أعلنت إيران، الأحد 12 من يوليو/تموز، استهداف ما وصفته بمنشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، عقب هجمات عسكرية أمريكية داخل إيران.
وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان، إن الهجمات استهدفت موقعا للرادارات الأمريكية في الكويت، ومنشآت عسكرية أمريكية في قطر، ومنصات للدعم والإمداد والتزود بالوقود في سلطنة عُمان، فضلا عن مراكز للقيادة والسيطرة ومنشآت مرتبطة بالطائرات المسيّرة في الأردن.
وأكدت طهران أن هجماتها جاءت ردا على هجوم أمريكي استهدف أراضيها.
ومن جهتها، أفادت وزارة الداخلية القطرية، في بيان رسمي، بإصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، نتيجة سقوط شظايا ناتجة عن عمليات اعتراض الصواريخ الإيرانية.
وردا على الهجمات الإيرانية، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، الهجمات الإيرانية على الدول الخليجية، منتقدا ما سماه بـ "استمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة واستقرارها".
كذلك أدانت دول قطر والكويت والبحرين وسلطة عمان والسعودية والإمارات الهجمات الإيرانية.
وجاءت الهجمات الإيرانية الأخيرة بعد أيام من ضربات إيرانية أخرى استهدفت مواقع في البحرين والكويت.
وفضلا عن الاضرار البشرية والمادية المباشرة التي تلحق الدول الخليجية جراء الهجمات الإيرانية، تتسبب هذه الهجمات في أضرار كبيرة تلحق بقطاعات النفط والسياحة والاستثمار والطيران في تلك الدول.
كذلك تضطر هذه الدول إلى تشغيل منظومات الدفاع الجوي بصورة مكثفة، ورفع حالة التأهب وحماية المطارات والموانئ والمنشآت النفطية، ما يفرض تكاليف مالية وعسكرية مرتفعة، إلى جانب إثارة القلق بين السكان.
وتضع الهجمات الإيرانية المتكررة دول الخليج أمام معادلة صعبة. إذ، تستضيف هذه الدول قوات ومنشآت عسكرية أمريكية، أو ترتبط باتفاقيات أمنية ودفاعية مع واشنطن.
وعلى الرغم من تأكيد هذه الدول أن أراضيها لا تُستخدم لشن هجمات على إيران، وأن استهدافها يمثل انتهاكا مباشرا لسيادتها، بصرف النظر عن طبيعة الوجود العسكري الأمريكي فيها، تستمر إيران في استهداف أراضي الدول الخليجية في ردها على الهجمات الأمريكية التي تطال الأراضي الإيرانية.
وتؤكد طهران أن عملياتها تستهدف الوجود العسكري الأمريكي لا الدول الخليجية، وأنها تأتي ردا على الضربات الأمريكية على أراضيها.
وجاءت الهجمات الإيرانية الأخيرة عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات على نحو "140 هدفا عسكريا داخل إيران"، شملت "مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومستودعات ذخيرة ومنشآت اتصالات".
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الهدف من الضربات هو "إضعاف قدرة إيران على تهديد البحارة المدنيين والسفن التجارية" في مضيق هرمز.
وذكرت وسائل إعلان إيرانية أن الضربات الأمريكية أسفرت عن مقتل ضابط في الجيش الإيراني.
وتتهم إيران الولايات المتحدة بالإخلال بالاتفاق الموقع بينهما، وباستهداف أراضيها، ومحاولة فرض اتفاق أحادي الجانب.
وفي هذا السياق، قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، في منشور له الأحد 12 من يوليو/تموز، موجها حديثه للأمريكيين: "لقد انتهى عهد الاتفاقات الأحادية، وقد طالبناكم بالوفاء بوعودكم والتزاماتكم، وإلا ستدفعون الثمن؛ والآن عليكم مواجهة الواقع".
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، الأربعاء 8 يوليو/تموز، "انتهاء" مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، وأضاف أنه لا يريد مواصلة التعامل مع طهران. لكنه عاد، في 10 يوليو/تموز، ليقول إن الولايات المتحدة "وافقت على طلب إيراني بمواصلة المحادثات".
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقّعتا، في 17 يونيو/حزيران 2026، مذكرة تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة 60 يوما، كان من المفترض أن تؤدي إلى وقف الضربات المتبادلة بين الطرفين، فضلا عن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات.
ويحمل كل طرف الطرف الآخر مسؤولية عودة الهجمات، متهما إياه بعدم احترام مذكرة التفاهم الموقعة.
وتجمع الدول الخليجية على إدانة الهجمات الإيرانية التي تستهدف أراضيها، مع دعوة قطر وسلطنة عُمان إيران إلى ضرورة وقف هجماتها واستمرار الحوار.
وتبدو دول الخليج حريصة، حتى الآن، على تجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة مع إيران.
برأيكم،
نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 13 يوليو/تموز.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar
يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا .
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة