يرى الكاتب ستيوارت بروتمان، في مقاله بموقع "ذا هيل" الأمريكي، أن على صحفيي البيت الأبيض اعتماد سؤالين ثابتين في كل مرة يدلي فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأي تصريح.
ويؤكد أن طرحهما بشكل منهجي وفوري سيكشف تهرب الرئيس من دعم كلامه بالحقائق، ويساعد الجمهور على تحديد ما يمكن الوثوق به من سيل التصريحات.
من شأن هذا السؤال إجبار الرئيس على تحديد مصادر معلومته سواء كان تقريرا أو نقلا عن وكالة استخبارات أو وثيقة، وفقا للكاتب.
وإذا كان رده من قبيل "الناس يقولون هذا" -بحسب تعبير المقال- فسيكشف ذلك عدم وجود مصدر موثوق للمعلومة مباشرة.
وبالتالي، يوضح الكاتب، يصبح تهرب الرئيس من الإجابة خبرا بحد ذاته، بدلا من نقل الوكالات والصحف التصريح المشكوك به كما ورد.
هذا السؤال سيجبر ترمب على تقديم معايير محددة عند استخدامه تعبيرات فضفاضة، بما يتوافق مع "معايير الصحافة المهنية"، برأي الكاتب.
وكانت "استراتيجية السؤالين" هذه كفيلة بدحض ادعاءات صرح بها ترمب في الأسابيع الماضية، مثل قوله إن سكانا صوماليين في مينيسوتا "نهبوا 19 مليار دولار تقريبا"، دون توفير أي مصدر، بحسب المقال.
أو زعم ترمب -يتابع الكاتب- دخول استثمارات بقيمة 18 تريليون دولار للبلاد منذ ولايته الثانية، بينما تبين لاحقا أن موقع البيت الأبيض نفسه يناقض تصريح الرئيس، إذ ذكر أن الرقم هو 9.7 تريليونات دولار فقط.
وينتقد الكاتب وسائل الإعلام التي تسمح لهذه التصريحات بالمرور دون سؤال، مؤكدا أن ذلك يسمح دون قصد للادعاءات غير الموثقة بالانتشار.
ويرى أنه ينبغي استبدال العناوين الصحفية لتعكس استراتيجية المساءلة على النحو التالي:
ويخلص الكاتب إلى أن مهمة الصحافة ليست تحويل كل تصريح إلى حقيقة، بل كشف تهرب المسؤولين من الحقائق بوضوح، مؤكدا أن الانضباط المهني يبدأ من داخل غرفة الإحاطات الصحفية عبر طرح هذين السؤالين في كل مرة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة