قُتل 6 أشخاص على الأقل وأُصيب آخرون جراء هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا، بينما يعقد حلفاء غربيون قمة في العاصمة الفرنسية باريس اليوم الاثنين، لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية وسط انتقادات من الكرملين.
ففي روسيا، أعلنت السلطات في العاصمة الروسية موسكو مقتل 3 أشخاص وإصابة 5 آخرين في هجوم أوكراني بالمسيّرات استهدف المدينة.
وقالت السلطات إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 81 مسيرة فوق موسكو خلال الليل. كما أعلن جهاز الأمن الاتحادي الروسي إحباط سلسلة محاولات لشن هجمات أوكرانية واسعة النطاق بالمسيّرات على قاعدتين جويتين عسكريتين في عمق الأراضي الروسية.
وأضاف الجهاز، في بيان نقلته وكالة تاس الروسية للأنباء، أن أجهزة المخابرات الأوكرانية حاولت قصف قاعدة شاغول الواقعة في جبال الأورال وقاعدة أوكرينكا في الشرق الأقصى لروسيا، مشيرا إلى أنه جرى اعتقال منفذي المحاولات.
وذكر البيان أن أوكرانيا استخدمت مناطيد هوائية ومسيّرات لنقل حاويات محملة بالطائرات المسيرة إلى منطقة بريانسك الروسية، تمهيدا لإيصالها لاحقا إلى القاعدتين المستهدفتين.
من جانبه، قال روبرت بروفدي، قائد سلاح الطائرات المسيرة الأوكراني، إن بلاده هاجمت 15 سفينة روسية في بحر آزوف الليلة الماضية، مشيرا إلى أن من بينها 7 ناقلات.
وأكد القائد العسكري الأوكراني أن تلك الهجمات ترفع العدد الإجمالي للسفن الروسية التي هاجمها جيش بلاده خلال الأيام الثمانية الماضية إلى 105.
في المقابل، قالت السلطات الأوكرانية إن هجوما روسيا على سفينة تجارية مدنية ترفع علم توغو أدى لمقتل 3 من أفراد طاقمها وإصابة 5 آخرين.
وقال حاكم منطقة أوديسا، أوليه كيبر إن السفينة كانت محملة بأسمدة، وكانت راسية في المنطقة وقت وقوع الهجوم.
وكثفت روسيا هجماتها على كييف ومحيطها خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما أسفر عن مقتل العشرات، وفق السلطات الأوكرانية، وقال مسؤولون إن 8 أشخاص على الأقل قُتلوا في هجمات روسية بالصواريخ والمسيّرات استهدفت أجزاء مختلفة من أوكرانيا السبت الماضي.
سياسيا، يعقد حلفاء غربيون قمة في باريس، اليوم الاثنين، يشارك فيها 25 زعيما غربيا ويحضرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لبحث تقديم ضمانات أمنية، وتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية لتعويض النقص ومواجهة الصواريخ الباليستية الروسية.
كما تسعى القمة التي تنعقد تحت شعار "تحالف الراغبين"، لبلورة موقف موحد بشأن الدعم الغربي لكييف، ضمن مساعٍ للخروج بموقف موحّد يمكن نقله إلى روسيا، فضلا عن مناقشة ضمانات أمنية لدعم أي اتفاق سلام محتمل بين موسكو وكييف.
وفي أول تعليق له على قمة باريس، وصف الكرملين القمة بأنها تجمّع لقادة "لا يريدون السلام"، مؤكدا أن موسكو ستتابع أعمالها عن كثب. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف إن هذا التحالف يمثل تكتلا للدول الساعية إلى استمرار الحرب في أوكرانيا.
وتأتي قمة باريس بعد أيام من قمة حلف شمال الأطلسي ( الناتو) التي سعى المشاركون فيها لإظهار الوحدة عبر الأطلسي وتقديم دعم طويل الأمد لأوكرانيا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة