آخر الأخبار

مصر.. زيادة المعاشات تتجاوز متوسط التضخم المتوقع لأول مرة

شارك
مصدر الصورة Credit: KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images

( CNN )-- أعلنت الحكومة المصرية زيادة المعاشات اعتباراً من يوليو/تموز المقبل، في إطار إجراءات تستهدف دعم أصحاب المعاشات وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، على أن يبدأ صرف المستحقات بالقيم الجديدة مع بداية الشهر، ضمن توجهات الدولة لتحسين مستويات المعيشة للفئات المستفيدة من نظام التأمينات الاجتماعية.

وقالت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي إن الزيادة الجديدة تبلغ 15%، ويستفيد منها نحو 11.5 مليون صاحب معاش ومستفيد، بتكلفة سنوية تقدر بنحو 70 مليار جنيه ( 1.41 مليار دولار)، فيما يصل الحد الأقصى لقيمة الزيادة إلى 2505 جنيهات (50.5 دولار).

وأوضح اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن الهيئة انتهت من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق الزيادة اعتباراً من الأول من يوليو، مشيراً إلى أن صرف المعاشات سيتم عبر البنوك ومكاتب البريد وماكينات الصراف الآلي والمحافظ الإلكترونية، في إطار التوسع في وسائل الصرف وتيسير حصول المستفيدين على مستحقاتهم.

وتأتي الزيادة في إطار تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، الذي ينص على زيادة المعاشات سنوياً بما لا يقل عن معدل التضخم وبحد أقصى 15%.

وقال رئيس لجنة الخطة والموازنة السابق بمجلس النواب، الدكتور فخري الفقي، إن إجمالي ما يتم صرفه لأصحاب المعاشات يقترب من 470 مليار جنيه سنوياً (9.48 مليار دولار)، ومن ثم فإن تطبيق زيادة بنسبة 15% يضيف نحو 70 مليار جنيه إلى فاتورة المعاشات خلال العام المالي المقبل، وهو ما يتوافق مع تقديرات الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

وأضاف الفقي في تصريحات خاصة لشبكة CNN بالعربية، أن إجمالي مخصصات المعاشات سيرتفع بذلك إلى ما يزيد على 540 مليار جنيه سنوياً (10.89 مليار دولار)، لافتاً إلى أن تكلفة الزيادات ترتفع تدريجياً مع نمو أعداد المستفيدين وارتفاع إجمالي المبالغ المنصرفة لأصحاب المعاشات عاماً بعد آخر.

وأشار الفقي إلى أن أصحاب المعاشات واجهوا خلال السنوات الماضية معدلات تضخم مرتفعة تجاوزت في بعض الفترات 30%، بينما ظلت الزيادة السنوية للمعاشات مقيدة بالسقف القانوني البالغ 15%، ما أدى إلى تآكل جزء من القوة الشرائية للمعاشات خلال تلك الفترة.

وأضاف أن الزيادة المقررة هذا العام تأتي للعام الخامس على التوالي عند الحد الأقصى المنصوص عليه قانوناً، موضحاً أن الوضع يبدو مختلفاً هذه المرة، إذ تشير تقديرات وزارة التخطيط إلى أن متوسط معدل التضخم خلال العام المالي المقبل قد يبلغ نحو 9.5%، وهو مستوى يقل عن نسبة الزيادة المقررة للمعاشات البالغة 15%.

وقال إن هذه هي المرة الأولى منذ عدة سنوات التي تتجاوز فيها الزيادة السنوية للمعاشات متوسط التضخم المتوقع، وهو ما قد يسهم في تخفيف الضغوط التي تعرضت لها القوة الشرائية لأصحاب المعاشات خلال السنوات الماضية.

وبحسب تقديرات البنك المركزي المصري، من المتوقع أن يبلغ متوسط معدل التضخم السنوي 12.5% خلال العام المالي 2025/2026، وأن يتراجع إلى 9.0% في العام المالي المقبل 2026/2027.

وأوضح الفقي أن تأثير زيادة المعاشات تختلف من مستفيد إلى آخر وفقاً لقيمة المعاش، مشيراً إلى أن متوسط المعاشات يدور حول 5 آلاف جنيه (100.87 دولار) شهرياً، مع وجود تفاوت بين أصحاب المعاشات بحسب قيمة الاشتراكات التأمينية ومددها، لذلك تستهدف منظومة التأمينات تحقيق التوازن بين تحسين دخول أصحاب المعاشات والحفاظ على الاستدامة المالية للنظام التأميني على المدى الطويل.

كانت أحدث بيانات التضخم، قد أظهرت تباطؤاً نسبياً في وتيرة ارتفاع الأسعار، إذ تراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 14.6% خلال مايو/أيار 2026 مقابل 14.9% في أبريل/نيسان، بينما استقر معدل التضخم الأساسي عند 13.8%، وفق بيانات رسمية.

من جانبه، قال الأمين العام لنقابة أصحاب المعاشات، إبراهيم أبو عطا، إن زيادة المعاشات بنسبة 15% اعتباراً من العام المالي المقبل تمثل العلاوة الدورية السنوية المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، مشيراً إلى أنها تأتي في إطار جهود الدولة لدعم أصحاب المعاشات وتحسين مستويات دخولهم.

وأضاف أبو عطا في تصريحات خاصة لشبكة CNN بالعربية أن هناك تطلعاً دائماً إلى دراسة آليات إضافية لدعم أصحاب المعاشات، خاصة الفئات الأقل دخلاً، بما يعزز استفادتهم من برامج الحماية الاجتماعية المختلفة.

وأوضح أبو عطا أن أثر الزيادة يختلف من مستفيد إلى آخر وفقاً لقيمة المعاش، مشيراً إلى أن أصحاب المعاشات، شأنهم شأن باقي المواطنين، يتأثرون بتغيرات تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية، ما يجعل أي زيادة في الدخل ذات أهمية بالنسبة لهم.

وأكد أن الزيادة الجديدة تمثل خطوة في مسار دعم أصحاب المعاشات، موضحاً أن تأثيرها على القوة الشرائية سيظل مرتبطاً بتطورات الأسعار خلال الفترة المقبلة، معرباً عن أمله في استمرار الجهود الرامية إلى تحسين أوضاع أصحاب المعاشات وتعزيز مستويات الحماية الاجتماعية المقدمة لهم.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران روسيا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا