آخر الأخبار

لبنان.. توغل بري جديد وكاتس يهدد نعيم قاسم وحزب الله ينفذ "مناورة" في الخيام

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بأن مئات الآلاف من اللبنانيين الذين غادروا بيوتهم "لن يعودوا إلى جنوب الليطاني حتى ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل"، بالتزامن مع بدء الجيش الإسرائيلي عملية توغل جديدة جنوب لبنان، اليوم الاثنين، وتأكيد حزب الله جاهزيته للمواجهة، وفي ظل تقارير إسرائيلية تشير إلى قرب انطلاق مفاوضات لوقف إطلاق النار.

وتأتي العملية البرية الإسرائيلية بعد أيام من تصريحات كاتس بأن الجيش تلقى أوامر بـ"توسيع حملته"، ووسط تقديرات إسرائيلية بأن حكومة بنيامين نتنياهو تخطط لعملية برية واسعة في لبنان.

وفي آخر التطورات، توغل الجيش الإسرائيلي قرب بلدتي يارون ومارون الراس جنوبي لبنان، في حين تحاول قوة أخرى التوغل من جهة محور عديسة – الطيبة على الحدود.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إنها رصدت توغل عدد من "الآليات المعادية" قرب بلدتي يارون ومارون الراس، مشيرة إلى أن الاشتباكات دائرة حاليا في محور عديسة – الطيبة، حيث يحاول الجيش الإسرائيلي الدخول إلى الأراضي اللبنانية تحت وابل من القصف والرصاص.

كما تتواصل اشتباكات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي في بلدة الخيام، بالتزامن مع غارات يشنها الطيران الحربي الإسرائيلي على المنطقة.

مصدر الصورة جنود من الجيش الإسرائيلي يتجمعون في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (الفرنسية)

"المقاومة أعدت العدة للمواجهة"

وأكد مصدر عسكري في حزب الله للجزيرة أن العملية العسكرية الإسرائيلية في الخيام تُمهّد لتوغل بري باتجاه الليطاني، مشيرا إلى أن بلدة الخيام تشهد عمليات كرّ وفرّ؛ والمقاومة تنفذ مناورة عسكرية فيها.

وقال إن "المقاومة أعدت العدة للمواجهة وتنتظر قوات العدو بعزيمة وصبر، وإن قصف المستوطنات والقواعد الحدودية يستهدف القوات التي تستعد للتوغل في لبنان".

وأوضح المصدر نفسه أن إسرائيل تستخدم الجولان المحتل ومستوطنات إصبع الجليل كعمق لوجستي للقوات المتوغلة، مشددا على أن "منظومة القيادة والسيطرة للمقاومة تعمل بكفاءة عالية في إدارة المواجهة العسكرية".

إعلان

من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن الجنود موجودون في "مواقع جديدة لم تكن قواتنا تعمل فيها أمس".

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية لبنانية قولها إن قوات إسرائيلية حاصرت مطلع الأسبوع الجاري بلدة الخيام "الإستراتيجية" في جنوب لبنان.

وأفادت المصادر بأن "القوات الإسرائيلية سيطرت فعليا على البلدة، وتتقدم حاليا غربا باتجاه نهر الليطاني، في خطوة قد تبقي مساحات شاسعة من جنوب لبنان تحت السيطرة الإسرائيلية وتعزلها عن بقية البلاد".

تذكير بغزة

وحول العملية الجديدة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن الجيش بدأ مناورة برية في لبنان "لإزالة التهديدات وحماية سكان الجليل". وأضاف: "لن يعود مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان الشيعة، سواء من نزحوا أو من هم بصدد إخلاء منازلهم في جنوب لبنان وبيروت، إلى المناطق الواقعة جنوب خط الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال الإسرائيلي".

وذكر كاتس، في بيان اليوم الاثنين، أن الجيش تلقى تعليمات بتدمير "البنية التحتية للإرهابيين" في قرى جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، مشبها ذلك بالعمليات التي نفذتها القوات الإسرائيلية في مدن قطاع غزة التي تمّ تدميرها.

وألمح كاتس أيضا إلى أن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم ربما يواجه مصيرا مشابها للأمين العام السابق حسن نصر الله والمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، اللذين تمَّ اغتيالهما بغارات إسرائيلية في لبنان وإيران.

مصدر الصورة دمار كبير ألحقه الجيش الإسرائيلي بالجنوب اللبناني منذ استئناف القتال في الثاني من مارس/آذار (الفرنسية)

محادثات قريبة؟

وتوقع مسؤولان إسرائيليان أمس الأحد أن تجري إسرائيل ولبنان محادثات خلال الأيام المقبلة بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار "يفضي إلى نزع سلاح حزب الله"، وفقا لرويترز.

لكن مصدرا لبنانيا مطلعا قال للوكالة إن المحادثات مع إسرائيل "لن تحدث قريبا على الأرجح؛ وإن كانت ستعقد في نهاية المطاف". وأضاف أن "تركيز إسرائيل يبدو منصبا على غزوها لجنوب لبنان بدرجة أكبر من الاهتمام بالجهود الدبلوماسية".

وفي الثاني من مارس/آذار بدأ حزب الله استهداف مواقع عسكرية لإسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي ضمن الحملة العسكرية الأمريكية على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي.

ومنذ ذلك الحين وسعت إسرائيل غاراتها لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوبي وشرقي لبنان، وبدأت في اليوم التالي توغلات برية محدودة في الجنوب، لكن حزب الله أعلن تصدي مقاتليه لها.

وأسفر الهجوم الإسرائيلي المتواصل على لبنان عن أكثر من 830 ألف نازح و850 قتيلا، بينهم 107 أطفال و66 امرأة، بالإضافة إلى 2105 جرحى، بحسب السلطات اللبنانية الأحد.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر احتلته خلال الحرب الأخيرة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا