آخر الأخبار

إسرائيل تُعلن السيطرة العملياتية على تلة "علي الطاهر".. نتنياهو: لم تعد تشكل تهديداً

شارك

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان "لم تعد تشكل تهديداً لإسرائيل"، معلناً القضاء على عدد كبير من المسلحين، بالتزامن مع إعلان الجيش إخلاء المنطقة من مقاتلي حزب الله.

زعم الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه فرض "سيطرة عملياتية" على مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، فوق الأرض وتحتها، بعد أسابيع من العمليات التي استهدفت شبكة من الأنفاق والمنشآت التابعة لحزب الله

ويأتي هذا التطور بعد تحذير إيراني سابق لواشنطن من شن هجوم إسرائيلي واسع على المنطقة الاستراتيجية.

وقال الجيش إن قوات الفرقة 36 نفذت عمليات تمشيط في مسارين تحت الأرض وعملت على تعطيلهما ضمن ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية"، قبل أن تفرض سيطرتها على المرتفعات. وأضاف أن العمليات أسفرت عن مقتل عدد من مقاتلي حزب الله وفرار آخرين، من دون الكشف عن أعدادهم أو هوياتهم.

وبحسب البيان، لا تزال القوات تعمل على تعطيل المواقع والبنى التحتية تحت الأرض، على أن تعيد انتشارها في مواقع دفاعية بعد استكمال المهمة، وفقاً لتقييم الوضع الميداني.

وادعى الجيش أن قواته عثرت داخل الأنفاق على غرف عمليات ومستودعات أسلحة ومولدات كهرباء، إلى جانب مطبخ وحمامات ومرافق معيشية، مشيراً إلى أن تجهيزها كان يسمح بالبقاء وإدارة العمليات تحت الأرض لفترات طويلة. واتهم إيران بتمويل الشبكة والمساهمة في التخطيط لها على مدى نحو عقدين.

وأشار إلى أنه سيواصل تعطيل المنشآت تحت الأرض قبل إعادة انتشار قواته دفاعياً، مؤكداً مواصلة عملياته في جنوب لبنان والرد على أي محاولة لاستهداف قواته، مع إعلانه الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

تحذير إيراني قبل العملية

كانت وكالة "رويترز" قد كشفت، اليوم الخميس، عن تحذير وجهته إيران إلى الولايات المتحدة الشهر الماضي، هددت فيه برد واسع النطاق في حال شنت إسرائيل هجوماً شاملاً على مرتفعات علي الطاهر.

ونقلت الوكالة عن ثلاثة مسؤولين مطلعين أن طهران أرسلت الرسالة إلى واشنطن عبر سلطنة عُمان، محذرة من أن أي هجوم إسرائيلي واسع على المنطقة سيقابله رد إيراني قوي. وقال مسؤول أجنبي مطلع مباشرة على الرسالة إن التحذير سُلّم في منتصف آب/أغسطس تقريباً، مشيراً إلى أن إسرائيل أرجأت اقتحام المرتفعات نتيجة ضغوط أمريكية.

ووفق مسؤولين إقليميين تحدثا إلى "رويترز"، كان يتمركز في المرتفعات أكثر من 12 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني إلى جانب مقاتلي حزب الله، بينهم ضابطان كبيران على الأقل، غير أن مصدراً عسكرياً إسرائيلياً نفى، في تصريحات نقلتها صحيفة "معاريف" الخميس، وجود عناصر أو ضباط من الحرس الثوري في أنفاق علي الطاهر.

وتقع المرتفعات في موقع استراتيجي يكشف مناطق واسعة من جنوب شرق لبنان، فيما قالت مصادر أمنية لبنانية للوكالة إنه من المعتقد أن حزب الله أقام داخل السلسلة الجبلية مركز قيادة تحت الأرض ومستودعات للأسلحة.

وكان الحزب قد أكد سابقاً تمسكه بالمنطقة واستعداده للتصدي لأي تقدم إسرائيلي، فيما أشار مسؤولون فيه إلى وجود "منشأة" هناك من دون الكشف عن تفاصيلها.

حصار وضغوط تحت الأرض

كانت القوات الإسرائيلية قد أحكمت وجودها في مساحات واسعة جنوب المرتفعات، فيما تحولت المنطقة إلى إحدى أبرز نقاط المواجهة البرية مع حزب الله. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي لـ"رويترز" في حزيران/يونيو إن مقاتلين من الحزب كانوا عالقين تحت الأرض ويواجهون نقصاً في الطعام والمياه.

وفي السياق نفسه، نقلت "معاريف" عن مصدر عسكري، الخميس، أن بعض مقاتلي حزب الله لقوا حتفهم بسبب نقص الغذاء والماء، في حين قال المكتب الإعلامي للحزب لـ"رويترز" إن إسرائيل مارست خلال الشهر الماضي ضغوطاً وحاصرت المرتفعات بهدف فرض واقع يجعل المنشأة الموجودة فيها "غير قابلة للسكن".

ورأى الحزب أن عدم تنفيذ هجوم واسع خلال تلك الفترة قد يشير إلى انتقال رسائل عبر دول عدة، لكنه لم يؤكد أو ينف تلقيه معلومات عن التحذير الإيراني. وأضاف أن طهران تعتبر أي توسع بري إسرائيلي في جنوب لبنان انتهاكاً لاتفاق إسلام أباد، في إشارة إلى مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية المبرمة في حزيران/يونيو، والتي تضمنت وقفاً لإطلاق النار في لبنان.

مصدر الصورة عنصر في الجيش الإسرائيلي AP Photo

روايتان حول الدور الإيراني

تكشف التطورات عن تضارب واضح بشأن حجم الوجود الإيراني المباشر في علي الطاهر. فبينما تحدثت مصادر "رويترز" عن وجود عناصر وضباط من الحرس الثوري إلى جانب حزب الله، ينفي التقييم العسكري الإسرائيلي وجودهم في الأنفاق التي دخلتها القوات.

ويأتي ذلك بعد سبعة أشهر من اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، قبل أن تمتد المواجهة إلى لبنان في 2 آذار/مارس مع دخول حزب الله الحرب إلى جانب طهران. وفي أوائل حزيران/يونيو، أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على هجمات استهدفت حزب الله في ضواحي بيروت.

وفي المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض لـ"رويترز" صحة المعلومات المتعلقة بضغط واشنطن على إسرائيل لمنعها من مهاجمة المرتفعات، قائلاً إن ذلك "غير دقيق".

ولم يصدر تعليق فوري من البعثة الإيرانية الدائمة في جنيف أو وزارة الدفاع الأمريكية أو وزارة الخارجية العُمانية، فيما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على ما أوردته الوكالة بشأن الرسالة الإيرانية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا