كابل- أفاد رئيس الصحة العامة في ولاية كونر شرقي أفغانستان، مظفر مخلص، اليوم الأحد، بأن هجوما شنته القوات الباكستانية استهدف مدينة أسعد آباد، مركز ولاية كونر شرقي أفغانستان، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة 15 آخرين.
وأضاف مخلص -في حديثه للجزيرة- أن غالبية الجرحى من النساء والأطفال، وقد نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأشار إلى أن الهجوم شمل قذائف هاون ومدفعية، إضافة إلى نيران رشاش دوشكا استهدفت الأحياء السكنية، مما تسبب في أضرار مادية واسعة وخسائر بشرية.
وأوضح مخلص أن فرق الطوارئ والصحة العامة استجابت سريعا لنقل المصابين وتقديم الإسعافات الأولية، في حين لا تزال الأرقام النهائية للضحايا قيد التحقق.
وأكد أن الهجوم تسبب في حالة من الذعر بين السكان، إذ فر عديد منهم من منازلهم إلى مناطق أكثر أمانا، في حين عملت فرق الطوارئ على إجلاء المصابين ونقلهم إلى المستشفى.
وتعد ولاية كونر من المناطق الحدودية الحساسة مع باكستان، وتشهد توترات متكررة بين الجانبين، وتشير السلطات المحلية إلى أن مثل هذه الهجمات تشكل تهديدا مباشرا على المدنيين وتزيد من الضغوط الإنسانية في المنطقة.
وفي وقت سابق، أعربت الحكومة الأفغانية عن رفضها الغارات، التي تَعُدها انتهاكا لسيادة البلاد، في حين تصر باكستان على أن تحركاتها تأتي في إطار الدفاع عن أمنها ومواجهة الجماعات المسلحة.
وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد -في حديثه للجزيرة نت- إن كابل ترى أن "استهداف مواقع داخل أفغانستان يثير تساؤلات بشأن طبيعته وأهدافه"، مشيرا إلى أن بلاده "تلتزم باستخدام قدراتها لأغراض داخلية تتعلق بحفظ الأمن".
ويرى مراقبون أن التصعيد الحالي قد يتجه نحو مسارات عدة، أبرزها تهدئة عبر وساطات إقليمية، خاصة من دول معنية بالاستقرار في المنطقة، أو استمرار التوتر في شكل ضربات محدودة دون الوصول إلى مواجهة شاملة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة