وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، بـ«الرد بقوة» على إيران، عقب هجمات متبادلة بين الجانبين استهدفت أهدافاً أميركية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصعيد على المسار الاقتصادي.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده لا تزال تسعى إلى التوصل إلى حل تفاوضي لخلافها مع الولايات المتحدة، فيما دفعت التطورات الأخيرة أسعار النفط إلى الارتفاع، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتأثيره على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
وفي قطاع غزة، قُتل خمسة فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين، الإثنين، وفق مصادر طبية والدفاع المدني. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «عناصر في الجناح العسكري لحركة حماس».
وفي الضفة الغربية، بدأ مستوطنون إسرائيليون، الإثنين، أعمال تجريف في وسط مدينة الخليل جنوبي الضفة، وفق مصادر محلية.
وفي لبنان، تتواصل الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، مع استمرار عمليات نسف في عدد من القرى الحدودية، إلى جانب تنفيذ غارات جوية.
كشف موقع "أكسيوس"، الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس مع كبار مساعديه شن ضربات محدودة ودورية في مضيق هرمز، لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية المستخدمة في مهاجمة ناقلات النفط.
ونقل "أكسيوس" عن مصادره أن الهجمات الصاروخية الإيرانية على قواعد أمريكية في الأردن قد تدفع ترمب إلى تكثيف الضربات على إيران، بعدما كانت إدارة البيت الأبيض تميل الأسبوع الماضي إلى عدم توجيه ضربات إليها.
وبحسب مسؤول أمريكي نقل عنه الموقع تصريحاته، فإن الخطة التي يدرسها ترمب تهدف إلى الحد من مخاطر الهجمات الصاروخية الإيرانية على ناقلات النفط وسفن البحرية الأمريكية وطائرات القوات الجوية الأمريكية.
وقال المصدر في تصريحه للموقع إن ترمب قد يمنح الضوء الأخضر لخطة أعدتها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) خلال الأسبوع الماضي لتنفيذ ضربات جديدة ومحدودة ضد إيران، في أعقاب التصعيد العسكري الأخير.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان:
جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي لفوكس نيوز:
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الاثنين، إن ناقلة تعرضت لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز.
وأوضحت الهيئة أن السفينة أصيبت بثلاثة "مقذوفات مجهولة" أثناء عبورها خارج المضيق، على بُعد نحو 30 كيلومترا شرق مدينة خصب العمانية. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
قال صانع السياسات بالبنك المركزي الأوروبي أولي رين لصحيفة فايننشال تايمز في مقابلة نشرت اليوم الثلاثاء إنه يجب على البنك الاستعداد "لصراع استنزاف" مطول في الشرق الأوسط قد يبقي التضخم مرتفعًا في منطقة اليورو.
وأضاف رين للصحيفة: "يجب ألا نتساهل أبدًا في مواجهة هذه الضغوط التضخمية"، في إشارة إلى أسعار الطاقة التي ارتفعت بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بالإضافة إلى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.
أظهرت بيانات أولية لتتبع السفن صادرة اليوم الثلاثاء بأنه لم يطرأ تغيير يذكر على عدد السفن العابرة لمضيق هرمز أمس الإثنين مقارنة بيومي السبت والأحد، إذ استقر في حدود خمس سفن، ، وهو أقل من المتوسط لعشرة أيام والذي بلغ نحو 14 سفينة.
وأظهرت بيانات كبلر أن أربعًا من هذه السفن دخلت المضيق وخرجت واحدة. ولا تحتسب السفن التي تعبر المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها ضمن هذا العدد.
وأشارت البيانات إلى أنه لم تكن هناك أي ناقلات سوائل بين السفن التي عبرت الممر المائي يوم الاثنين.
ومن بين السفن التي دخلت المضيق، كانت إحداها ناقلة غاز صغيرة فارغة وصلت عبر الطريق الإيراني. أما السفن الثلاث الأخرى فكانت سفن شحن جافة محملة.
ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء مع تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، مما أحيا المخاوف من تعطل الإمدادات من منطقة رئيسية لإنتاج الخام في العالم.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 56 سنتًا بما يعادل 0.6% إلى 91.05 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:44 بتوقيت غرينتش، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 83 سنتًا أو واحدًا بالمئة إلى 86.59 دولار.
وفي الجلسة السابقة، ارتفع برنت عند التسوية 2.7%، بعدما لامس في وقت ما أعلى مستوياته منذ 25 أغسطس/ آب، في حين صعد الخام الأميركي 2.8% عند التسوية، مسجلًا أعلى مستوياته منذ 21 أغسطس/ آب.
وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الإثنين بتوجيه هجمات أخرى لإيران بعد أول هجمات مباشرة متبادلة بين البلدين منذ شهر يوم الأحد، مما زاد التوتر في صراع تحول في الآونة الأخيرة إلى مواجهة اقتصادية.
المصدر:
يورو نيوز