كشف وزير الثروة الحيوانية السوداني أحمد التجاني المنصوري للجزيرة نت عن ترتيبات لاستئناف صادرات اللحوم إلى السعودية، بعد رفع الرياض الأسبوع الماضي الحظر المفروض منذ 3 سنوات، إلى جانب خطط لتأهيل مجازر تضررت بفعل الحرب في السودان.
وقال الوزير المنصوري إن السعودية تتصدر الدول المستوردة للحوم السودانية، بإسهام يُقدَّر بنحو 500 مليون دولار سنويا من إجمالي الصادرات السودانية.
وشهد قطاع صادرات اللحوم والماشية في السودان تراجعا حادا خلال عام 2025، إذ خسرت البلاد أكثر من مليار دولار بسبب توقف الطرق المؤدية للموانئ لأسباب أمنية، وتضرر البنية التحتية من مسالخ ومحاجر، إضافة إلى نزوح الكوادر العاملة، بحسب تقرير رسمي صادر عن بنك السودان المركزي.
وأوضح الوزير أن الترتيبات الجارية تشمل تصدير اللحوم إلى السعودية عبر مجزري القضارف شرقي البلاد والكدرو في الخرطوم بحري، بعد تأهيل 7 مجازر تستوفي الشروط المطلوبة لصادرات اللحوم.
وأشار المنصوري إلى أن دولا عدة أبدت اهتماما باستيراد اللحوم السودانية، من بينها إندونيسيا التي طلبت لحوما عضوية، إضافة إلى تركيا والكويت والجزائر والكونغو، مؤكدا أن الجهات المختصة تعمل على استكمال الاتفاقات اللازمة.
وكشف الوزير عن شروع وزارته في تنفيذ 37 مشروعا لإنتاج وتصنيع اللحوم ومنتجات الألبان والاستزراع السمكي، وربطها بالجامعات، إلى جانب استقطاب بيوت خبرة عالمية لتطوير صناعة المنتجات الجلدية بأسعار تنافسية.
وأضاف وزير الثروة السمكية أنه أجرى جولات في عدد من الولايات الآمنة للتشاور مع حكامها بشأن تنفيذ مشروعات لدعم صغار المربين وتمويلهم عبر الجهاز المصرفي، وإنشاء جمعيات تعاونية لزيادة دخل العاملين، وتحسين الأوضاع المعيشية.
وتشير تقديرات غير رسمية حتى نهاية عام 2025 إلى أن السودان يمتلك ما بين 111 و140 مليون رأس من الماشية، ويسهم القطاع بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعمل فيه قرابة 40% من السكان.
ورغم تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات، أفادت تقارير بنك السودان المركزي بأن السودان صدر نحو 4 ملايين رأس ماشية خلال العام الماضي.
قال المنصوري إن وزارته تجري اتصالات مع منظمات دولية وإقليمية ومصارف عمانية ورجال أعمال سودانيين وخليجيين لتنفيذ مشروعات على ساحل البحر الأحمر، الذي يمتد لنحو 776 كيلومترا.
وأضاف أن المرحلة الأولى من مشروعات الاستزراع السمكي ستشمل 20% من الساحل السوداني على البحر الأحمر.
وعن برامج دعم العائدين من النزوح واللجوء، أوضح الوزير أن الوزارة بدأت برامج تدريب مجانية للأسر المنتجة في مجالات تربية الماعز والدواجن والأرانب والزراعة المنزلية والاستزراع السمكي والأعمال اليدوية، بهدف مساعدتهم على بدء حياة جديدة بعد الأضرار التي خلفتها الحرب.
كما أشار إلى أن وزارته طرحت مشروع "مدن الاستقرار" لمعالجة الاحتكاكات المتكررة بين الرعاة والمزارعين، عبر توفير الأعلاف خلال مواسم الزراعة والحد من تنقل المواشي، إضافة إلى استخدام الطائرات المسيرة لنثر البذور وإنتاج أعلاف مجففة لفترات الجفاف.
وأكد المنصوري أن الوزارة تدرس تطوير سلالات المواشي عبر التلقيح الصناعي، بما يرفع إنتاج اللحوم للعجل الواحد من نحو 90 إلى 120 كيلوغراما حاليا إلى ما بين 400 و450 كيلوغراما مستقبلا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة