أكدت وحدة عسكرية أوكرانية -أمس الأربعاء- لوكالة الصحافة الفرنسية أنها نفذت أكثر من 100 هجوم على الجبهة باستخدام "روبوتات برية"، بعدما كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعرب عن اعتزازه بالسيطرة على موقع روسي بفضل هذا الأسلوب الجديد.
وصرح مصدر من سرية "إن سي-13" المتخصصة في استخدام هذه الآليات القتالية والتابعة للواء الثالث الهجومي الأوكراني قائلا: "إنها هجمات روبوتية مركّبة"، وأفاد بأن "هذه العمليات تشمل القضاء على الأفراد الأعداء، وكذلك تدمير ملاجئ ومراكز قيادة".
وأضاف أن "هذه الحالات لم تعد منفردة، بل باتت عمليات قتالية منهجية"، مشيرا إلى أن روبوتات "انتحارية" تحمل شحنات متفجرة تشارك فيها، وأخرى مزودة بأسلحة قادرة على إطلاق النار على "قوات العدو".
وأوضح المصدر أن الاستعانة بالروبوتات تتيح الاستعاضة عن هجمات المشاة، التي غالبا ما يسقط فيها عدد كبير من القتلى والجرحى، وتُمكّن كذلك من "كشف" الأهداف و"ضربها"، و"مَنع" عمليات التسلل المعادية.
وقال قائد السرية "إن سي-13" ماكار: "في الأماكن التي لا يمكن الاستعانة بالمشاة فيها، ننشر أنظمة روبوتية تنفذ عمليات قتالية مستمرة".
ومنذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، يتسابق الجيش الروسي مع القوات الأوكرانية في توظيف التكنولوجيا في ميادين المعارك، وهو ما تجلّى خصوصا في الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة.
كلك تستخدم كييف بصورة متكررة مسيّرات بحرية، وعلى الأرض آليات روبوتية برية تُستعمل لإجلاء الجرحى، وحاليا لشن الهجمات.
وفي مطلع الأسبوع، أعرب الرئيس زيلينسكي عن افتخاره بأنها "المرّة الأولى في التاريخ" التي تتيح فيها روبوتات "برية" وطائرات مسيّرة السيطرة على مواقع روسية في أرض المعركة.
وأوضح اللواء الثالث الهجومي الأوكراني -في بيان الأربعاء- أن هذه العملية الأولى التي تحدث عنها زيلينسكي حصلت في صيف 2025.
وأفاد اللواء بأن 4 روبوتات برية -وهي آليات تُدار مِن بُعد ويحمل كل منها 30 كيلوغراما من المتفجرات- أُرسِلَت لتدمير موقع روسي محصّن على الجبهة.
وأضاف أن "النظام الأول فجّر المدخل، فلجأ العدو إلى الاحتماء في الداخل، وعندها اقترب النظام الروبوتي البري الثاني من المخبأ وتوقف أمام المدخل، وعندما أدرك من تبقى من الجنود أن وضعهم ميؤوس منه، كتبوا على قطعة من الكرتون أنهم يستسلمون".
ونشر اللواء مقطع فيديو صُوِّر بواسطة طائرة مسيّرة، يظهر فيه جنديان روسيان يحملان قطعة كرتون كُتب عليها بخط اليد "نريد أن نستسلم".
وأشار اللواء إلى أن وحدات من المشاة حاولت مرتين السيطرة على هذا الموقع عبر هجوم اقتحام، لكنها أخفقت وتكبدت خسائر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة