في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في لحظة تشهد فيها المفاوضات الأمريكية الإيرانية تصعيدا في الخطاب وغموضا في المآلات، قال المسؤول السابق في إدارة الرئيس الأميركي، ريغان جيفري لورد، إن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تمر بـ"شد وجذب" تفاوضي وتهديد بالتصعيد العسكري.
استبعد لورد، في حوار مع "سكاي نيوز عربية"، التوصل إلى اتفاق "قريب"، لكنه أكد حتمية الوصول إليه في النهاية. يحلل هذا التقرير رؤية لورد لمسار التفاوض، وملف التخصيب، والوساطة الباكستانية، والموقف الإسرائيلي.
مراحل التفاوض.. فيتنام نموذجا
يرى جيفري لورد أن المفاوضات بين إيران و أميركا تمر "بطبيعتها" بـ"شد وجذب". واستذكر لورد مفاوضات حرب فيتنام في باريس، التي استغرقت عاما كاملا من تبادل المقترحات قبل الوصول إلى قرار.
وخلص إلى أنه: "ليس لدي شك في أن إيران وأميركا ستوصلان إلى اتفاق لأنه من مصلحتهما، لكن الأمر سيأخذ وقتا طويلا. لا شك في هذا. لكني أعتقد أن هذا طبيعي".
ترامب.. الضغط العسكري أداة تفاوضية
قال لورد إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتمد أسلوب "الضغط حتى اللحظة الأخيرة"، وقد يلجأ إلى "استئناف الحرب". وأضاف: "الرئيس ترامب لا شك فيه أنه يريد أن يسجل موقفا ويستأنف الحرب إذا شعر بأنه في نهاية المطاف هذا سيجبر الطرف الآخر على أشياء معينة.. هذا بالنسبة إليه جزء من المفاوضات. وهذا أمر محبط أن نشاهد هذا يحدث، لكن أعتقد أنه الواقع". وأوضح أن التهديد بالتصعيد العسكري يهدف إلى دفع إيران لتقديم تنازلات.
وذكر لورد أن جوهر الخلاف هو ملف التخصيب النووي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "لا تثق في نوايا طهران". وقال: "الولايات المتحدة تشعر بأن إيران لا تتردد في استخدام القوى العسكرية عندما تحوز سلاحا نويا قد تستخدمه ضد إسرائيل وضد الحلفاء الأوروبيين، وقد تستخدم هذا السلاح كذلك ضد دول في الشرق الأوسط أو القواعد الأميركية في الشرق الأوسط".
وأضاف: "هناك شعور سائد للحكومة الأميريية أن إيران لا يمكن الوثوق بها في مجال كهذا. وبالتالي أميركا تفعل ما يجب فعله من أجل أن لا تحوز إيران سلاحا نويا".
وساطة باكستان
أشاد لورد بالدور الباكستاني، معتبرا أن إسلام آباد "تقوم بعمل صحيح للغاية" كوسيط. وأفاد بأن الوفد الأميركي مستعد للذهاب إلى باكستان، وأن ترامب مستعد للجلوس مع الباكستانيين والإيرانيين.
وقال لورد إن للإسرائيليين مصلحة فيما يحدث، ووصف حكومة بنيامين نتنياهو بأنها "من الجناح اليمين الأقصى". وأضاف: "يريد أن يحقق أهداف المتشددين في حكومته... لكن إذا خف وجود المتشددين اليمينيين، أعتقد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن يتراجع بسهولة" عن اتفاق جيد محتمل.
متى يعيق موقف القوة الاتفاقَ؟
أكد لورد أن ترامب يريد التفاوض "من موقع قوى". وقال: "إذا كانت هناك أي أوضاع شعرت فيها الولايات المتحدة أنها في موقع ضعيف، والأمر ينطبق على إسرائيل، فإنه لن يكون هناك اتفاق من جانبهما.. لكن ما من شك أنه عندما يشعر كل طرف بأنه في موقع قوي، لا يكون هناك اتفاق جيد وقريب، ولم نصل إلى هذه المرحلة بعد".
وعما إذا كان ترامب يطمح إلى "تغيير النظام" الإيراني، قال لورد: "أعتقد أن الأمر لا يهم، ما دام هناك اتفاق بشأن القضايا الأساسية للسلام. لكن إن شعر بأن تلك القضايا غير موجودة، فإنه لن يوافق. هو لن يقف مكتوف الأيدي ويترك المتشددين في إيران يديرون الأمور ويهددون ويستمرون في الحرب".
دروس فيتنام
وقال لورد: "إذا لم تتعلم هذه الدروس، فإن التاريخ يمكن أن يعيد نفسه بشكل سيء". واستشهد بالرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، الذي "شعر بأنه وصل إلى باب مغلق"، فأطلق القنابل على هانوي وشمال فيتنام "من أجل أن يوضح أنه إذا لم يوافق الفيتناميون، فإنه سيكثف موقفه المتصلب عسكريا. وهذا النوع من الإجراءات هو الذي جلب السلام. أعتقد أن ترامب له نفس العقلية: إذا شعر بأنه وصل إلى باب مسدود، فإنه سيكثف الغارة العسكرية".
المصدر:
سكاي نيوز