أكد مسؤول إيراني رفيع -لشبكة الجزيرة- أن أي خطة لوقف إطلاق النار دون تلبية المطالب الأساسية لإيران ستكون غير مقبولة، في حين كشفت تقارير أن المرشد الأعلى الجديد لإيران مجتبى خامنئي رفض مقترحات لخفض التصعيد، مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث.
وفي تصريحات خاصة للجزيرة، حدد المسؤول الإيراني الرفيع ثوابت طهران، مؤكدا أن "أي خطة لوقف إطلاق النار دون تلبية المطالب الأساسية لإيران ستكون غير مقبولة".
وشدد على أن "أي حل دبلوماسي يجب أن يشمل تعويضات ووقف استهداف المقاومة والانسحاب من لبنان"، مضيفا أن "فتح مضيق هرمز لن يتم إلا بوقف كامل لإطلاق النار والالتزام التام بشروط إيران".
وتتقاطع هذه التصريحات مع ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير، كشف أن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي رفض مقترحات نقلتها دولتان إلى وزارة الخارجية الإيرانية بشأن "خفض التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة".
ونقل المسؤول عن مجتبى قوله -خلال أول اجتماع يخصصه لبحث السياسة الخارجية منذ تقلده منصبه- إن هذا "ليس الوقت المناسب للسلام إلى حين إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ وقبول الهزيمة ودفع التعويضات".
وعلى صعيد متصل، حسم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الموقف بشأن الممر المائي الحيوي، قائلا -في تدوينة مقتضبة على منصة "إكس" الثلاثاء- إن "الوضع في مضيق هرمز لن يعود كما كان عليه قبل الحرب".
ويأتي هذا الموقف ليعقّد المشهد البحري، حيث لا يزال المضيق -الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا- مغلقا إلى حد كبير، منذ إعلان طهران -في 2 مارس/آذار الجاري- تقييد حركة الملاحة فيه واستهداف أي سفن تعبره دون تنسيق معها.
وفي الوقت ذاته، قوبلت دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لحلفاء واشنطن بالمساعدة في إعادة فتح المضيق بالرفض، وهو ما يعكس تردد حلفاء واشنطن في الانخراط عسكريا في معركة إعادة فتح المضيق في ظل التصعيد الحالي.
وتدخل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث مخلفة ما لا يقل عن ألفي قتيل، دون نهاية قريبة تلوح في الأفق.
وكانت شرارة هذه المواجهة قد انطلقت في 28 فبراير/شباط الماضي، وأودت بحياة مئات الأشخاص على رأسهم المرشد الإيراني علي خامنئي الذي قُتل في بداية الحرب، وعدد من المسؤولين الأمنيين.
وفي سياق ردها، تُواصل طهران توجيه ضربات بالصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأهداف مدنية، مما استدعى إدانات واسعة من الدول المستهدَفة بدعوى تهديد أمنها واستقرار المنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة