آخر الأخبار

خبير إسرائيلي: الأردنيون غير مستعدين لمقايضة الدعم للفلسطينيين بالمياه.. يتعرضون للابتزاز

شارك

أكد الخبير الإسرائيلي رونين يتسحاق أن الأردنيين "لا يريدون الربط بين المواقف السياسية والمساعدات المائية"، وشعروا بأنهم "غير مستعدين لبيع الدعم للفلسطينيين مقابل المياه".

Gettyimages.ru

وجاء ذلك في تصريحات نقلها عنه موقع "ynet"، على خلفية مسألة نقل المياه إلى المملكة الهاشمية، حيث تنقل إسرائيل إلى الأردن بشكل مستمر 50 مليون متر مكعب سنويا، كما تعهدت في اتفاقية السلام، ولكن الطرفين ينشغلان الآن باتفاق آخر، لم يتم تجديده منذ نوفمبر 2025، يشمل نقل 50 مليون متر مكعب إضافية سنويا بسعر مخفض.

وفي السنوات الأخيرة، ربطت إسرائيل تجديد اتفاقية نقل المياه الإضافية إلى الأردن، من بين أمور أخرى، بتصريحات وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الداعمة للقضية الفلسطينية.

وفي هذا الصدد، اعتبر البروفيسور رونين يتسحاق، رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في الكلية الأكاديمية الجليل الغربي والباحث في مركز دايان لدراسات الشرق الأوسط وإفريقيا في جامعة تل أبيب، أن "هذه ليست أزمة من شأنها أن تضر بالعلاقات بين الدولتين. إنها أزمة صغيرة، ضمن سلسلة من التوترات. في عام 2021، تقرر منح الزيادة للأردنيين. ولم يجددوا ذلك بسبب المطالبة من الأردنيين باعتدال تصريحاتهم. ولم يرغب الأردنيون في الربط بين الأمور. إنهم لا يريدون الربط بين المواقف السياسية والمساعدات المائية. لقد شعروا بأنهم يتعرضون للابتزاز، والرأي العام في الأردن على أي حال معاد لإسرائيل. وشعر الأردنيون بأنهم غير مستعدين لبيع الدعم للفلسطينيين مقابل المياه وغضبوا جداً من هذه المسألة. وإسرائيل تريد الربط وهذا خطأ لأن الرأي العام يدعم بالفعل القضية الفلسطينية".

من جهته، أكد المحلل الأردني لشؤون الشرق الأوسط دحام مثقال الفواز أنه "لا ينبغي استخدام المياه كأداة للضغط السياسي". وبحسب أقواله، "فهي ترتبط مباشرة بالأمن المائي وباحتياجات ملايين الأردنيين. وإذا تم اتخاذ قرار بعدم تجديد الاتفاقية المتعلقة بالمياه الإضافية، فإنني أرى ذلك كجزء من سياسة الحكومة اليمينية الإسرائيلية الحالية، التي انتهجت منذ صعودها إلى السلطة نهجا يقوم على تقويض العلاقات مع الأردن وإضعاف الثقة المتبادلة، بل إنها وضعت اتفاقية السلام نفسها تحت اختبارات متكررة من خلال سلسلة من الخطوات والتصريحات التصعيدية".

ووأوضح أن الأردن، من جانبه، متمسك بالاتفاقيات التي وُقعت، وشدد: "إن احترام الالتزامات المتبادلة هو الأساس للحفاظ على الاستقرار. واستخدام المياه كورقة مساومة سياسية لا يخدم السلام، بل يرسل رسالة سلبية مفادها أن الاتفاقيات يمكن أن تكون خاضعة لاعتبارات سياسية داخلية. وأعتقد أن هذه التطورات يجب أن تدفع الأردن إلى تسريع جهوده لتحقيق الأمن المائي من خلال تنويع مصادر مياهه وتطوير منشآت تحلية المياه، بحيث لا تتمكن أي حكومة، بغض النظر عن توجهها السياسي، من استخدام هذا الملف كوسيلة لممارسة الضغط على الأردن".

جدير بالذكر أنه في نوفمبر 2023، في الأيام الأولى للحرب في قطاع غزة، أعلن وزير الخارجية الأردني الصفدي أن الأردن لن يوقع على اتفاقية أخرى كان من المفترض أن تتحقق مع إسرائيل – "الماء مقابل الطاقة". وجاء ذلك على خلفية العلاقات المتوترة بين الجانبين. ووفقا للاتفاقية، كان من المفترض أن تبيع إسرائيل للأردنيين مياهاً محلاة مقابل الحصول على كهرباء شمسية.

وبعد القرار الأردني، أدرك الأردن أن عليه إحياء مشروع طموح قائم، وهو "ناقل المياه الوطني"، والذي سيتولى وفقا للتخطيط تحلية المياه من العقبة ونقلها إلى مناطق مختلفة.

وفي الأيام الأخيرة، أفاد أحمد الصمادي، المدير الفني للمشروع، بأن أعمال البناء ستنطلق في الربع الأخير من العام الجاري، بعد استكمال المراحل التحضيرية النهائية. ويقومون في الأردن الآن بإعداد الاتفاقيات التمهيدية وتمهيد الطريق لبدء البناء. ومن المتوقع أن يستغرق تنفيذ المشروع نحو أربع سنوات، من بداية البناء وحتى بدء ضخ المياه، حيث تشير التوقعات إلى أن أنشطة الضخ ستبدأ خلال الربع الأخير من عام 2030.

المصدر: "ynet"

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا مونديال 2026 كأس العالم مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا