غادرت الطائرة الثانية والأخيرة التي تقل ركابا كانوا على متن السفينة "هونديوس" التي تفشى على متنها فيروس هانتا، جزر الكناري متجهة إلى هولندا مساء اليوم الاثنين (11 مايو/أيار 2026) مع انتهاء عمليات إجلاء السفينة التي بدأت الأحد.
وقبل ذلك بقليل، غادرت طائرة أخرى في الاتجاه نفسه. وبلغ إجمالي عدد الركاب وأفراد الطاقم الذين نزلوا الاثنين من السفينة27 شخصا.
وبدأت عمليات إخلاء السفينة باستخدام قوارب نقل، إذ ألقت مرساتها في الميناء من دون أن تقترب من الرصيف، إلا أن العملية تعذرت مع اشتداد الرياح وارتفاع الأمواج فاضطرت للرسو في ميناء غراناديا في جزر الكناري.
وكانت السلطات الإقليمية في جزر الكناري رفضت السماح للسفينة بالرسو وقررت إبقاءها في عرض البحر، معتبرة أنه كان ينبغي عليها إجلاء ركابها في الرأس الأخضر، حيث انتهت رحلتها البحرية، وليس في الأرخبيل الإسباني
ومع نزول آخر ستة ركاب وبعض أفراد طاقم السفينة هونديوس، أشاد ربان السفينة بصبرهم وانضباطهم خلال أسابيع وصفها بأنها "بالغة الصعوبة".
ونزل الركاب من السفينة وهم يرتدون بدلات واقية زرقاء على الرصيف عبر ممر خاص قبل أن يستقلوا حافلات مستأجرة خصيصا لنقلهم إلى مدرج مطار تينيريفي الجنوبي حيث أقلتهم طائرتان إلى هولندا.
وفي المجموع، تم إجلاء 122 شخصا في أقل من 48 ساعة. وثَبتت إصابة أمريكي وفرنسية ب فيروس هانتا ، من بين 94 راكبا وفردا واحدا من الطاقم من 19 جنسية تم إجلاؤهم، فيما توفي هولنديان وألماني بسبب الإصابة بالمرض.
قالت وزارة الصحة الإسبانية إن أحد المواطنين الخاضعين لحجر صحي في مدريد بعد إجلائه من سفينة سياحية في تينيريفي ثبتت إصابته بفيروس هانتا. وكانت إسبانيا قد أكدت عدم التهاون في عمليات الإجلاء التي بدأت الأحد، لافتة إلى أنها اتخذت "كل الاحتياطات" اللازمة لتفادي احتمال انتشار الفيروس.
ويُعتبر الأشخاص الذين تم إجلاؤهم "مخالطين عاليي الخطورة" بحسب منظمة الصحة العالمية ، وسيخضعون جميعا لمراقبة لعدة أسابيع، إذ توصي المنظمة ومقرها جنيف، "بحجر صحي لمدة 42 يوما".
وأعادت الأزمة على متن السفينة إلى الأذهان جائحة كورونا ، على الرغم من تأكيد منظمة الصحة العالمية أن الوضع ليس مماثلا لما حدث في العام 2020، وأن خطر تفشي فيروس هانتا في العالم "محدود جدا".
ويشدّد خبراء صحة على أن سلالة الفيروس التي جرى رصدها على متن السفينة، وهي فيروس هانتا الأنديز، سلالة نادرة يمكن أن تنتقل من شخص لآخر، وتصل فترة حضانتها إلى ستة أسابيع. وينتقل فيروس هانتا عادة من القوارض المصابة، غالبا عن طريق بولها وبرازها ولعابها.
وفي ألمانيا ، أفاد مستشفى فرانكفورت الجامعي بأنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على إصابة الركاب الألمان الأربعة الذين كانوا على متن السفينة بعدوى هانتا التي تفشت على متن السفينة.
تحرير: عارف جابو
المصدر:
DW