آخر الأخبار

صحف روسية: هل تلعب إسرائيل لعبة جديدة في لبنان بعد اتفاق إيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تناولت الصحف الروسية، اليوم الأربعاء، بالتحليل إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واصفة هذا الاتفاق بأنه ليس نهاية للمطاف، بقدر ما هو "هدنة تكتيكية" فرضتها تعقيدات الميدان وحسابات السياسة الداخلية في واشنطن، وسط تساؤلات حول مدى قدرة طهران على فرض إرادتها في هذا المسار التفاوضي الشائك.

وتحت عنوان "هل يُمكن الحديث عن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط؟"، كتب المستشرق ليونيد تسوكانوف في صحيفة "كوميرسانت" تحليلا يرى فيه أن الجزم بنجاح إيران المطلق في فرض شروطها لا يزال سابقا لأوانه، رغم اعترافه بأن البنود المطروحة تبدو غير مواتية تماما لواشنطن وتل أبيب.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هدنة اللحظة الأخيرة.. كواليس اتفاق وقف إطلاق النار في حرب إيران
* list 2 of 2 فايننشال تايمز: غرف الاستجابة للطوارئ بصيص الأمل الوحيد بالسودان end of list

ويوضح تسوكانوف أن قبول الطرفين الأمريكي والإسرائيلي ببنود تتعلق بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز ومستويات تخصيب اليورانيوم، جاء كخيار اضطراري لوقف تصعيد كاد يخرج عن السيطرة، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول من خلال هذه الخطوة "شراء الوقت"، وهو ما يفسر استمرار الضربات العسكرية حتى لحظة الإعلان عن الاتفاق.

الهدنة

ويلفت الكاتب الانتباه إلى أن استدامة هذه الهدنة ستظل رهينة بالجبهة اللبنانية، حيث تواصل إسرائيل عملياتها ضد لبنان و حزب الله، مما يجعل إيران في حالة "ترقب وانتظار" مع استمرار دعمها لحليفها اللبناني للحفاظ على موقعه.

وفي سياق البحث عمن يقف وراء هذا الاتفاق، ناقشت صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي" من خلال مقابلة مع فيودور لوكيانوف، رئيس تحرير مجلة "روسيا في الشؤون العالمية"، حقيقة الدور الصيني.

ويرى لوكيانوف أن إشادة الرئيس دونالد ترمب العلنية ببكين ليست سوى "غزل تمهيدي" لضمان نجاح زيارته المرتقبة للصين وتحقيق مكاسب تجارية واقتصادية، مؤكدا أن الدور الصيني كان داعما معنويا أكثر منه وساطة مباشرة.

وكشف لوكيانوف أن "الوسيط الحقيقي" في هذا الملف كانت باكستان، بفضل علاقات قيادتها العسكرية المتينة مع إدارة ترمب وعلاقات العمل الوثيقة والتاريخية مع طهران، مشيرا إلى أن بكين فضّلت البقاء في الخلفية داعمة للمسعى الباكستاني دون تدخل مباشر.

ألكسندر بيريندجييف:
هناك "خطة ماكرة" تقضي بتحويل مركز العنف من الأراضي الإيرانية إلى لبنان

ذات مذاق مرير

من جانبه، قدم ألكسندر بيريندجييف، الأستاذ المشارك في جامعة بليخانوف، قراءة أكثر حدة في صحيفة "موسكوفكسي كومسوموليتس"، واصفا الإعلان المفاجئ بأنه "هدنة ذات مذاق مرير".

إعلان

ويرى بيريندجييف أن تراجع ترمب في اللحظات الأخيرة لم يكن نابعا من نزعة سلمية، بل من "غريزة بقاء سياسي" بحتة، نتيجة الاستياء المتزايد داخل إدارته وفي الشارع الأمريكي من استنزاف الموارد والخسائر في الأرواح.

مناورة تكتيكية أمريكية

ويحذر الخبير الروسي من أن هذه الهدنة ليست فرصة لإيران لتعزيز قوتها بقدر ما هي "مناورة تكتيكية" أمريكية لتجنب انهيار وشيك في الداخل.

ويخلص بيريندجييف إلى وجود "خطة ماكرة" تقضي بتحويل مركز العنف من الأراضي الإيرانية إلى لبنان؛ حيث يتوقع أن يكون لبنان هو "الهدف الرئيسي" المقبل للعمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية تحت ستار الهدنة مع طهران.

ويؤكد الكاتب أن إيران خرجت من هذه الجولة بصفقة مربحة، خاصة فيما يتعلق بفرض سيطرتها على الملاحة في مضيق هرمز، وهو مكسب من غير المرجح أن تتنازل عنه.

وقال إن هذا الاتفاق لا يعني تحقيق السلام بين عشية وضحاها، بل هو مجرد "فاصل بين فصول دراما" إقليمية طويلة، حيث تستعد كافة الأطراف بالفعل للفصل التالي من الصراع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا