قبيل ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أعلنت عدة دول خليجية اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، في ظل تصاعد متسارع للتطورات الإقليمية.
ففي قطر، أعلنت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت البلاد.
وإثر ذلك، أعلنت وزارة الداخلية القطرية -في بيان صحفي- تسجيل 4 إصابات، بينها طفلة قطرية، جراء سقوط شظايا على منزل أحد المواطنين في منطقة مريخ، مشيرة إلى أنه تم التعامل مع الحالات فورا من قبل الفرق المختصة، ونقل المصابين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، في حين سُجلت أضرار مادية محدودة في موقع الحادث.
وأكدت أن الجهات الأمنية باشرت تعاملها مع الحادث الناتج عن اعتراض الدفاعات الجوية القطرية لصواريخ إيرانية.
وأشارت الوزارة إلى أن الجهات المعنية تواصل أعمالها وفق خطط الاستجابة المعتمدة، بما يضمن سرعة التعامل مع الحوادث واحتواء آثارها، وتعزيز السلامة العامة.
كما أهابت الوزارة بضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة وعدم التجمهر أو التوجه إلى مواقع الحوادث أو التصوير، وإفساح المجال لسيارات الإسعاف والدفاع المدني والدوريات الأمنية لأداء مهامها، إضافة إلى عدم الاقتراب من أي أجسام أو بقايا مجهولة.
دعت السلطات الكويتية، مساء الثلاثاء، إلى البقاء في المنازل بين منتصف الليل والسادسة من صباح الأربعاء في "إجراء احترازي".
وقالت وزارة الداخلية -في بيان- إنها "تُهيب بالمواطنين والمقيمين ضرورة البقاء في المنازل وتجنب الخروج، إلا لحالات الضرورة القصوى".
الوزارة أوضحت أن ذلك يأتي "كإجراء احترازي في إطار الحرص على سلامة الجميع، وتعزيز مستوى الوقاية، وتمكين الجهات الأمنية من أداء مهامها بكفاءة عالية".
وشددت على أن هذا الإجراء "يعزز من قدرة الجهات المعنية على التعامل مع أي طارئ في ظل الظروف الحالية".
وقال الحرس الوطني الكويتي إنه أسقط 4 مسيّرات في المواقع التي يتولى تأمينها خلال الـ24 ساعة الماضية.
كما أعلن الجيش الكويتي رصد 17 مسيرة دخلت المجال الجوي للبلاد خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيرا إلى أنه تم التعامل معها "وفق الإجراءات المتبعة"، من دون أن يسفر ذلك عن أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.
في السعودية، صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، بأنه تم اعتراض وتدمير 5 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية.
أما في الإمارات، فأعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من ايران، مؤكدة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية مع الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة.
وفي البحرين أيضا أُطلقت صافرات الإنذار، حيث طالبت السلطات المواطنين والمقيمين بالتوجه لأقرب مكان آمن.
كما تم الإعلان عن تعليق للعمليات التشغيلية في الميناء الرئيسي للبلاد بدءا من صباح الأربعاء، وفق ما أكّدته الشركة التي تدير الميناء لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت شركة "إيه بي إم تيرمينالز" (APM Terminals) إنه "سيتم تعليق العمليات في ميناء خليفة بن سلمان مؤقتا اعتبارا من الساعات الأولى ليوم 8 أبريل/نيسان. ونعمل باستمرار على تكييف عملياتنا مع الظروف، لذا أوقفنا العمليات مؤقتا عند الحاجة في الأسابيع الأخيرة".
كما عُلقت حركة العبور على جسر الملك فهد -الرابط البري الوحيد بين السعودية والبحرين- "احترازيا"، حسب ما أعلنته السلطات الثلاثاء، بعد ورود إنذارات أمنية في المنطقة الشرقية في السعودية.
وقالت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد، وهي هيئة مشتركة بين البلدين، على منصة إكس: "إشارة إلى التنبيهات الصادرة عن المنصة الوطنية للإنذار المبكر في المنطقة الشرقية خلال الساعات الماضية، تم تعليق حركة عبور المركبات على جسر الملك فهد احترازيا".
ويربط جسر الملك فهد، وهو عبارة عن سلسلة من الجسور بطول 25 كلم، بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين. وحركة المرور كثيفة عليه، خصوصا في عطل نهاية الأسبوع والإجازات والأعياد الرسمية.
قُتل 3 مدنيين على الأقل مساء الثلاثاء في قصف أصاب منزلا في محافظة البصرة المحاذية للحدود مع الكويت في جنوب العراق، حسبما قال مسؤولان محلي وأمني لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال عضو مجلس محافظة البصرة ثائر الصالحي: "تعرّض أحد بيوت (مدينة) خور الزبير لقصف قال شهود عيان إنه بطائرة"، مضيفا أن "الجيران يقولون إن البيت يسكنه 5 أشخاص هم 3 رجال وطفل وامرأة، لكنْ حتى الآن تم انتشال 3 جثث فقط".
وقالت الشرطة إن عدد القتلى مرشح للزيادة، إذ لا يزال بعض أفراد العائلة تحت الأنقاض.
وفي السياق، قالت صحيفة "آي بيبر" البريطانية إن لندن سحبت قواتها من العراق خشية استهدافها بالصواريخ الإيرانية.
وفي الأردن، أكد مراسل الجزيرة سماع دوي انفجارات في مدينة إربد شمالي الأردن جراء اعتراضات صاروخية.
وبنهاية الثلاثاء، تنتهي مهلة حددها ترمب لإيران من أجل التوصل إلى اتفاق، إذ توعد بمحو الحضارة الإيرانية واستهداف الجسور ومحطات الطاقة وشل البنية التحتية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز قبل انقضاء المهلة التي حددها بالساعة الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة 3:00 فجر الأربعاء بتوقيت مكة المكرمة).
ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أسفرت عن اغتيال قادة بارزين، في حين تواصل طهران ردها باستهداف "مصالح أمريكية" وتقييد الملاحة في مضيق هرمز.
المصدر:
الجزيرة