في مؤشر حرية الصحافة ، تراجعت ألمانيا ثلاثة مراكز خلال سنة 2025، لتحتل الآن المركز الرابع عشر. وقد أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود، التي تُصدر هذا التصنيف سنويا، اليوم الخميس (30 أبريل/ نيسان 2026)، تفاصيله.
وتُعزي المنظمة تراجع ألمانيا إلى تزايد التهديدات التي يواجهها الصحفيون على الإنترنت وفي الميدان. كما أشارت إلى صعوبة ظروف العمل بسبب القضايا المثيرة للجدل، مثل تغطية الحروب في الشرق الأوسط، كسبب لتراجع تصنيفها حسب تقرير لمجلة دير شبيغل الألمانية.
وبينما تراجعت دول غربية، شهدت بلدان أخرى في المنطقة العربية تقدما ملحوظا، أهمها سوريا ، إذ شهدت أكبر تحسن، حيث صعدت من المرتبة 177 إلى المرتبة 141 بعد سقوط نظام الأسد.
وعلى صعيد البلدان الثلاثة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تصدرت موريتانيا الترتيب بحلولها في المرتبة 61، تلتها قطر في المرتبة 75، ثم المغرب في المرتبة 105.
أما لبنان فجاءت في المرتبة 115، في حين تراجعت إسرائيل أربعة مراكز، ويعود ذلك أساسا إلى الحرب المستمرة في غزة، لتصبح في المرتبة 116. وشهدت الأراضي الفلسطينية تحسنا طفيفا، حيث احتلت المرتبة 156 من بين 180 دولة.
وفي مراتب لاحقة، حل جنوب السودان في المرتبة 118، وسلطنة عمان في المرتبة 127، تلتها الكويت في المرتبة 136، وتونس في المرتبة 137، ثم ليبيا في المرتبة 138.
وجاء الأردن في المرتبة 142، والجزائر في المرتبة 145، والإمارات العربية المتحدة في المرتبة 158. كما شملت المراتب المتأخرة السودان في المركز 161، والعراق في المرتبة 162، واليمن في المرتبة 164، ومصر في المرتبة بـ 169، والبحرين في المرتبة 170.
تراجع ملحوظ في العديد من البلدان في مؤشر حرية الصحافة، بينما حققت دول عربية قفزة نوعيةصورة من: Chedly Ben Ibrahim/NurPhoto/picture alliance
وقد دخلت السعودية قائمة الدول العشر الأخيرة حديثا، ويعود ذلك أساسا إلى إعدام الصحفي تركي الجاسر حسب مجلة دير شبيغل الألمانية، لتحتل المرتبة 176، وتلتها إيران في المرتبة 177.
ووفقا لمنظمة مراسلون بلا حدود، تدهور وضع حرية الصحافة عالميا مرة أخرى. وأنه خلال عام 2026، لن يعيش سوى 1% من سكان العالم في دول تتمتع بوضع "جيد" لحرية الصحافة . ولا تزال النرويج في الصدارة، تليها هولندا وإستونيا. الوضع جيد أيضا في الدنمارك والسويد وفنلندا وأيرلندا.
وتصنف المنظمة الدول في هذا التصنيف إلى أربع فئات: وضع جيد، وضع مُرضٍ، مشاكل ملحوظة، وضع صعب، ووضع بالغ الخطورة.
وهذا العام، ولأول مرة في تاريخ التصنيف الممتد لخمسة وعشرين عاما، وجدت أكثر من نصف الدول نفسها ضمن الفئتين الأسوأ. ووفقا لمنظمة مراسلون بلا حدود، فقد تدهور الإطار القانوني بشكل ملحوظ. حتى في الدول الديمقراطية، إذ يتزايد تقييد حق المواطنين في الحصول على المعلومات.
ولا يزال واحد فقط من كل مئة شخص في العالم قادراً على الوصول إلى المعلومات عبر بيئة إعلامية متنوعة وصحية. يقول كريستيان ميهر، المدير التنفيذي لمنظمة مراسلون بلا حدود في تصريح لمجلة دير شبيغل: "على الرغم من توثيقنا لتراجع حرية الصحافة منذ ربع قرن، إلا أن هذه النتيجة لا تزال صادمة".
ويضيف ميهر أن تراجع ألمانيا في التصنيف يعكس أيضا مناخا متوترا. فعند تغطية الأحداث المتعلقة بالجماعات اليمينية المتطرفة أو الحرب في غزة، يُبلغ العديد من الصحفيين عن ضغوط شديدة ونقاشات حادة وخوف من التشهير العلني.
تحرير: عادل الشروعات
المصدر:
DW