آخر الأخبار

"كأنها في يومها الأول".. غزيون تحت القصف يروون واقعا لا يشبه الهدنة

شارك

لم تغيّر الهدنة المعلنة كثيرا من واقع الحياة في قطاع غزة؛ فخلف عناوين التهدئة، لا يزال دوي القصف حاضرا، ولا تزال آلة الحرب الإسرائيلية تحصد مزيدا من الضحايا وتلاحق المدنيين في مناطق مختلفة من القطاع.

فالغارات لا تتوقف، والمجازر تتكرر بشكل شبه يومي، مخلفة مزيدا من الشهداء والجرحى، فيما تتواصل العمليات العسكرية وسط تفاقم الكارثة الإنسانية، في مشهد يصفه فلسطينيون ومنظمات حقوقية بأنه امتداد لحرب الإبادة المستمرة منذ أشهر، دون مؤشرات حقيقية على توقف الاعتداءات أو الالتزام الكامل بالاتفاق.

وتتواصل اعتداءات القوات الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2024.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "لا تصفيق ولا هتافات".. كيف قرأ السوريون أول جلسة لمجلس الشعب الجديد؟
* list 2 of 2 "نكسوا الأعلام رحل أبونا".. الحزن يخيم على الدوحة لوداع باني نهضتها end of list

غارات لا تتوقف

وثقت مقاطع فيديو وصور متداولة مشاهد لغارات إسرائيلية عنيفة واستهدافات طالت مناطق عدة في قطاع غزة، وسط تصاعد العمليات العسكرية، ما أعاد إلى الواجهة الجدل بشأن واقع التهدئة المعلنة، في ظل استمرار الهجمات على الأرض.

وتزامنا مع القصف، تصاعد التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، إذ تداول ناشطون وصحفيون صورا ومقاطع فيديو توثق مشاهد الدمار والاستهدافات، معبرين عن قلقهم من استمرار الهجمات رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وطالب غزيون بضرورة تسليط الضوء على ما يجري في القطاع، معتبرين أن استمرار الغارات يكشف فجوة بين الإعلان عن التهدئة والواقع الذي يعيشه الفلسطينيون.

إبادة متواصلة

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، أكد ناشطون وكتّاب أن المشهد الميداني في غزة لم يتغير رغم مرور أشهر على الحرب، مشيرين إلى استمرار الغارات وسقوط الضحايا في مختلف مناطق القطاع.

وقال الكاتب والمحلل السياسي من غزة إياد القرا عبر صفحته على منصة إكس إن الاحتلال "لم يكتفِ بمجازره ضد المدنيين، بل واصل القصف للمكان"، في إشارة إلى استمرار الاستهدافات رغم الحديث عن وقف إطلاق النار.

وكتب الناشط محمد الجبور أن "الحرب كأنها في يومها الأول في غزة، القصف في كل مكان"، داعيا إلى أخذ الحيطة والحذر في ظل استمرار الهجمات.

أما الناشط أحمد حمدان فكتب: "للتذكير، لكل من لم يُشِح بوجهه عن غزة، غزة ما زالت تحت القصف، في كل لحظة تُسفك دماء ويُرتقى شهداء".

وأشار المصور محمود شلحة إلى ما وصفه بـ"التغييب الإعلامي الكبير" لما يحدث في غزة، قائلا إن من يعتقد أن وتيرة الحرب انخفضت "فالواقع مختلف تماما"، إذ "القصف لا يتوقف، والمجازر تتكرر بشكل يومي، والشهداء يرتقون كل يوم في مختلف مناطق القطاع".

وأضاف شلحة أن الاحتلال استهدف، أثناء كتابته منشوره، سطح منزل في مخيم الشاطئ، مؤكدا أن "ما إن ينتهي قصف في مكان حتى يبدأ قصف آخر في مكان آخر".

إعلان

وكتب الناشط أبو صلاح: "ولا تزال غزة تحترق، إن كان هناك من يهتم"، فيما أشار حساب الناشط الفلسطيني الحكيم إلى استمرار المجازر، قائلا إن المشهد يتكرر مع "قصف يتبعه قصف، والمناطق السكنية تبقى تحت نيران متواصلة، فيما يتواصل نزيف الدم في قطاع غزة".

كما تساءل مدونون عن استمرار القصف، قائلين: "القصف الذي استهدف غزة اليوم… إلى متى سيستمر هذا الألم؟"، فيما كتب أحد النشطاء: "الإبادة لم تتوقف، هذه غزة اليوم، ما زالت نارها تتأجج".

وأكد ناشطون أن المشاهد المتداولة ليست من الأيام الأولى للحرب، بل صُورت حديثا، مشيرين إلى أن ما تراجع – بحسب تعبيرهم – هو حجم الاهتمام والمتابعة الإعلامية، وليس حجم المأساة التي يعيشها سكان القطاع.

ارتفاع حصيلة القتل

وفي الأثناء، تواصل القوات الإسرائيلية خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي واستهداف مناطق تؤوي نازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، واستمرار القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 1094 شهيدا، إضافة إلى 3507 مصابين، فضلا عن تسجيل 799 حالة انتشال.

وبلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 73 ألفا و120 شهيدا و173 ألفا و635 مصابا، إضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا