آخر الأخبار

عاجل. - "لم ننتهِ بعد".. ترامب يلوّح بالهدف العسكري التالي في إيران ويهدد الحوثيين

شارك

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، لهجته تجاه إيران، مؤكداً أن العمليات الأمريكية ضدها "لم تنتهِ على الإطلاق"، ولوّح باستهداف مجمع نووي تحت الأرض يُعرف باسم "جبل الفأس"، في ما اعتُبر تحذيراً جديداً لطهران.

وقال ترامب إن المجمع النووي، الواقع قرب مدينة نطنز، سيكون "الهدف التالي"، مضيفاً: "سنضرب تلك المنطقة قريباً جداً وبقوة شديدة"، قبل أن يضيف: "أنا لا أعلن عادة عن أهدافي، لكن ليس بوسعهم فعل أي شيء حيال ذلك".

وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين في البيت الأبيض إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون، قدّر ترامب أن إيران ستحتاج إلى ما بين 15 و20 عاماً لإعادة بناء ما دمرته الضربات، مؤكداً أن واشنطن "لم تنه عملها على الإطلاق"، وأنها "لن تغادر الآن".

ولوّح ترامب أيضاً برد أمريكي ضد الحوثيين المدعومين من إيران إذا نفذوا تهديدهم بفرض حظر على الموانئ السعودية ، قائلاً إنّ واشنطن "ستتولى الأمر". وذكّر بالضربات الأمريكية السابقة ضد الجماعة، مشيراً إلى أنها لم تعد تشكل تهديداً منذ التوصل إلى اتفاق بوساطة عُمانية في مايو 2025.

وجاءت تصريحات ترامب في وقت كثّفت فيه إيران، الثلاثاء، هجماتها على دول في المنطقة، معلنة استهداف مواقع عسكرية أمريكية، بعد أسبوعين على استئناف الضربات الأمريكية.

ما أهمية "جبل الفأس"؟

يُعد "جبل الفأس" أحد أكثر المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني إثارة للجدل، إذ يقع في عمق الأرض بالقرب من مدينة نطنز، وتشتبه أجهزة الاستخبارات الغربية في أن إيران تبني داخله منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم. ورغم تصاعد المخاوف بشأنه، لا تزال هناك شكوك حول ما إذا كانت المنشأة دخلت الخدمة بالفعل، وما إذا كان استهدافها سيحقق الأهداف العسكرية المرجوة.

ودفع ترامب بالموقع إلى صدارة المشهد عندما قال، خلال مقابلة أجراها في 13 يوليو مع برنامج "هيو هيويت": "سنقضي على جبل الفأس. أخبروا الإيرانيين أن يكونوا مستعدين". لكنه عاد وأضاف في المقابلة نفسها: "لا نرى أي نشاط هناك".

وتنسجم هذه التصريحات مع تقديرات معهد العلوم والأمن الدولي، الذي يرى أن المنشأة ليست قيد التشغيل، وهو ما يُعد، وفق مراقبين، أحد أبرز الأسباب التي حالت حتى الآن دون إصدار الولايات المتحدة أو إسرائيل قراراً باستهداف الموقع، رغم تصاعد الحديث عنه باعتباره أحد أكثر المواقع النووية الإيرانية تحصيناً.

مصدر الصورة صورة أرشيفية لمنشأة نطنز النووية في إيران، بتاريخ 9 أبريل 2007. AP Photo

لماذا يظل الموقع هدفاً محتملاً؟

في تحليل نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست"، رأت الصحيفة أن "جبل الفأس" قد يتحول إلى أحد أخطر التحديات النووية التي تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل إذا نجحت إيران في تشغيل المنشأة ونقل إليها أصولها النووية الحساسة.

وأشارت إلى أن الموقع شُيّد على عمق أكبر من منشأة فوردو ، ما قد يجعل تدميره بالغارات الجوية أكثر صعوبة، حتى باستخدام القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات.

ووفقاً للتحليل، لا يمثل "جبل الفأس" تهديداً مباشراً في الوقت الراهن، إذ تشير تقديرات أمريكية وإسرائيلية إلى أن المنشأة لم تدخل الخدمة بعد، إلا أن هذا التقييم قد يتغير إذا ثبتت صحة التقارير التي تحدثت عن نقل إيران آلاف أجهزة الطرد المركزي وكميات من اليورانيوم المخصب إلى الموقع، وهو ما قد يمنح برنامجها النووي ما يشبه "منطقة حصانة" يصعب استهدافها.

مصدر الصورة صورة أرشيفية لأجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز النووية بإيران، بتاريخ 5 نوفمبر 2019. AP Photo

وأضافت الصحيفة أن هذا الواقع يفسر إحجام واشنطن وتل أبيب عن استهداف المنشأة حتى الآن، إلى جانب معارضة قادة عسكريين أمريكيين لأي عملية برية ضدها، لما قد تستغرقه من وقت طويل وتنطوي عليه من مخاطر كبيرة على القوات الأمريكية.

ورغم ذلك، أكدت أن "جبل الفأس" سيظل هدفاً محتملاً، إذ إن أي ضربة جوية، حتى وإن لم تدمر المنشأة بالكامل، قد تعطل بنيتها التحتية وبرنامجها النووي، ما يجعل الموقع مرشحاً للبقاء في صلب أي مواجهة مستقبلية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا