كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، الخميس، نقلا عن 3 أشخاص مطلعين، أن البنتاغون يدرس تحويل أسلحة كانت مخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط بعد استنزاف الحرب في إيران لأهم الذخائر لدى الجيش الأميركي في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، لم يتخذ القرار النهائي بشأن تحويل هذه الأسلحة بعد، غير أن ذلك يعكس حجم التنازلات المطلوبة للحفاظ على سير العمليات الأميركية ضد إيران بعد أن قصفت القيادة المركزية الأميركية أكثر من 9 آلاف هدف في أقل من 4 أسابيع منذ انطلاق الحرب.
أبرز الأسلحة التي قد يتم تحويلها إلى الشرق الأوسط هي صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي التي طلبها حلف شمال الأطلسي "الناتو" في برنامج أطلق العام الماضي بهدف شراء أسلحة لأوكرانيا، بحسب ما قال 3 مصادر شرط علم الكشف عن هويتهم لحساسيات المناقشات.
وعمل برنامج " قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية" على ضمان تدفق الأسلحة إلى كييف رغم قطع الرئيس دونالد ترامب لمعظم المساعدات الأمنية المباشرة.
وقال متحدث باسم البنتاغون في بيان إن وزارة الدفاع ستضمن أن "قوات الولايات المتحدة وقوات حلفائنا وشركائنا لديها ما تحتاجه للقتال والانتصار"، لكنه رفض التعليق بطريقة أخرى.
وقالت أولغا ستيفانيشينا، سفيرة أوكرانيا لدى الولايات المتحدة، في بيان إن كييف تبقي الشركاء على اطلاع باحتياجاتها، بما في ذلك الدفاع الجوي، لكنها تدرك "فترة الشكوك الكبيرة" خلال الحرب.
وبدا القلق يساور العواصم الأوروبية من أن واشنطن استنزفت ذخائرها بسرعة منذ بداية الهجوم الأميركي على إيران في 28 فبراير، مما قد يؤدي إلى تعطيل أو تأخير تسليم أنظمة أميركية لأوكرانيا.
وتعد صواريخ الدفاع الجوي التي تستخدمها منظومتا "باتريوت" و"ثاد" من بين أكثر الأسلحة طلبا في الحرب، إذ تعمل واشنطن على إعادة نشر هذه الصواريخ من مناطق أخرى مثل أوروبا وشرق آسيا إلى مجال القيادة المركزية لتعزيز الدفاعات ضد الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.
غير أن أوكرانيا تحتاج أيضا هذه الأنظمة بسبب استمرار الهجمات الروسية على بنيتها التحتية ومدنها.
وقال أحد المطلعين إن الشحنة الأميركية لأوكرانيا قد تستمر، ولكن من المرجح أن تخلو من معدات الدفاع الجوي في ظل سعي واشنطن لزيادة مخزونها من تلك الأسلحة.
وتسعى واشنطن لزيادة إنتاج الذخائر بسرعة، لكنها تواجه قيودا بسبب محدودية قدرات الشركات العسكرية الأميركية على زيادة الإنتاج في أوقات الأزمات.
المصدر:
سكاي نيوز