قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء (غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية)، إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الخميس، إن واشنطن وتل أبيب "لا تدركان شيئاً" عن حجم القدرات الصاروخية والمسيّرات ونظم الدفاع الجوي الإيرانية، متهماً إياهما بالبناء على معلومات "ناقصة" حول الاستعدادات العسكرية لطهران.
وأضاف ذو الفقاري، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، أن إنتاج طهران العسكري الاستراتيجي يجري في مواقع "لا يعلم بها العدو ولن يصل إليها"، مؤكداً أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على بلاده "ستستمر حتى مذلة وهوان واستسلام العدو".
وتوعد المتحدث الإيراني قائلاً: "انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً"، مضيفاً أن الخصم "تلقى ضربات وصفعات قوية وغير متوقعة"، ومشددا بالقول: "بالتوكل على الله، ستستمر هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم".
في سياق متصل، نقل التلفزيون الإيراني عن قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي تأكيده أن القوات الإيرانية لن تسمح بتنفيذ أي عملية برية، مشدداً على أنه "لا ينبغي أن ينجو أي من الأعداء إذا حاولوا تنفيذ ذلك".
وأضاف قائد الجيش أنه من الضروري مراقبة تحركات "العدو" وأفعاله، ووضع خطط لمواجهة أساليب الهجوم المحتملة، معتبراً أنه "يجب أن يُرفع شبح الحرب عن بلدنا".
وتابع: "لا يمكن أن تكون مناطق أخرى آمنة في حين يبقى الشعب الإيراني معرضاً للخطر "، مشدداً على أنه "لا يمكن القبول بأن ينعم البعض بالأمن بينما يُحرم منه الشعب الإيراني"، ومؤكداً ضرورة إنهاء حالة التهديد التي تواجه البلاد.
جاء هذا التصعيد اللفظي من طهران بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطاب فجر الخميس، أن القوات الأمريكية حققت "انتصارات خاطفة وحاسمة" خلال الأسابيع الأربعة الماضية، مشيراً إلى أن "الأهداف الاستراتيجية الجوهرية في إيران تقترب من الاكتمال".
وتوعد ترامب قائلاً: "سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه"، في وقت أشار فيه إلى استمرار "المناقشات" دون تقديم تفاصيل.
على صعيد منفصل، كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن الجيش الأمريكي قدّم للرئيس ترامب خطة عسكرية معقدة للاستيلاء على نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب داخل الأراضي الإيرانية.
وتتضمن الخطة، التي لم يسبق الإبلاغ عنها، نشر معدات حفر ثقيلة وبناء مدرج لطائرات الشحن تمهيداً لنقل المواد المشعة إلى الخارج. وأوضح المصدران أن الرئيس اطلع على الخطة الأسبوع الماضي بعد أن طلب بنفسه تقديم اقتراح، كما جرى إطلاعه على المخاطر التشغيلية الكبيرة المرتبطة بها.
في السياق ذاته، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أمس الأربعاء، نقلاً عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع، بأن الجيش أنهى هجماته على مواقع التصنيع العسكري والنووي في إيران ، مؤكداً تعطيل "كل المنشآت التي صُنفت كأهداف استراتيجية" ضمن خطط تل أبيب.
وشدد المصدر نفسه على أن النظام في طهران "لن ينجح لوقت طويل" في ترميم قدراته الباليستية والنووية.
بدوره، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن أحد المقربين من الرئيس ترامب قوله إن القيادة العسكرية الإيرانية "خسرت الكثير، لكنها لا تشعر بهذه الخسائر"، مشيراً إلى وجود نقاش داخل الإدارة الأمريكية حول اختبار "مدى تحمل طهران للألم".
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الخميس، أنها ضربت أكثر من 12 ألفاً و300 هدف في إيران منذ اندلاع الحرب قبل 34 يوماً، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات على أكثر من 4 آلاف هدف داخل الأراضي الإيرانية.
وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة حربها على إيران منذ 28 فبراير الماضي حيث قتلت قائد الثورة علي خامنئي برفقة عدد من كبار الشخصيات الإيرانية، في وقت ترد فيه طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تصفها بقواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن هذه الهجمات تسببت في أضرار بمنشآت مدنية.
المصدر:
يورو نيوز