(CNN)-- أثارت تجربة تشغيل ماكينات مخصصة لجمع عبوات الكانز والزجاجات البلاستيكية في حي الدقي بمحافظة الجيزة، غرب العاصمة المصرية القاهرة، جدلًا بشأن تأثير إدخال هذه التكنولوجيا إلى منظومة جمع المخلفات وإعادة التدوير.
وتشمل التجربة حاليًا نحو 6 ماكينات في الدقي، وهي في مرحلة تجريبية لتقييم إقبال المواطنين عليها.
يتركز الجدل حول تأثير تلك الماكينات على العاملين في جمع وفرز المخلفات؛ إذ وصف نقيب العاملين بالنظافة وتحسين البيئة، شحاتة المقدس، التجربة بأنها تمثل "أكبر تهديد لمصدر رزق جامعي القمامة"، وهدد بعدم جمع القمامة من المناطق التي تستخدم تلك الماكينات.
فيما انتقد الملياردير المصري نجيب ساويرس صفة "المقدس" النقابية، عبر منصة إكس، قائلًا إنه "نقيب غير منتخب وعمل نفسه نقيب بالعافية"، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى تنظيم أوضاع جامعي القمامة وتوفير الرعاية لهم.
وقال نقيب العاملين بالنظافة وتحسين البيئة، شحاتة المقدس، إن ماكينات سحب الكانز والبلاستيك تمثل تهديدًا كبيرًا لمصدر دخل جامعي القمامة، موضحًا أنه "تم التوصل إلى اتفاق مع الدولة للحفاظ على المشروع باعتباره تجربة تكنولوجية جديدة، مع ضمان عدم الإضرار بأرزاق العاملين في منظومة النظافة".
وأضاف المقدس في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية أن الماكينات تستحوذ على المواد الصلبة الأعلى قيمة في المخلفات، وفي مقدمتها زجاجات المياه المصنوعة من مادة PET وعلب الكانز المصنوعة من الألومنيوم، مشيرًا إلى أن هذه المواد تمثل أهم مصادر دخل جامعي القمامة، بينما توجد مخلفات أخرى منخفضة القيمة أو غير قابلة للبيع.
وأوضح أن الحل الذي جرى التوافق عليه "يقضي باستمرار تشغيل الماكينات وعدم تعطيل المشروع، على أن يتولى متعهد جمع القمامة المتعاقد مع الدولة في المنطقة التي توجد بها الماكينة مسؤولية التعامل معها والاستفادة من المواد الصلبة التي تجمعها".
وأوضح أن المواطن سيستمر في الحصول على المقابل المقرر له من خلال نقاط الماكينة، بينما يسدد المتعهد قيمة هذه النقاط مقابل الحصول على المواد الموجودة داخل الماكينة، على حد قوله.
وأشار إلى أن الماكينة تحتوي على عداد يوضح قيمة المواد التي جرى جمعها، ويقوم مندوب من الحي بمتابعة الماكينة، مضيفًا أنه إذا أظهر العداد أن قيمة المواد التي جمعتها الماكينة بلغت 100 جنيه (نحو 1.98 دولار)، يقوم متعهد جمع القمامة بسداد المبلغ والحصول على إيصال، ثم يفتح الماكينة ويحصل على المواد الموجودة بداخلها.
واعتبر المقدس أن الاتفاق يحقق "توازنًا بين المواطن والدولة والعاملين في منظومة النظافة".
وحول دورة المخلفات الصلبة، قال المقدس إن العاملين في جمع القمامة يمثلون جزءًا من صناعة إعادة التدوير، حيث تجمع الشركات العاملة في القطاع المخلفات من المنازل وتفرز المواد القابلة لإعادة التدوير، قبل دخولها في مراحل التصنيع المختلفة.
وأضاف أن قطاع العاملين في جمع المخلفات يضم شركات رسمية مقيدة لدى هيئة الاستثمار وتدفع الضرائب للدولة، معتبرًا أن الحفاظ على دورها ضروري عند إدخال أي تكنولوجيا جديدة في منظومة إدارة المخلفات.
وفيما يتعلق بتصريحات رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس بشأن عدم انتخابه نقيبًا لعمال النظافة، أكد المقدس احترامه لساويرس، موضحا أن الوصف المتداول إعلاميًا "نقيب الزبالين" لا يمثل الاسم الرسمي للكيان النقابي الذي يرأسه، موضحاً أن الاسم هو النقابة العامة للعاملين بالنظافة وتحسين البيئة، اللجنة النقابية بالقاهرة، وأنها تأسست عام 2012، خلال تولي كمال أبو عيطة منصب وزير القوى العاملة.
المصدر:
سي ان ان