آخر الأخبار

العلمين تعيد مصر إلى الواجهة.. صحيفة عبرية تتحدث عن منافسة لدور الوساطة مع قطر

شارك

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن مصر تبدو عازمة على استعادة موقعها المركزي في الوساطة بين إسرائيل وحماس، وسط ما وصفته الصحيفة بمنافسة خفية مع قطر على دور الوسيط الإقليمي.

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد

وذكرت الصحيفة في تحليل للكاتبة الإسرائيلية المتخصصة في الشؤون المصرية سيمدار بيري، أن مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاريد كوشنر التقى خلال الأسبوع الماضي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكبار مسؤولي حماس في مدينة العلمين، في لقاءات وصفتها بأنها الأولى من نوعها منذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وبحسب يديعوت أحرونوت فإن هذه التحركات تعكس، من وجهة نظر بيري، محاولة مصرية لاستعادة مكانتها المركزية في جهود الوساطة مع حماس، في ظل توتر ومنافسة غير معلنة مع قطر على دور الوسيط الرئيسي.

ونقلت الصحيفة عن بيري قولها إن مصر لم تتخل، بحسب تقديرها، عن مكانتها كوسيط في أي وقت، حتى خلال الفترة التي كانت فيها قطر في ذروة نفوذها الإقليمي، وحتى عندما تراجعت علاقات القاهرة مع أطراف إقليمية ودولية، معتبرة أن مصر ظلت حاضرة في المشهد.

وفي السياق ذاته قالت بيري وفق الصحيفة إن العلاقات المصرية الإسرائيلية تشهد مرحلة معقدة، مشيرة إلى أن السلام بين البلدين يمثل، من وجهة نظرها، فرصة كبيرة لم تستثمرها إسرائيل بالشكل الكافي.

وأضافت الصحيفة أن بيري أشارت إلى لقاء مغلق عقده الرئيس المصري مع يهود أمريكيين، وقالت إن أشخاصا حضروا اللقاء أفادوا بأنه دار عن محادثات داخلية أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل أن تتوقف تلك الاتصالات، بحسب الرواية التي نقلتها الصحيفة.

ووفقا لبيري، فإن مصر تنتظر أيضا تغيرا في القيادة السياسية في إسرائيل، في تقدير وصفته بأنه يتقاطع مع مواقف دول أخرى في المنطقة.

وتطرقت يديعوت أحرونوت إلى خلفية العلاقة بين القاهرة والدوحة، موضحة أن الخلاف بين البلدين تصاعد بصورة كبيرة عام 2017، عندما قطعت السعودية ودول أخرى، بينها مصر، العلاقات مع قطر، قبل أن تنتهي القطيعة الخليجية باتفاق العلا عام 2021.

وقالت الصحيفة إن القاهرة كانت تنظر، ولا تزال، بحذر إلى ما وصفته بالرعاية القطرية لجماعة الإخوان المسلمين وحماس، مشيرة إلى إقامة قيادات من الحركة في قطر، ومن بينهم خليل الحية.

وفي المقابل، رأت بيري أن انتقال بعض عناصر حماس تدريجيًا باتجاه تركيا يمكن أن يسهم، بحسب تقديرها، في حدوث تحسن نسبي في العلاقات المصرية القطرية.

وتأتي هذه القراءة الإسرائيلية في وقت تشارك فيه مصر وقطر وتركيا بالفعل في جهود الوساطة المتعلقة بقطاع غزة، وهو ما أكدته الدول الثلاث في بيانات مشتركة، ما يشير إلى استمرار دور الدوحة إلى جانب القاهرة في المسار التفاوضي.

وكانت لقاءات العلمين الأخيرة قد أعادت مصر إلى واجهة الاتصالات المتعلقة بمستقبل غزة، إذ التقى كوشنر مسؤولين مصريين وقيادات من حماس، في إطار الجهود الرامية إلى دفع المرحلة التالية من الخطة الأمريكية الخاصة بالقطاع.

وبذلك، خلصت يديعوت أحرونوت في تحليلها إلى أن القاهرة تسعى إلى تثبيت موقعها التقليدي في ملف الوساطة، في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة ترتيب للأدوار والنفوذ، مع استمرار قطر وتركيا في المشاركة في جهود الوساطة إلى جانب مصر.

المصدر : يديعوت أحرونوت

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا