آخر الأخبار

"لا توجد خطة كبرى بشأن إيران" - مقال في الفايننشال تايمز

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

نستعرض في جولة عرض الصحف ليوم الجمعة مقالات رأي حول خطة الولايات المتحدة للحرب على إيران، وعن التفاوت في الأجور في المملكة المتحدة، وعن العلاقات السياسية وانعكاسها على كرة القدم.

ونستهل جولتنا مع مقال عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية، للكاتبة كيم غطاس، التي تناقش السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، وتقول إن "الولايات المتحدة سعت إلى احتواء النزعات القومية المحلية في الشرق الأوسط، لكنها انتهت بدفع بعض الدول نحو التقارب مع الاتحاد السوفيتي" مثل إيران.

وتستشهد بحديث الرئيس المصري في الخمسينيات جمال عبد الناصر، بأن "عبقرية الأمريكيين تكمن في أنهم لا يتخذون خطوات غبية واضحة، بل خطوات غبية معقدة فقط".

وتنتقد غياب وجود "خطة كبرى جديدة" للولايات المتحدة، التي دخلت الحرب رغم تحذير دول الخليج لها بعدم خوضها. وترى أن الرئيس الأمريكي لم يفِ بوعده الذي قطعه للإيرانيين بتقديم المساعدة لهم.

وتشير الكاتبة إلى إن الضربات العسكرية ربما تكون قد "نُفذت بإتقان"، لكنها لم تؤدِّ إلى تغيير النظام الإيراني، بل انتهت باتفاق مؤقت "بشروط مواتية للغاية لإيران"، مع تجاهل مخاوف دول الخليج.

أما دول الخليج الذين دفعوا ثمن هذه الحرب وفق الكاتبة، فهم "يكثفون جهودههم للتحوّط لتعويض غياب التخطيط الاستراتيجي"، فمن جهة ستحافظ على العلاقة مع ترامب لكن مع تقييد لبعض صلاحيات واشنطن في العمل العسكري، ومن جهة أخرى ستسعى إلى تحقيق انفراجة مع إيران. كما ستعمل على تعميق التعاون الأمني مع إسرائيل، هذا فيما يخص الإمارات على وجه الخصوص، برأيها.

وتستعرض التناقض في روايتي نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، حيث ترى الكاتبة أن "كل منهما يروّج لرؤية مختلفة للمنطقة" في إطار ما تعتبره "حملتيهما الرئاسيتين المتنافستين".

وتوضح أن "اللاعب الوحيد هنا الذي يمتلك تحركات واضحة هو رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والذي يعتبر الحرب ضرورة للبقاء السياسي، والذي لا يزال يأمل ألا يكون صمود النظام الإيراني بلا حدود".

وفي الختام، تتوقع الكاتبة العودة إلى حرب شاملة. وتقول: "يبدو أن المنطقة مقبلة على صيف طويل وحار من التصعيد المحسوب، وهو مسار زلق قد يقود إلى اندلاع حرب واسعة، وذلك على الأقل حتى الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول والانتخابات النصفية الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني".

المملكة المتحدة في المرتبة الثانية من حيث التفاوت في الأجور

مصدر الصورة

وننتقل إلى مقال في صحيفة الغارديان البريطانية، بعنوان "مركز فكري يكشف فساد أصحاب النفوذ والأجور المرتفعة بشكل فاحش. تخيلوا ماذا حدث له؟"، للكاتبة بولي توينبي.

وتتحدث الكاتبة عن إغلاق "مركز الأجور المرتفعة" الذي يعمل على تحليل الأجور الباهظة في أعلى الهرم الوظيفي، والفجوة المتزايدة في الأجور بين الرؤساء التنفيذيين وموظفيهم العاديين.

وتجادل بأن إغلاق المركز ليس مجرد إغلاق لمؤسسة بحثية، بل هو خسارة لصوت كان يكشف أسباب اتساع فجوة الدخل بين المديرين التنفيذيين والموظفين العاديين، ويعكس تراجع الاهتمام بقضايا العدالة الاقتصادية والمساواة.

وتعزو إغلاق المركز إلى الإجراء الذي اتخذته مجموعة أبردين بإلغائها صندوقها الاستئماني للعدالة المالية الذي يموّل العديد من المؤسسات البحثية ، ومنها "مركز الأجور المرتفعة"، لتعيد افتتاح الصندوق تحت اسم "صندوق أبردين الخيري" الذي سيدعم المبادرات البيئية المحلية وسيساعد الناس في الحصول على وظائف.

وتوضح أن "الصندوق الاستئماني للعدالة المالية كان قد تأسس برأس مال بلغ 90 مليون جنيه إسترليني، بهدف تمويل البحوث والحملات والسياسات الرامية إلى جعل المملكة المتحدة أكثر عدلاً مالياً للأفراد ذوي الدخل المنخفض والمتوسط".

وتستعرض الكاتبة أهمية "مركز الأجور المرتفعة" وتوضح أن "دخول المملكة المتحدة تحتل المرتبة الثانية بين الدول الغنية من حيث التفاوت، بعد الولايات المتحدة فقط، حيث يُساهم نظام حوكمة الشركات في هذا الخلل الكبير" الأمر الذي يحتاج إلى دراسات تحليلية.

وتشير إلى أن الرئيس التنفيذي في أكبر الشركات البريطانية لا يحتاج، في المتوسط، إلا إلى أقل من يومين ونصف من العمل ليحقق دخلاً يعادل ما يجنيه الموظف بدوام كامل خلال عام كامل.

وختاماً، تتركنا الكاتبة أمام خيارين؛ فإمّا أن يُنقذ المركز إذا تدخل متبرعون جدد، أو ستختفي الرقابة على أجور كبار المديرين التنفيذيين، وسيصبحون أقل عرضة للمساءلة والانتقاد.

"كأس العالم ليس انعكاساً للعلاقات الدولية، وإن كان كذلك، فهو انعكاس مشوَّه إلى حد كبير"

مصدر الصورة

ونختتم جولتنا مع مقال رياضي في صحيفة لوموند الفرنسية، للكاتب غيل باريس، الذي ينتقد تدخل دونالد ترامب في شؤون كرة القدم، حيث استجابت الهيئات الإدارية لكرة القدم الدولية الفورية لطلب دونالد ترامب برفع الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون لمباراة حاسمة.

ويقول إن كرة القدم أصبحت امتداداً لتحدي الرئيس الأمريكي للنظام العالمي، إذ رُفض منح التأشيرات لمشجعي بعض الدول، وطُرد حكم من الصومال، عدا عن الفحوصات المشددة التي تُجرى على لاعبي بعض الفرق عند وصولهم.

ويضيف أنه حتى شراكة كندا والولايات المتحدة والمكسيك في استضافة بطولة كأس العالم، لم تؤثر إيجاباً على عدائية الرئيس الأمريكي تجاه جارتيه.

كما ينتقد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو لاقترابه من أصحاب النفوذ، ويقول الكاتب إن إنفانتينو "اشتهر بخضوعه التام لأصحاب النفوذ".

ويرى أن "بطولة كأس العالم لكرة القدم لا تعد انعكاساً للعلاقات الدولية، كما أن الجغرافيا السياسية لكرة القدم لا تمتّ بصلة بالجغرافيا السياسية عموماً".

ويوضح أن الصين القوية اقتصادياً وسياسياً ضعيفة كروياً، والهند وإندونيسيا الكبرتان حضورهما الكروي محدود، وأما أوروبا التي تراجع نفوذها نسبياً في السياسة الدولية إلا أنها لا تزال تهيمن رياضياً.

ويلفت إلى أن عدداً كبيراً من اللاعبين يمثلون دولاً غير دول ميلادهم، ويرى أن هذا يعكس استمرار العولمة رغم تصاعد الخطابات المناهضة للهجرة والحدود المفتوحة، ويطلق عليها اسم "عولمة اللاعبين".

وينهي الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون مؤهل لتمثيل الولايات المتحدة لأنه وُلد فيها، بينما يسعى ترامب إلى إنهاء حق المواطنة بالولادة. وإن فشل محاولة ترامب إلغاء حق المواطنة بالولادة يُعد خبراً ساراً للاعبين موهوبين مثل بالوغون في المستقبل.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا