آخر الأخبار

اغتيال تنكسيري.. هل بدأت معركة السيطرة على مضيق هرمز؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تُعمّق الولايات المتحدة وإسرائيل مسار استهداف البنية العسكرية الإيرانية عبر عمليات نوعية مركّزة، كان آخرها اغتيال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري، بحسب ما أعلنته تل أبيب.

ويقول محللون إن هذا الاغتيال يرتبط مباشرة بخطط الضغط الإستراتيجي على طهران، خصوصا بشأن مضيق هرمز وصادرات النفط، بالتوازي مع مسار تفاوضي لم تتضح معالمه.

ووفق ما أورده الخبير العسكري العميد إلياس حنا، فإن اغتيال تنكسيري يحمل دلالة خاصة، لأنه المسؤول عن المنطقة البحرية الأولى المشرفة على مضيق هرمز، مما يعكس توجها نحو استهداف مفاصل التحكم بالممرات الحيوية، وليس فقط البنية النووية أو الصاروخية.

ويأتي هذا الاغتيال ضمن سلسلة ضربات طالت قواعد الساحل الإيراني من بندر عباس (جنوب) إلى كنارك، ومناطق قريبة من جزيرة خارك التي تمثل مركزا رئيسيا لتصدير النفط.

وفي وقت سابق اليوم الخميس، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتيال تنكسيري، واصفا إياه بأنه "المسؤول المباشر عن زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز". ووفق ما ذكره مسؤول إسرائيلي، فإن الاغتيال تم بغارة استهدفته في بندر عباس.

مصدر الصورة قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري (وكالة تسنيم)

الحسم العسكري

ويشير حنا، خلال فقرة التحليل العسكري، إلى أن هذا النمط من العمليات يتقاطع مع طرح أمريكي يقوم على "الخنق غير المباشر"، عبر تعطيل قدرة إيران على تصدير النفط، سواء من خلال حصار بحري أو اعتراض الناقلات خارج المياه الإقليمية، في ظل صعوبة فرض طوق بحري مباشر في المرحلة الحالية.

وتُعد خارك محور هذا التوجه، نظرا لمرور النسبة الكبرى من الصادرات النفطية عبرها.

في المقابل، لا يعكس هذا التصعيد اقتراب الحسم العسكري، إذ يؤكد حنا أن إيران "لم تسقط"، رغم تعرض منظومات ردعها، النووية والعسكرية واللاتماثلية، لضربات كبيرة.

إعلان

ويرى أن إسرائيل وسّعت بنك أهدافها ليشمل إضعاف الجيش الإيراني ككل، مستفيدة من الظرف العملياتي، في محاولة لتحقيق مكاسب ميدانية قبل أي تسوية محتملة.

وعلى صعيد الخيارات العسكرية، يستبعد العميد إلياس حنا سيناريو عملية برية واسعة داخل إيران، نظرا لتعقيداته المرتفعة، سواء من حيث الجغرافيا أو البنية القتالية، في ظل اعتماد الحرس الثوري على "إستراتيجية الموزاييك" (إستراتيجية الفيسفساء الدفاعية) القائمة على اللامركزية، بما يتيح خوض حرب استنزاف طويلة عبر تكتيكات حرب العصابات.

وحسب الخبير العسكري، فإن أي محاولة للوصول إلى مواقع حساسة مثل منشأة نطنز النووية في أصفهان (وسط) تتطلب قدرات بشرية وعسكرية وتقنية ضخمة، وهو ما يجعل هذا الخيار عالي الكلفة وغير مرجح في المدى القريب.

أهمية مضاعفة

في موازاة ذلك، يكتسب مضيق هرمز أهمية مضاعفة، مع سعي إيران إلى فرض سيادة كاملة عليه، بما يمنحها -حسب حنا- قدرة انتقائية على التحكم بحركة الملاحة والطاقة، وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية ويضع دول الخليج في قلب التداعيات المباشرة.

ويخلص حنا إلى أن المشهد الحالي تحكمه معادلة مزدوجة: تصعيد عسكري محسوب يهدف إلى تحسين شروط التفاوض، مقابل صعوبة تحقيق حسم سريع، مما يرجّح استمرار الضغط عبر الأدوات الاقتصادية والعسكرية المحدودة بدل الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد حذر من أن حلف شمال الأطلسي ( الناتو) يواجه مستقبلا سيئا إذا لم تساعد دوله في تأمين مضيق هرمز.

بدوره، ذكر موقع "آي بيبر" البريطاني أن الولايات المتحدة تستعد لغزو بري محتمَل أو عمليات نوعية خاطفة في الأراضي الإيرانية بناء على تقارير استخبارية معتمدة على تتبُّع المصادر المفتوحة وتحركات القطاعات العسكرية الأمريكية.

في المقابل، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر عسكري إيراني -أمس الأربعاء- أن طهران "ستفتح جبهات إضافية مفاجئة لأي تحرك بري يقوم به العدو في الجزر الإيرانية".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا