وجهت النيابة العامة في كوسوفو، الجمعة، اتهامات إلى 35 عنصرا سابقا في الشرطة الصربية، بارتكابهم مذبحة عام 1998 راح ضحيتها العشرات من أقارب قيادي ألباني خلال حرب استقلال الإقليم.
وقُتل آدم ياشاري، القائد المؤسس لجيش تحرير كوسوفو ونحو 60 شخصا، غالبيتهم من عائلته، عندما شنّت القوات الصربية هجوما استهدفه في مارس/آذار 1998.
وعند الإعلان عن التهم، قال كبير المدعين العامين الخاصين، بليريم إيسوفاي، إن هذه هي "أول لائحة اتهام تتعلق بمقتل مدنيين في ممتلكات عائلة ياشاري في بريكاز"، وهي لائحة نتجت عن عمل استمر سنوات قامت به النيابة العامة.
وأظهرت الأدلة أن المتهمين شغلوا مناصب قيادية رفيعة المستوى ضمن وحدات خاصة تابعة للشرطة الصربية، لكن نظرا لعدم وجودهم في كوسوفو حاليا، ستجرى بقية الإجراءات القضائية غيابيا.
ووقعت هذه المذبحة عقب حصار فرضته وحدات من الشرطة الخاصة وقوات عسكرية صربية على مجمع عائلة ياشاري في قرية بريكاز بشمال غرب كوسوفو، إذ حاصرت الموقع 3 أيام بالمركبات المدرعة والمدفعية، إلى أن تمكنت من اقتحامه.
وكان من بين القتلى 20 فردا من عائلة آدم ياشاري المباشرة، وأقارب وجيران آخرون، بينهم عشرات النساء والأطفال.
وقاد الهجوم ميلوراد أوليميك، القائد السابق لوحدة من القوات الخاصة التابعة للشرطة، والذي يقضي حاليا عقوبتي سجن، مدة كل منهما 40 عاما، بتهمة تدبير اغتيال رئيس الوزراء الصربي الإصلاحي زوران جينجيتش عام 2003 والرئيس السابق إيفان ستامبوليتش عام 2000.
وشكّلت مجزرة بريكاز نقطة تحوّل في الحرب التي دارت رحاها بين عامي 1998 و1999 بين ألبان كوسوفو الذين يشكّلون أغلبية السكان وطالبوا بالاستقلال، وقوات بلغراد.
وأودت الحرب بأكثر من 13 ألف شخص، وانتهت بتدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) بقيادة الولايات المتحدة.
وأعلن إقليم كوسوفو استقلاله عام 2008 في خطوة لم تعترف بها صربيا.
المصدر:
الجزيرة