في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصة "تروث سوشيال" بأن محادثات ستعقد بين قيادتَي لبنان وإسرائيل، واصفاً إياها بأنها "محاولة للحصول على مساحة صغيرة للتنفس"، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها منذ أكثر من 34 عاماً.
وجاءت هذه الخطوة في سياق مسار تفاوضي أمريكي إيراني بالغ التعقيد، تتشابك فيه خيوط الملف اللبناني مع ملف هرمز والنووي، مما يجعل أي تقدم على الجبهة اللبنانية انعكاساً مباشراً لمجريات التفاوض الأشمل بين واشنطن وطهران.
وقال الخبير بالشؤون الإسرائيلية عادل شديد -خلال فقرة التحليل السياسي- إن آخر اتصال سياسي بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية كان قبل 43 عاماً، وانتهى بمقتل الرئيس السابق بشير الجميل وإفشال اتفاقية 17 مايو/أيار على يد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
وأضاف أن هذه التحولات في الـ24 ساعة الماضية لم تطرأ إلا بسبب ضغط إيراني يربط الجولة التفاوضية القادمة بإحراز تقدم ملموس على الملف اللبناني، مما يعني أن الورقة اللبنانية لا تزال حاضرة في الحساب الإيراني لا غائبة عنه.
ولفت شديد إلى أن احتمالية التوصل إلى هدنة باتت واردة، غير أنها مصممة لتبدو مخرجاً من اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام.
وفي السياق ذاته، رأى الكاتب الصحفي والأستاذ المحاضر بمركز دراسات الشرق الأوسط الدكتور محمد المنشاوي أن احتفاء ترمب جاء استكمالاً لما شهده اليوم السابق من لقاء غير اعتيادي جمع السفير الإسرائيلي والسفيرة اللبنانية في واشنطن بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو.
وأوضح أن واشنطن تسعى إلى توسيع اتفاقات إبراهام لتشمل لبنان وسوريا، وأنها ستُقدّم أي تطبيع لبناني إسرائيلي باعتباره ثمرة مباشرة لضغوطها العسكرية المشتركة مع إسرائيل على إيران، التي كانت السبب الذي دفع الحكومة اللبنانية إلى قبول حوار كان من المحرمات في السياسة اللبنانية لأكثر من 30 عاماً.
غير أن الدكتور المنشاوي نبّه إلى ما وصفه بتجاهل واشنطن للواقع، إذ رأى أن حزب الله يمثل جزءاً من النسيج الوطني اللبناني ويحظى بحاضنة شعبية واسعة لا يمكن إنكارها، وأن التاريخ أثبت صعوبة اجتثاثه بالقوة العسكرية وحدها رغم كل الضربات التي تعرض لها على مدى عقود.
ومن جهته، أكد الباحث المختص في القضايا الإقليمية الدكتور حسين رويوران أن الموقف الإيراني يتبنى موقف حزب الله بالكامل، وأن إيران لن تتفاوض في الشأن اللبناني مع أمريكا أو إسرائيل، وإنما ارتباطها بهذا الملف ينحصر في مسألة وقف إطلاق النار فحسب، أما باقي المسار فمتروك للبنانيين أنفسهم سواء أكانوا من المقاومة أم من الحكومة.
وأضاف أن جشع إسرائيل وأطماعها في لبنان سيُفشل في نهاية المطاف أي اختراق دبلوماسي تسعى إليه واشنطن في هذا الإطار.
وعبر منصته "تروث سوشيال" قال ترمب "وقت طويل منذ أن تحدث زعيما إسرائيل ولبنان حوالي 34 عاما وسيحدث ذلك غدا الخميس"، وأضاف في تغريدته التي نشرها اليوم "نحاول توفير مساحة لالتقاط الأنفاس بين إسرائيل ولبنان".
المصدر:
الجزيرة