آخر الأخبار

هرمز يتحول من ورقة إيرانية إلى فخ أميركي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

إيران تلوح بالبحر الأحمر بعد تراجع ورقة هرمز

كشف الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية عمر الرداد، في حديثه إلى سكاي نيوز عربية، أن المشهد الراهن في الملف الإيراني يسير على مسارين متوازيين يقودهما الرئيس الأميركي دونالد ترامب في آنٍ واحد: مسار الدفع نحو الصفقة التفاوضية، ومسار الضغط العسكري المتواصل عبر الحشود المتصاعدة في المنطقة.

وأوضح الرداد أن حجم التصريحات المائلة نحو إنجاز اتفاق، إلى جانب الحراك الدبلوماسي العلني المتسارع، يرجح كفةَ سيناريو الصفقة على سيناريو المواجهة المفتوحة.

وأشار الرداد إلى جملة من المؤشرات الميدانية الدالة على هذا التوجه، في مقدمتها توجه رئيس الوزراء الباكستاني إلى جدة للقاء ولي العهد السعودي، فضلا عما وصفه بـ"التحرك الأهم"، وهو الزيارة التي يقوم بها قائد الجيش الباكستاني مصحوباً بوزير الداخلية إلى طهران.

ورأى أن هذه الزيارة تحمل في طياتها رسائل تتعلق بتفاصيل الخلافات العالقة، يسعى الوسيط الباكستاني إلى إيصالها مباشرة إلى الجانب الإيراني، لا سيما في ضوء ما أشير إليه من جولة مفاوضات مرتقبة في إسلام آباد خلال الأسبوع المقبل.

هرمز من ورقة قوة إلى عبء استراتيجي

في قراءة لافتة، وصف الرداد ما جرى فيما يتعلق ب مضيق هرمز بـ"انقلاب السحر على الساحر"، إذ كان الحرس الثوري الإيراني يعلي من شأن المضيق باعتباره ورقة ضغط استراتيجية بامتياز.

غير أن قرار إدارة ترامب بمنع الصادرات والواردات من الموانئ الإيرانية وإليها قلب هذه المعادلة رأسا على عقب، فتحول المضيق من رصيد في يد طهران إلى عبء يثقل كاهلها، بعد أن باتت البحرية الأميركية تفرض طوقا خانقا على الموانئ الإيرانية، مما يُكبد إيران خسائر جسيمة جراء هذا الحصار.

وتوقف الرداد مطولا عند تصريح صادر عن الجنرال علي عبد اللهي، قائد مركز خاتم الأنبياء المعني بتنسيق العمليات العسكرية الإيرانية، مؤكدا ضرورة قراءته في ضوء سياقه لا بمعزل عنه.

واعتبر أن هذا التصريح جاء انعكاسا لحجم الضغوط التي تتعرض لها إيران وشعورها بثقل الخسائر المترتبة على الحصار البحري الأميركي. بيد أنه لفت إلى تناقض صارخ بين هذا التصريح وما تبحثه طهران فعلياً مع الوفود الزائرة، ولا سيما مع الوسيط الباكستاني، مقدرا أن التصريح يمثل "إشارة" في سياق التفاوض الدائر، لا موقفا استراتيجيا ثابتا.

الحوثي.. بين تراجع القدرات وهمس الخليج

وخصص الرداد حيزا واسعا من تحليله لملف الحوثيين وموقعهم من حرب الإسناد لإيران، مبديا جملة من علامات الاستفهام حول مشاركتهم.

ولفت إلى أن الحوثيين لم ينخرطوا في هذه الحرب إلا بعد مضي شهر كامل على الضربات الأميركية والإسرائيلية لطهران والمدن الإيرانية، وأن مشاركتهم اقتصرت على الفترة الممتدة بين 28 مارس و6 أبريل، ثم توقفت، كاشفا أن الصواريخ والمسيرات التي أطلقت كانت رمزية لا تعكس قدرات فعلية.

وعزا الرداد ذلك إلى عاملين اثنين:

الأول تراجع القدرات العسكرية الحوثية الفعلية على استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ،

الثاني ما وصفه بـ"الهمس في أذن الحوثي" من قبل أطراف خليجية، مضيفا أن حسابات الحوثيين باتت مختلفة اليوم ومنصبة على الداخل اليمني.

وفيما يخص تهديد إغلاق مضيق باب المندب، أكد الرداد أنه لا ينفي هذا الاحتمال كليا، لكنه رجح أن مؤشراته باتت أقل احتمالا في ظل المعطيات الراهنة، مشيرا إلى أن هذا السيناريو موضوع في حالة انتظارية، ولن يفعَل إلا إذا وصلت إيران إلى نقطة الانهيار الكامل وإسقاط النظام.

وأوضح أن إيران لا تراهن أصلا على إسهام الحوثيين بصواريخ ومسيرات محدودة لإحداث فارق استراتيجي، بل إن استراتيجيتها الحقيقية تكمن في تشكيل ثنائية إغلاق هرمز وباب المندب معا.

وذكر بأن سيطرة الحوثيين على باب المندب ليست كاملة، وأنهم ليسوا الطرف الفاعل الوحيد فيه، خلافاً لمضيق هرمز.

ختم الرداد تحليله بملاحظة دالة، إذ أشار إلى أن النقاشات الجارية حول الصفقة أتت على ذكر لبنان و حزب الله، لكنها لم تتطرق إلى الحوثيين ولا إلى حماس أو القضية الفلسطينية بأي صورة.

وخلص إلى أن طهران تتعامل مع هذه الأوراق تبعا لحساباتها، وأن تعقيدات المشهد السياسي والتفاوضي تبقى رهينة المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا