في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أصدر رئيس وزراء بنغلاديش طارق رحمن -أمس الأربعاء- توجيهات للسلطات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتسمية "شارع مناسب" في العاصمة داكا باسم الأمير السابق لدولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بعد أيام من وفاته، في مبادرة توصف بأنها الأولى في منطقة جنوب آسيا.
وجاء ذلك التوجيه من رئيس وزراء بنغلاديش أثناء مشاركته في مناقشة خلال جلسة برلمانية بشأن اقتراح قدمه زعيم كتلة المعارضة الدكتور شفيق الرحمن بتسمية طريق مناسب في داكا باسم الأمير الوالد الراحل، وقال رئيس الوزراء إنه "أصدر بالفعل تعليمات شفوية للوزارة المعنية في هذا الصدد".
وأضاف رئيس الوزراء بعد شهور من توليه منصبه: "لقد أصدرت بالفعل تعليمات شفوية إلى وزارة الحكم المحلي والتنمية الريفية والتعاونيات لتحديد طريق مناسب تابع لمؤسسة مدينة داكا، وتسميته باسم المغفور له الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني".
وقدم طارق رحمن شكره الخالص لزعيم المعارضة الدكتور شفيق الرحمن نيابة عن الحكومة على طرح هذه المسألة.
وفي إشادة بأمير قطر الراحل، قال طارق رحمن: "بتكريمنا للشيخ الراحل الأمير حمد بن خليفة آل ثاني، فإننا نعبر أيضا عن احترامنا لشعب قطر، فقطر دولة دعمت مسيرة التنمية في بنغلاديش بطرق عديدة، وما زالت تقوم بذلك".
وأضاف أن قطر -من خلال توفير فرص عمل لملايين البنغلاديشيين- أصبحت شريكا قيما في التنمية الاقتصادية لبنغلاديش، مضيفا: "علاوة على ذلك، عندما اندلعت التوترات في الشرق الأوسط حول مضيق هرمز وتعرضت قطر نفسها لهجمات مختلفة، فإنها اعتنت بشؤون ملايين المغتربين البنغلاديشيين كما لو كانوا من مواطنيها وضمنت سلامتهم".
وقال إنه بالنظر إلى كل هذه المساهمات، أعلنت بنغلاديش يوما للحداد الرسمي تكريما للشيخ الراحل حمد بن خليفة آل ثاني، بينما نُكّس العلم الوطني.
وبالإضافة إلى إعلان الحداد الوطني، توجه رئيس البرلمان البنغلاديشي حافظ الدين أحمد -المعروف باسم بير بيكرام- إلى الدوحة لتقديم تعازي بنغلاديش ومواساتها العميقة لدولة قطر الشقيقة.
وكان زعيم المعارضة في البرلمان البنغلاديشي وأمير حزب الجماعة الإسلامية الدكتور شفيق الرحمن قد اقترح تسمية الطريق المار أمام سفارة دولة قطر في داكا باسم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، واصفا إياه بمهندس قطر الحديثة والصديق المخلص لبنغلاديش.
وفي يوم الثلاثاء 14 يوليو/تموز، قدم الدكتور شفيق الرحمن إخطارا رسميا إلى البرلمان الوطني -بموجب المادة 147 من النظام الداخلي للبرلمان- داعيا إلى مناقشة فورية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الاقتراح.
وذكر زعيم المعارضة والنائب البرلماني في إخطاره أن وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -في 12 يوليو/تموز- كانت خسارة فادحة لبنغلاديش وللأمة الإسلامية.
وأشار شفيق الرحمن إلى أن قطر برزت كدولة حديثة ومزدهرة ومؤثرة على الساحة العالمية بفضل القيادة الحكيمة للشيخ حمد بن خليفة، كما أشار إلى أن العلاقات الثنائية بين بنغلاديش وقطر بلغت -خلال فترة حكمه- مستويات غير مسبوقة.
وأكد الدكتور شفيق الرحمن -في مداخلته- المساهمات التي لا تقدر بثمن والتي قدمها الأمير الراحل لأمن بنغلاديش في مجال الطاقة، من خلال التعاون طويل الأمد في مجال الغاز الطبيعي المسال، وتوسيع فرص العمل للعمال البنغلاديشيين، والدور المهم الذي لعبه ملايين المغتربين البنغلاديشيين العاملين في قطر في تعزيز اقتصاد بلادهم.
وفي ضوء كل تلك المساهمات، قال أمير حزب الجماعة الإسلامية -وهو ثاني أكبر الأحزاب في البلاد حاليا- إن تسمية الطريق الواقع أمام سفارة قطر في داكا بـ"طريق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني" ستكون بمثابة تكريم لإرث الأمير الراحل، ورمز دائم للصداقة والتعاون الطويل الأمد بين بنغلاديش ودولة قطر، وحث حكومة بنغلاديش على إيلاء الاقتراح الاهتمام اللازم على أعلى المستويات.
وإثر هذا الاقتراح، وما لقيه من تفاعل أبداه رئيس وزراء بنغلاديش طارق رحمن نجل رئيسة الوزراء الراحلة خالدة ضياء؛ من المنتظر أن تدرس الحكومة عددا من الخيارات من بين شوارع داكا المناسبة لتسمية أحدها باسم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في خطوة تسبق بها بنغلاديش دول جنوب آسيا الأخرى.
المصدر:
الجزيرة