ادّعى حزب "الصهيونية الدينية"، صباح الأربعاء، أن محتجين من حركة "نقف معاً" (Standing Together) اليسارية حاولوا اقتحام مقره في شوهام بعنف، في احتجاج على سياسات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في الضفة الغربية.
وأظهرت مقاطع مصورة محتجين يقرعون الأبواب بأيد مطلية بالطلاء الأحمر ويهتفون "العرب يريدون الحياة"، بينما جلس آخرون على الأرض وهتفوا بشعارات مناهضة للحكومة: "سموتريتش يمول، المستوطنون يحرقون، الدم على يدي حكومة الدماء" و"البدلة لن تنفع، هنا يُعدّون الإرهاب".
وفيما زعم حزب "الصهيونية الدينية" أن أعضاءه اضطروا للاختباء داخل المقر، قالت حركة "معاً" إن الأبواب لم تكن موصدة، وأن أعضاء الحزب كانوا أحراراً في المغادرة متى شاءوا.
وبعد مغادرة المحتجين، أصدر الحزب بياناً اتهم فيه زعيم المعارضة يائير غولان بـ"التحريض ضد المستوطنين"، ودعا الشرطة للتحقيق.
في غضون ذلك، تصاعدت الخلافات داخل صفوف المعارضة نفسها، بعد أن شن رئيس "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان هجوماً عنيفاً على رئيس "الديمقراطيين" يائير غولان، وأعلن رفضه المطلق إشراك حزب غولان في أي حكومة مقبلة بحقائب سيادية، متهماً إياه بتبني طرح "جنوني" بإقامة دولة فلسطينية وإخلاء مستوطنات، واصفاً ذلك بأنه "يخدم نتنياهو" ويعزز فرص بقائه في السلطة.
وردّ غولان باتهام ليبرمان بتكرار رسائل "حملة نتنياهو التحريضية"، داعياً إياه إلى توحيد الجهود وتأجيل الخلافات إلى ما بعد تحقيق الفوز في الانتخابات.
وفي سياق الصراع على النفوذ، طالب حزب "الديمقراطيين" بحقائب الدفاع والعدل والتربية والأمن الداخلي، بينما شدد ليبرمان على رفضه التام منحهم أي حقيبة دفاعية أو قضائية.
وتكشف هذه المواجهات أن المعارضة الإسرائيلية لم تعد منشغلة فقط بإسقاط نتنياهو، بل دخلت مبكراً في صراع داخلي على الحقائب والنفوذ، في وقت لا يزال فيه التساؤل قائماً حول قدرتها على الوصول إلى الحكم موحدة.
المصدر:
يورو نيوز