آخر الأخبار

فايننشال تايمز: العلاقة بين ترمب ونتنياهو تمر بواحدة من أصعب مراحلها

شارك

قال الكاتب البريطاني إدوارد لوس إن العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمر بواحدة من أصعب مراحلها، بعدما فشلت حسابات نتنياهو المتعلقة بالحرب على إيران وأدت إلى نتائج معاكسة لما كان يأمله.

وأشار الكاتب -في زاويته بصحيفة فايننشال تايمز– إلى أن نتنياهو راهن على إقناع ترمب بأن توجيه ضربة قوية لإيران سيؤدي إلى إضعاف النظام هناك وربما إسقاطه، مستندا إلى تقدير مفاده أن الشعب الإيراني سيتحرك ضد قيادته بمجرد تعرضها لضغط عسكري كبير.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "الحرب انتهت بأنين لا زئير".. صفقة ترمب مع إيران تحاصر نتنياهو
* list 2 of 2 البابا وفانس.. اللقاء الذي كشف تحولات اليمين الأمريكي end of list

بيد أن هذه الرهانات لم تتحقق -كما يقول الكاتب- بل انتهت الحرب أو المواجهة المحدودة إلى واقع مختلف تماما، وعادت الولايات المتحدة الأمريكية إلى مسار التفاوض مع طهران بدلا من المضي نحو تغيير النظام.

واستعرض المقال مؤشرات التوتر بين الرجلين، موضحا أن ترمب شعر بأن نتنياهو أفسد مساعيه للتوصل إلى اتفاق مع إيران عندما اتخذ خطوات عسكرية كادت تؤدي إلى نسف الجهود الدبلوماسية الأمريكية، وبالتالي بات الرئيس الأمريكي يرى أن نتنياهو تصرف بطريقة أضرت بمصالحه السياسية وأحرجته في لحظة كان يسعى فيها إلى تحقيق إنجاز دبلوماسي كبير.

مصدر الصورة الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة وضع نتنياهو في مأزق كبير (الفرنسية)

وأكد المقال أن المشكلة الأساسية بالنسبة لنتنياهو تكمن في أن أي اتفاق أمريكي إيراني جديد قد يشكل تهديدا مباشرا لمستقبله السياسي، لأنه بنى جزءا كبيرا من خطابه الداخلي والخارجي على تصوير إيران باعتبارها الخطر الوجودي الأكبر على إسرائيل، وعلى ضرورة مواجهتها عسكريا وسياسيا.

خياران أحلاهما مر

ولأن نجاح ترمب في التوصل إلى تسوية مع طهران سيضعف المبررات التي اعتمد عليها نتنياهو لسنوات طويلة في حشد التأييد الشعبي والسياسي، حسب الكاتب، فإن نتنياهو يجد نفسه اليوم أمام خيارين أحلاهما مر: إما القبول باتفاق يمنح إيران فرصة لاستعادة جزء من قوتها الاقتصادية والسياسية، أو الدخول في مواجهة مع الإدارة الأمريكية عبر محاولة عرقلة المفاوضات وإفشالها، وفي كلتا الحالتين، يبدو هامش المناورة أمامه أضيق بكثير مما كان عليه في السابق.

إعلان

من جهة أخرى، لفت المقال إلى أن نتنياهو فقد جانبا من الدعم الذي كان يحظى به داخل واشنطن خلال المراحل الأولى من التصعيد، لأن بعض المحافظين الأمريكيين اعتقد أن الحرب قد تفتح الباب أمام إنهاء النظام الإيراني وتصفية آثار حرب العراق التي اعتبروها سببا في تمدد النفوذ الإيراني بالمنطقة، لكنّ تراجع احتمالات إسقاط النظام وعودة المفاوضات، بددت تلك الآمال، وبدأ كثيرون في مراجعة مواقفهم.

ويضيف الكاتب أن ترمب تراجع تدريجيا عن الأهداف الطموحة التي طُرحت في بداية المواجهة مع إيران، وبعد الحديث عن دعم المعارضة الإيرانية وإضعاف النظام وربما تغييره، أصبح التركيز منصبا على أهداف أكثر محدودية، أبرزها ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز واستقرار تدفق موارد الطاقة العالمية.

وفي ختام المقال، خلص الكاتب إلى أن نتنياهو يواجه مأزقا سياسيا حقيقيا، إذ رغم أنه اشتهر بقدرته على النجاة من الأزمات والمناورات السياسية المعقدة، يجد نفسه هذه المرة في وضع أكثر صعوبة.

وإذا حاول عرقلة التفاهمات الأمريكية الإيرانية أو تقويضها، فقد يواجه ردا قاسيا من ترمب الذي يبدو أقل استعدادا من أي وقت مضى للتسامح مع ما يعتبره محاولات إسرائيلية للتأثير على سياساته أو إفشال مشاريعه الدبلوماسية.

ولذلك يرى الكاتب أن الخاسر الأكبر من التحول الأمريكي نحو التفاوض مع إيران قد يكون نتنياهو نفسه، بعد أن بنى إستراتيجيته السياسية على فرضيات لم تتحقق على أرض الواقع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا