أثار منع بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، من دخول كنيسة القيامة في أحد الشعانين موجة إدانات دفعت بنيامين نتنياهو إلى التراجع سريعا. لكن الحادثة، كما تشير صحيفة هآرتس، لم تكن مجرد إجراء أمني عابر، بل مؤشر على نمط أوسع في تعامل إسرائيل مع المسيحيين، ولا سيما الكاثوليك.
وبحسب المقال، فإن التوتر بين الحكومة الإسرائيلية والكنيسة الكاثوليكية تصاعد على خلفية مواقفها المنتقدة للحرب على غزة وعنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل استهدفت كنائس في غزة، بينها الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة، في حين تعرض البابا الراحل فرانشيسكو لهجوم إسرائيلي متكرر بسبب مواقفه المنتقدة للحرب.
وتضيف أن الأمر بلغ، بعد وفاته، حد حذف منشورات تعزية رسمية وعدم إرسال مسؤول رفيع إلى جنازته، كما طال الهجوم البابا ليو الـ14 وبطريرك القدس نفسه.
في المقابل، تقول هآرتس إن هذا التشدد لا يشمل جميع المسيحيين؛ إذ تبدي حكومة نتنياهو واليمين الاستيطاني تقاربا واضحا مع المسيحيين الإنجيليين، خصوصا في الولايات المتحدة، بفعل انسجامهم مع الخطاب الديني والسياسي لليمين الإسرائيلي.
وتخلص الصحيفة إلى أن إسرائيل، التي تروج لنفسها باعتبارها الأكثر أمنا للمسيحيين في الشرق الأوسط، باتت تتعامل مع هذه الجماعات وفق معيار سياسي متزايد: ليس كل المسيحيين سواء، بل إن موقعهم يتحدد بقدر قربهم من أجندة نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة