في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، اليوم الأحد، إن مسؤولين أمريكيين سيتوجهون إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد غدا الاثنين لمواصلة المفاوضات مع إيران، ملوحا في الوقت نفسه بتدمير البنية التحتية ومحطات الكهرباء في إيران إذا لم تقبل بشروطه.
وينظر مراقبون لجولة المفاوضات المرتقبة باعتبارها "مفاوضات الفرصة الأخيرة"، خاصة أن الرئيس الأمريكي استبقها بالتهديد بتدمير إيران إذا لم تقبل بالعرض الأمريكي. في المقابل، لوحت إيران بعدم مشاركتها في المفاوضات، واتهمت الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار وفرض حصار غير قانوني.
وكانت الجولة الأولى من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، نهاية الأسبوع الماضي بإسلام آباد، قد انتهت دون إحراز نتائج ملموسة في أبرز النقاط الخلافية التي تخص أساسا الطموحات النووية الإيرانية والصاروخية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتلقي هذه الخلافات بظلالها على الجولة الثانية من المفاوضات التي يرعاها الوسيط الباكستاني، وسط شكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي شنتها الولايات المتحدة و إسرائيل يوم 28 فبراير/شباط الماضي، قبل انتهاء وقف إطلاق النار الحالي الأربعاء المقبل.
ويسعى التقرير التالي إلى شرح الأسئلة الممكنة المرافقة لمفاوضات باكستان.
أكدت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء استمرار تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة عبر وسيط باكستاني خلال الأيام الأخيرة. مع ذلك، سيطر الغموض حتى اليوم الأحد بشأن مشاركة الوفدين في الجولة الثانية.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الوفد الأمريكي سيتوجه إلى إسلام آباد غدا الاثنين، لكن تضاربت الأنباء حول مشاركة جيه دي فانس نائب الرئيس في الفريق المفاوض.
واليوم الأحد، أفادت مصادر باكستانية بهبوط طائرتين في العاصمة إسلام آباد تقلان "الوفد التمهيدي" القادم من واشنطن، بينما أعلنت الشرطة الباكستانية اتخاذها إجراءات أمنية مشددة في العاصمة، قبيل عقد الجولة الثانية المرتقبة غدا الاثنين.
قالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) الرسمية إن "المبالغة في مطالب الولايات المتحدة، وطرحها مطالب غير معقولة وغير واقعية، وتغيير مواقفها بشكل متكرر، واستمرار التناقض في تصريحاتها، ومواصلة ما يسمى بالحصار البحري الذي يعد انتهاكا لتفاهم وقف إطلاق النار، إلى جانب الخطابات التهديدية، كلها عوامل حالت حتى الآن دون إحراز تقدم في المفاوضات، وفي ظل هذه الظروف لا يبدو أن هناك أفقا واضحا لمفاوضات مثمرة".
كما نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية، من بينها وكالتا تسنيم وفارس للأنباء، أن طهران لم تتخذ بعد قرارها بإرسال وفد مفاوض إلى إسلام آباد ما دامت تصريحات الرئيس ترمب بشأن فرض حصار بحري على إيران قائمة.
لكن شبكة "سي إن إن" الأمريكية توقعت مشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في المفاوضات. ورجحت حضور الرئيسين الأمريكي والإيراني إلى إسلام آباد إذا جرى التوصل إلى اتفاق.
تسابق الوساطة الباكستانية الوقت لتقريب وجهات النظر بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين تمهيدا للجولة الثانية من المفاوضات.
وعشية القمة، شدد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، في محادثات هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على ضرورة استمرار الحوار والتواصل لحل القضايا الراهنة في أسرع وقت ممكن، بما يعزز السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.
وذكرت الخارجية الباكستانية أنه من المتوقع أن تستمر المحادثات اليوم الأحد بين رئيس وزراء باكستان شهباز شريف والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وركز الرئيس الإيراني بزشكيان في تصريحاته على النقاط الآتية:
أما الرئيس الأمريكي ترمب، فقد شملت تصريحاته عشية المفاوضات:
وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشيال: "نحن نعرض صفقة عادلة ومعقولة للغاية، وآمل أن يقبلوا بها، لأنه إذا لم يفعلوا ذلك، فإن الولايات المتحدة ستدمر كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران".
قال دبلوماسيون عشية المفاوضات إن التوصل إلى اتفاق إطاري قد يكون ممكنا، على أساس حزمة نووية وأخرى اقتصادية، لكنهم حذروا من أن الملف النووي لا يزال الأكثر إثارة للخلاف.
وتركز المحادثات على مخزون إيران الذي يبلغ نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مادة يمكن استخدامها في صنع عدة أسلحة نووية إذا جرى تخصيبها أكثر.
والخيارات المطروحة في هذه النقطة هي:
وإلى جانب المخزونات، يدور الخلاف الأعمق حول حق إيران من الأساس في عملية تخصيب اليورانيوم.
وقال مسؤول كبير في إدارة ترمب إن خطوط واشنطن الحمراء تشمل وقف عمليات تخصيب اليورانيوم وتفكيك منشآت التخصيب الكبرى والحصول على اليورانيوم العالي التخصيب وقبول إطار عمل أوسع نطاقا للتهدئة يشمل حلفاء في المنطقة.
يركز المسار الاقتصادي في المفاوضات على رفع العقوبات والتجميد عن الأصول الإيرانية وتقديم ضمانات أمنية لدول المنطقة.
ويرى دبلوماسيون أن مطالبة إيران بالتخلي الكامل عن الصواريخ الباليستية ستكون غير واقعية من دون ضمانات أمنية أوسع.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة