانون جديد ودوريات قتالية.. كيف تعزز الصين جاهزيتها العسكرية؟
* list 2 of 4 أين يذهب الجواسيس بعد التقاعد؟
* list 3 of 4 الحرب الخفية بين بكين وواشنطن.. اتهامات بالقرصنة تتصاعد في الفضاء السيبراني
* list 4 of 4 واشنطن: أحبطنا عملية قرصنة صينية حاولت اختراق مؤسسات حساسة end of list

وفي هذا السياق، نشرت وزارة أمن الدولة الصينية اليوم الثلاثاء عبر حسابها الرسمي على تطبيق "وي تشات"، مقالا بعنوان "بعض الأماكن محظورة، وبعض المشاهد لا يمكن تصويرها دون إذن"، عرضت فيه ثلاث قضايا نموذجية لأشخاص استغلوا مواقع عسكرية أو منشآت حساسة بغرض التصوير وجذب الانتباه.

وقالت الوزارة، وفق ما نقلته تقارير صحيفة غلوبال تايمز وموقع شبكة الصين الإخبارية، إن هذه الممارسات المتمثلة بتصوير ونشر معلومات غير مصرح بها تمثل تهديدا جديا للدفاع والأمن الوطنيين، وتخالف القانون.

مصدر الصورة لقطة شاشة من حساب وزارة أمن الدولة الصينية على تطبيق وي تشات (الصحافة الصينية)

تصوير مقاتلات غير معلنة

تتعلق القضية الأولى بتوجّه أحد الأشخاص إلى منطقة قريبة من موقع لاختبار الطائرات، واستخدامه تطبيقات الملاحة لتحديد مبنى مرتفع في مجمع سكني مجاور ليستخدمه نقطة مراقبة.

وعلى مدى يومين، التقط بهاتفه ومعدات تصوير متخصصة صورا لعدة طائرات عسكرية، تضمنت تفاصيل لمعدات لم تكن معلنة سابقا، ثم نشر صور طراز طائرة لم يُكشف عنه بعد على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبحسب التقارير، فقد حذف المشتبه فيه المنشور بعد نحو عشر دقائق، إلا أن الصور كانت قد انتشرت بشكل سريع.

وخلصت الجهات المختصة إلى أن المواد المصورة تتضمن أسرارا عسكرية مصنفة، وقال المشتبه فيه خلال التحقيق إنه تصرف بدافع الفضول والرغبة في التباهي، وقد أُحيل إلى النيابة للاشتباه في حصوله غير المشروع على أسرار دولة.

مصدر الصورة من القضايا التي أثارتها وزارة أمن الدولة استخدام شخص طائرة مسيرة لالتقاط صور غير مشروعة (غيتي إيميجز)

اقتحام وتصوير جوي

وفي القضية الثانية، اقتحم شخص منطقة عسكرية محظورة رغم علمه بطبيعتها، بعد كسر قفل وتسلق جدار، ثم التقط صورا لمواقع عسكرية حساسة وكان يعتزم نشرها على المنصات الاجتماعية.

إعلان

وأفادت السلطات بأن المشتبه فيه ينتمي إلى مجموعة من محبي "المغامرات"، قال إن أحد عناصرها نظم مرارا عمليات دخول إلى مناطق عسكرية محظورة وأخرى خاضعة للإدارة العسكرية لتصوير منشآت سرية، وقد أوقفت الأجهزة الأمنية المشتبه فيه في الموقع، وسيواجه مع آخرين عقوبات قانونية.

أما القضية الثالثة فتناولت تحليق شخص برفقة مشغل طائرة مسيرة فوق مطار عسكري وقاعدة تدريب بشكل متكرر لالتقاط صور غير مشروعة. وقالت وزارة أمن الدولة إن التحرك جاء بعد تلقي بلاغ من الجمهور، وإن السلطات المختصة اتخذت إجراءات قانونية بحقهما.

رسالة وزارة أمن الدولة الصينية مفادها أن حماية الأسرار العسكرية مسؤولية مجتمعية، ومهمة أمنية ليست محصورة بالمؤسسات الرسمية

ثلاث ثغرات مشتركة

وترى أجهزة أمن الدولة أن القضايا الثلاث -رغم اختلاف وسائلها- تكشف أنماطا مشتركة من الأخطار هي:


* أولا، نزعة التباهي والمنافسة على "لقطة حصرية" أو محتوى يجذب المتابعين.
* ثانيا، ضعف الوعي القانوني لدى من يعتقدون أن التصوير "كهواية" أو من دون مقابل مالي لا تترتب عليه مسؤولية.
* ثالثا، الاستهانة بقيمة المعلومات المنشورة؛ إذ حذرت الوزارة من أن صورا منفردة أو مقاطع قصيرة أو بيانات متباعدة قد تجمعها أجهزة استخبارات أجنبية، فتُستخدم لإعادة بناء معلومات عسكرية حساسة.

مسؤولية تتجاوز الموقع

وتشدد الوزارة على أن دخول المناطق العسكرية المحظورة أو تصويرها أو تسجيلها أو مسحها أو تحديد مواقعها أو نشر مواد عنها، جميعها أفعال لا يبررها الفضول ولا الهواية.

كما تؤكد أن شبكة الإنترنت ليست فضاءً خارج إطار القانون، وأن نشر أو إعادة نشر أو حتى التعليق على معلومات عسكرية حساسة مجهولة المصدر قد يفاقم الضرر.

وتخلص رسالة وزارة أمن الدولة الصينية إلى أن حماية الأسرار العسكرية مسؤولية مجتمعية، ومهمة أمنية ليست محصورة في المؤسسات الرسمية.

فمع تحول الهاتف والطائرة المسيّرة ومنصات التواصل إلى أدوات قادرة على نقل التفاصيل في ثوانٍ، يصبح احترام الخطوط القانونية والإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة جزءا من منظومة الوقاية الوطنية، ويغدو الامتناع عن التصوير أو التداول في المواقع الحساسة إجراءً ضروريا لحماية الأمن والدفاع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا