آخر الأخبار

زيارة ثانية خلال شهر.. زيلينسكي يصل إلى السعودية لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي

شارك

تُعد هذه ثاني زيارة للرئيس الأوكراني إلى المملكة في غضون شهر، بعد زيارته في 26 مارس 2026، والتي جاءت بشكل غير معلن وشهدت مباحثات رفيعة المستوى مع القيادة السعودية ركزت على قضايا التعاون الأمني والدفاعي.

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ، اليوم الجمعة، إلى المملكة العربية السعودية في زيارة رسمية يلتقي خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، وذلك في ثاني زيارة يقوم بها إلى البلاد خلال أقل من شهرين.

وأفادت قناة الإخبارية السعودية بوصول زيلينسكي إلى مدينة جدة، حيث كان في استقباله نائب أمير منطقة مكة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، إلى جانب عدد من المسؤولين.

ونشر الرئيس الأوكراني عبر منصة "إكس" مقطع فيديو يوثق لحظة وصوله، مؤكداً أنه سيعقد مباحثات مع ولي العهد لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين.

وظهر في الفيديو عدد من كبار المسؤولين الأوكرانيين، من بينهم وزير الخارجية أندريه سيبيغا وأمين مجلس الأمن القومي رستم عمروف.

وأوضح زيلينسكي أن جدول أعمال الزيارة يركز على تطوير الشراكة الثنائية، خاصة في مجالات الأمن والطاقة والبنية التحتية، مشدداً على أهمية تحقيق مصالح متبادلة في هذه القطاعات الحيوية.

وأشار إلى أن هذه الزيارة تأتي عقب اجتماعات عقدها مع قادة أوروبيين، تم خلالها الحصول على ضمانات مالية تهدف إلى دعم صمود بلاده في مواجهة التحديات الراهنة. وأشار إلى أن محادثاته في السعودية ستركز على تطوير الاتفاقيات الثنائية، خصوصاً في مجالات الأمن والطاقة والبنية التحتية.

وشدّد الرئيس الأوكراني على أهمية أن يكون هذا التعاون متبادلاً ويحقق مصالح مشتركة للطرفين، معرباً عن تقديره لمستوى التعاون القائم بين كييف والرياض، والذي وصفه بأنه يتسم بالجدية والفاعلية.

من جانبه، أشار مسؤول أوكراني رفيع إلى أن الزيارة تأتي في إطار استمرار المشاورات بين كييف والرياض، لا سيما في ما يتعلق بالتعاون الأمني. وتسعى أوكرانيا في هذا السياق إلى توسيع علاقاتها مع دول الخليج، مستفيدة من خبراتها العسكرية، خصوصاً في مجال التصدي للطائرات المسيّرة.

زيارة سابقة

وتُعد هذه ثاني زيارة للرئيس الأوكراني إلى المملكة في غضون شهر، بعد زيارته في 26 مارس 2026، والتي جاءت بشكل غير معلن وشهدت مباحثات رفيعة المستوى مع القيادة السعودية ركزت على قضايا التعاون الأمني والدفاعي.

وخلال هذه الزيارة، أولى الجانبان اهتمامًا خاصًا بتعزيز التعاون في مجال مواجهة الطائرات المسيّرة، حيث تسعى كييف إلى نقل خبراتها الميدانية التي اكتسبتها خلال الحرب، في حين تبدي دول الخليج اهتمامًا متزايدًا بتطوير قدراتها في هذا المجال الحيوي.

كما جرى توقيع اتفاقية بين الطرفين شملت التعاون جوانب أمنية، مع تركيز خاص على حماية الأجواء وتعزيز قدرات الدفاع الجوي، في سياق الحرب على إيران وتعرض المملكة لهجمات إيرانية.

وفي هذا الإطار، عملت كييف على إبرام تفاهمات دفاعية مع عدد من دول المنطقة، من بينها السعودية، شملت نقل خبرات وتقنيات مرتبطة بمواجهة الطائرات بدون طيار. كما قامت بإرسال خبراء عسكريين وأنظمة اعتراض إلى بعض الدول، حيث استُخدمت هذه القدرات في التعامل مع تهديدات جوية مختلفة.

وخلال زيارته السابقة إلى المملكة، أعلن زيلينسكي التوصل إلى اتفاق مهم مع الجانب السعودي في مجال الدفاع الجوي، يتضمن تعاوناً طويل الأمد يمتد لعشر سنوات، بما في ذلك إنشاء خطوط إنتاج مشتركة.

وتحافظ السعودية على علاقات متوازنة مع كل من أوكرانيا وروسيا، وقد لعبت دوراً في استضافة محادثات بين الطرفين، بمشاركة مسؤولين أميركيين، في مسعى لإيجاد حلول للنزاع القائم.

مقايضة مع الشرق الأوسط

وخلال الحرب مع إيران، قدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقترحًا لدول في الشرق الأوسط تربطها علاقات وثيقة بالولايات المتحدة، يقوم على تبادل صواريخ "باتريوت" من طراز "باك-3" مع طائرات مسيرة اعتراضية طورتها أوكرانيا.

وجاء هذا الطرح في إطار تعزيز قدرات تلك الدول على مواجهة الهجمات بالطائرات المسيرة التي تستخدمها إيران، في وقت اكتسبت فيه أوكرانيا خبرة كبيرة في التصدي لمسيّرات "شاهد" التي تعتمد عليها روسيا بشكل شبه يومي.

وفي المقابل، تعاني أوكرانيا من نقص في صواريخ "باك-3" المكلفة، وهي من الوسائل القليلة القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف البنى التحتية والمدن.

وأوضح زيلينسكي في حينه أن بلاده مستعدة لإجراء مقايضة بين هذه الصواريخ والطائرات المسيرة الاعتراضية، معتبرًا أن هذا التبادل يمثل حلاً أكثر توازنًا وفعالية من الناحية الاقتصادية، خاصة في ظل الكثافة العالية للهجمات الجوية.

تكنولوجيا أوكرانية

وجاءت زيارة زيلينسكي إلى السعودية بعد أن كشفت وكالة رويترز في وقت سابق أن الجيش الأمريكي قام خلال الأسابيع القليلة الماضية بنشر تكنولوجيا أوكرانية متخصصة في مكافحة الطائرات المسيرة داخل قاعدة جوية أمريكية رئيسية في السعودية، وذلك في إطار جهوده للتصدي لهجمات تسببت في تدمير طائرات ومبانٍ وأسفرت عن مقتل جندي واحد على الأقل.

ولم يتم الإعلان سابقًا عن إدخال منصة القيادة والتحكم الأوكرانية المعروفة باسم "سكاي ماب" إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية، وهو ما يعكس مدى التقدم الذي أحرزه الجيش الأوكراني في مجال تقنيات الطائرات المسيرة وأنظمة مكافحتها.

ووفقًا لرويترز، فقد وصل في الأسابيع الأخيرة مسؤولون عسكريون أوكرانيون إلى القاعدة لتدريب القوات الأمريكية على تشغيل منصة "سكاي ماب"، التي يعتمد عليها الجيش الأوكراني بشكل واسع في رصد التهديدات الجوية القادمة، بما في ذلك طائرات "شاهد" الإيرانية الصنع، إضافة إلى تنفيذ عمليات اعتراض عبر طائرات مسيرة هجومية مضادة.

ومع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة وواسعة الإنتاج خلال الحرب الروسية الأوكرانية، كثفت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) استثماراتها في تطوير قدرات مضادة لهذه التهديدات.

لكن عددًا من المحللين رأوا أن استخدام تكنولوجيا أوكرانية داخل قاعدة الأمير سلطان، التي تبعد نحو 640 كيلومترًا عن إيران وتعرضت لموجات من هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ منذ بداية الحرب، يكشف عن ثغرات في منظومة الدفاع الجوي والصاروخي الأمريكية.

وقال الباحث في معهد هدسون بواشنطن تيموثي والتون إن هناك منذ فترة طويلة فجوات في تغطية الدفاعات الجوية والصاروخية الأمريكية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن هذه المشكلة معروفة جيدًا لكنها لم تُعالج بالشكل الكافي.

وجاء اعتماد الجيش الأمريكي على التكنولوجيا الأوكرانية بعد نحو شهر من تصريح للرئيس دونالد ترامب، في تصريحات لقناة قال فيه إنه رفض علنًا عرضًا من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتعلق بالمساعدة في التصدي لهجمات الطائرات المسيرة، مؤكدًا أن بلاده لا تحتاج إلى دعم أوكراني في هذا المجال.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا