آخر الأخبار

بعد تلويح بتحرك في هرمز.. إيران تحذر وترمب يحدد مهلة لاستئناف التفاوض

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بين تشييع إيران مرشدها الأعلى الراحل علي خامنئي واحتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها، واصلت طهران التشديد على سيادتها في مضيق هرمز، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن إيران "ترغب بشدة" في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.

فقد حذرت إيران، السبت، بريطانيا وفرنسا من أي تحرك عسكري في مضيق هرمز، بعد إعلان البلدين استعدادهما لتفعيل قوة مهام عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في الممر المائي.

وجاء التحذير الإيراني على لسان نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، الذي رد على بيان مشترك للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أعلنا فيه أن فرنسا وبريطانيا "على أهبة الاستعداد لنشر قوة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز".

وقال غريب آبادي، في تدوينة على منصة إكس، إن "مضيق هرمز ليس ساحة لاستعراض القوات العسكرية للقوى القادمة من خارج المنطقة"، مضيفا أن إيران، "بصفتها الدولة المسؤولة والضامنة لأمن المضيق، تحذر من أي تحرك عسكري في هذا الممر المائي الحساس".

وشدد المسؤول الإيراني على أن أمن مضيق هرمز "مسؤولية الدول المطلة عليه"، محذرا من أن "من يتسببون في الأزمات سيتحملون عواقب مغامراتهم".

ويعكس الموقف الإيراني تصاعد التوتر بشأن مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أوراق الضغط الرئيسية في المواجهة بين طهران والغرب، وسط مخاوف من توسع التحرك العسكري الدولي في المنطقة بذريعة حماية الملاحة.

"منحناهم أسبوعا"

وفي موازاة ذلك، قال الرئيس الأمريكي، في خطاب ألقاه بولاية ساوث داكوتا بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، إن إيران "ترغب بشدة" في الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق مع واشنطن.

وأضاف ترمب أن الولايات المتحدة "دمرت إيران بالكامل" اقتصاديا وسياسيا، مجددا تأكيده أن طهران تريد التفاوض.

إعلان

وقال ترمب إن واشنطن أمهلت طهران أسبوعا قبل العودة إلى المفاوضات، مراعاة لمراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، مضيفا: "فعلنا ذلك من منطلق لطفنا".

مصدر الصورة لم يذكر ترمب أي تفاصيل بشأن مواصلة التفاوض بعد انتهاء تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي (أسوشيتد برس)

وكانت سويسرا استضافت في منتجع بورغنشتوك، يومي 21 و22 يونيو/حزيران، محادثات أمريكية إيرانية بمشاركة الوسيطين القطري والباكستاني، بعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران.

وأسفرت الجولة عن خريطة طريق تمتد 60 يوما للتفاوض على اتفاق نهائي، وإنشاء خط اتصال بشأن مضيق هرمز، وآلية لوقف التصعيد في لبنان، إضافة إلى لجان سياسية وفنية تبحث الملف النووي والعقوبات وتسوية الخلافات.

وفي 1 يوليو/تموز، استضافت الدوحة محادثات فنية غير مباشرة ركّزت على حركة الملاحة في هرمز والإفراج عن أموال إيرانية، وأُعلن إحراز "تقدم إيجابي"، على أن تُستأنف اللقاءات بعد انتهاء مراسم تشييع خامنئي.

موقف روسي

وفي هذا السياق، قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديميتري ميدفيديف، في تصريحات نقلتها وكالة ريا نوفوستي، إن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تضع أساسا لمفاوضات مستقبلية، لكنه اعتبر أن عملية التوصل إلى اتفاقات نهائية ستكون "معقّدة للغاية".

وأضاف ميدفيديف أن مضيق هرمز أصبح بالنسبة لإيران "سلاحا لا يقل قوة عن السلاح النووي"، مشيرا إلى أن لدى طهران "سلاحا احتياطيا" يتمثل في مضيق باب المندب.

ورأى المسؤول الروسي أن الوصول إلى اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة لن يكون سهلا، قائلا: إن "ليس كل الأمريكيين يرغبون في رفع العقوبات عن إيران"، وإنه سيكون من الصعب جدا على الطرفين التوصل إلى اتفاق بشأن تخصيص الأموال لإعادة إعمار إيران.

مصدر الصورة ميدفيديف أعرب عن موقف روسيا بأن المفاوضات بين طهران وواشنطن لن تكون سهلة (غيتي)

يذكر أن العلاقة بين روسيا وإيران تقوم على تقاطع مصالح في مواجهة النفوذ الأمريكي والعقوبات الغربية، وتوسعت خلال السنوات الأخيرة إلى تعاون سياسي وعسكري أوثق. وفي الحرب الأخيرة، انحازت موسكو سياسيا إلى طهران، ونددت بالضربات الأمريكية الإسرائيلية، لكنها تجنبت التدخل العسكري المباشر.

تشييع خامنئي

وتأتي تصريحات ترمب والتحذيرات الإيرانية بالتزامن مع استمرار مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في غارة أمريكية إسرائيلية في اليوم الأول من الحرب 28 فبراير/شباط الماضي.

وعلى هامش مراسم التشييع، قالت وكالة إيسنا الإيرانية إن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى مباحثات مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران، وسط حضور رسمي وشعبي في مراسم تشييع المرشد السابق.

وبدأت إيران، الجمعة، مراسم تشييع رسمية لخامنئي في طهران، ضمن أسبوع من الحداد والتشييع، يتضمن محطات في مدن إيرانية وعراقية، قبل دفنه في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد.

مصدر الصورة آلاف الإيرانيين شاركوا في تشييع المرشد الراحل علي خامنئي (الفرنسية)

والسبت، انطلقت في العاصمة طهران مراسم تشييع شعبية، عقب المراسم الرسمية التي أقيمت الجمعة. وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية بأن مراسم التشييع الشعبي بدأت صباح السبت في مصلى الإمام الخميني شمالي طهران، على أن تستمر حتى مساء الأحد.

إعلان

وذكرت الوكالة أن الجماهير بدأت بالتوافد إلى المصلى من مختلف أنحاء إيران، إضافة إلى مشيعين قدموا من دول أخرى.

وتعتزم السلطات الإيرانية دفن جثمان خامنئي في 9 يوليو/تموز الجاري بمرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا