في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتسارع المؤشرات الميدانية على اقتراب لحظة الحسم بين المسارين الدبلوماسي والعسكري مع اقتراب انتهاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في وقت ترجّح فيه التحركات الميدانية كفة الخيار العسكري، وفق تقديرات الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد.
ويشير العقيد أبو زيد -خلال حديثه للجزيرة- إلى أن الجانب الأمريكي بدأ بالفعل سلسلة تحركات عسكرية لافتة منذ مساء أمس الاثنين، أبرزها تحريك قاذفات " بي 2" الشبحية إلى مطارات في أوروبا، إلى جانب استقدام كامل مخزون صواريخ " جاسم" المتطورة، والتي يصل وزن رأسها المتفجر إلى نحو 910 كيلوغرامات، وبمدى يبلغ 950 كيلومترا.
وحسب التقدير ذاته، فإن طبيعة هذه التحركات تعكس ملامح العملية المرتقبة، التي يُرجح أن تكون "عملية جوية محدودة لكنها شاملة جغرافياً"، وتستهدف الأراضي الإيرانية دون الانزلاق إلى حرب واسعة النطاق.
كما يعزز هذا السيناريو فرض واشنطن قيودا على شركات البث الفضائي فيما يتعلق بالتصوير الجوي لإيران، في خطوة تُفهم على أنها تمهيد للتحكم في مشاهد الضربات العسكرية وتداعياتها.
على الضفة الأخرى، تكشف الإجراءات الإسرائيلية -كما يقول أبو زيد- عن توقعات برد إيراني محتمل، إذ صدرت تعليمات باستخدام الأنفاق ومحطات المترو كملاجئ، مما يعكس مستوى القلق من اتساع دائرة الرد.
وفي هذا السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تقديرات تل أبيب تشير إلى احتمال تصعيد ترمب للهجمات على إيران بعد انتهاء المهلة المحددة، مضيفة أن إسرائيل تستعد لتنفيذ ضربات مشتركة وكبيرة مع الولايات المتحدة على البنى التحتية الحيوية في إيران.
أما إيران، فتظهر مؤشرات استعدادها عبر نشر منظومات دفاع جوي في محيط العاصمة طهران، رغم ما تعرضت له قدراتها الدفاعية من تآكل سابق. ويرى العقيد أبو زيد أن إعادة نشر هذه المنظومات "في العرف العسكري تعني الاستعداد لشيء ما"، في إشارة إلى ترقب مواجهة وشيكة.
ويخلص التقدير العسكري إلى أن الهدف الأمريكي قد يتجاوز الضربات التكتيكية نحو إحداث تدمير واسع يعطل بنية الدولة الإيرانية، بما يتيح لترمب إعلان تحقيق إنجاز خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز بضعة أسابيع من القتال.
وكان الرئيس الأمريكي قال -في أحدث تصريحاته- إن المهلة التي حددها لإيران وتنتهي الثلاثاء لإبرام اتفاق هي مهلة "نهائية"، مطالبا إياها بـ"الاستسلام"، و"إن لم تفعل فلن تبقى لديها جسور ولا محطات طاقة"، مكررا وعيده بـ"إعادة إيران إلى العصر الحجري".
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، ووزيرا الاستخبارات والدفاع وقائد الحرس الثوري.
وترد إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات في اتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفها بأنها قواعد عسكرية ومصالح أمريكية في المنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة