قال مركز "عدالة" الحقوقي في إسرائيل، اليوم الخميس، إن سلطات الاحتلال باشرت إجراءات ترحيل نشطاء أسطول الصمود العالمي، بعد اعتراضها سفن المساعدات المتجهة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، والتنكيل بالنشطاء ونقلهم قسرا إلى ميناء أسدود.
وأوضح المركز أنه "تلقى تأكيدا رسميا من مصلحة السجون الإسرائيلية ومسؤولين يفيد بإطلاق سراح جميع النشطاء المحتجزين من السجن، وأنهم في طريقهم حاليا إلى الترحيل".
وفي تركيا، أعلن وزير الخارجية هاكان فيدان أن أنقرة تعتزم تسيير رحلات جوية خاصة من إسرائيل -اليوم الخميس- لإجلاء المواطنين الأتراك وعدد من النشطاء الأجانب الذين كانوا على متن أسطول الصمود.
وقال فيدان -في تدوينة على منصة إكس- إن جميع المؤسسات التركية تعمل على ضمان أمن وسلامة المواطنين الأتراك العائدين، بينما ذكرت قناة "إن تي في" أن الخطوط الجوية التركية أرسلت 3 طائرات إلى إسرائيل لاستكمال عمليات الإجلاء.
وقد أعلن أسطول الصمود العالمي في وقت سابق إصابة الناشط التركي ماجد بوغتشيوان برصاصة مطاطية في ساقه خلال الهجوم الإسرائيلي على سفينة "بارباروس" التابعة للأسطول في 18 مايو/أيار الجاري بالمياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط.
وقالت غرفة الأزمات التابعة للأسطول إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا رصاصا بلاستيكيا خلال عملية الاعتراض "غير القانونية" ضد السفينة، مما أدى إلى إصابة بوغتشيوان قبل اقتياده إلى ميناء أسدود واحتجازه.
وأشار البيان إلى أن بوغتشيوان نُقل إلى مركز علاجي في أسدود، لكنه رفض تلقي العلاج في المستشفيات الإسرائيلية.
ووفقا لمركز "عدالة" الحقوقي، تعرض النشطاء للتنكيل و"أعمال عنف شديد"، شملت إهانات جنسية والصعق بالكهرباء وكسورا في الأضلاع على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن بلاده تتوقع عودة 44 ناشطا إسبانيا كانوا على متن أسطول الصمود العالمي، على أن يصلوا إلى إسبانيا عبر تركيا بواسطة رحلة جوية تغادر بعد ظهر اليوم الخميس.
كما نقلت وكالة رويترز عن وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي قولها إن 14 مواطنا أيرلنديا كانوا على متن أسطول الصمود العالمي، مشيرة إلى توجههم حاليا إلى مدينة إسطنبول تمهيدا لترحيلهم.
وفي بولندا، أعلن وزير الخارجية رادوسلاف سيكورسكي استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي احتجاجا على اعتقال ناشطين بولنديين ضمن الأسطول، مطالبا بالإفراج عنهم وتقديم اعتذار رسمي.
وقال سيكورسكي إن بولندا "تندد بشدة" بطريقة تعامل السلطات الإسرائيلية مع الناشطين، وأوضح أن استدعاء الدبلوماسي الإسرائيلي جاء للتعبير عن "الاستنكار الشديد" لما وصفه بـ"السلوك غير اللائق للغاية" من جانب أحد أعضاء الحكومة الإسرائيلية.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أجبرت -أمس الأربعاء- عددا من النشطاء على الركوع وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، في حين ظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وهو يشرف على عمليات التنكيل، مما أثار موجة انتقادات دولية واسعة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن 9 دول استدعت سفراء وممثلي إسرائيل لديها على خلفية المقطع المصور، شملت كلا من نيوزيلندا وكندا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال وهولندا وإسبانيا وأستراليا.
كما وصف الاتحاد الأوروبي معاملة الناشطين بأنها "غير مقبولة تماما"، مؤكدا ضرورة معاملة المعتقلين "بأمان وكرامة" وفقا لنصوص القانون الدولي، وداعيا إلى الإفراج الفوري عنهم.
وكان الجيش الإسرائيلي قد اعترض قوارب أسطول الصمود العالمي خلال محاولتها الوصول إلى قطاع غزة لكسر الحصار وإيصال مساعدات إنسانية، حيث ضم الأسطول نحو 50 قاربا و428 ناشطا من 44 دولة، وفقا للمنظمين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة