أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، اليوم الجمعة، بأن حصيلة المصابين في منطقة الجليل شمال إسرائيل ارتفعت إلى 80 شخصاً، نتيجة رشقات صاروخية كثيفة استهدفت المنطقة، في حين تضررت مئات المنازل جراء الهجمات المتزامنة التي نُسبت إلى إيران و حزب الله .
ووفقاً للتقارير، نفذ الهجوم عبر ثلاث موجات صاروخية متتابعة خلال ساعة واحدة فقط، مما أدى إلى تضرر نحو 300 منزل في الجليل.
كما امتدت آثار القصف إلى منطقة "كريات تيفون" قرب مدينة حيفا، حيث أصيب مبنى بشكل مباشر، مخلفاً أضراراً مادية جسيمة دون تسجيل إصابات بشرية في الموقع.
وفي تطور متزامن صباح اليوم، أُطلق صاروخ من إيران استهدف مدينة إيلات ومنطقة وادي عربة، إلا أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية تمكنت من اعتراضه بالكامل دون وقوع إصابات.
كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن مشادة كلامية حادة يوم الخميس بين رؤساء السلطات المحلية في شمال إسرائيل وقائد فرقة الجليل في الجيش، يوفال غز.
وقد عبّر المسؤولون المحليون عن استيائهم من تعامل الجيش مع الأحداث الأمنية، موجهين انتقادات لتضليله بشأن مدة تشغيل صفارات الإنذار التي استمرت نحو عشر دقائق، وتقليله من احتمالات التصعيد.
وأشار رؤساء السلطات إلى أن ما جرى "يُضاف إلى الرواية التي روج لها طوال العام الماضي، والتي تفيد بأن حزب الله لا يمتلك وجوداً قرب الحدود ولا القدرة على إطلاق صواريخ مضادة للدبابات".
من جهتها، أكدت مصادر عسكرية في القيادة الشمالية للجيش أن "المواجهة الحالية تحمل طابعاً دفاعياً، بينما تظل إيران محور التوتر الرئيسي، وليس لبنان".
أفادت وزارة الصحة الإسرائيلية أن إجمالي عدد المصابين منذ بدء الحرب على إيران بلغ 2,745 شخصاً، بينهم 85 يتلقون العلاج حالياً في المستشفيات، مع تسجيل 11 حالة حرجة، و10 حالات متوسطة، و64 إصابة طفيفة، إضافة إلى شخص واحد يخضع للتقييم الطبي.
وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، استقبلت المستشفيات 179 مصاباً، بينهم 4 حالات متوسطة و157 إصابة طفيفة، إضافة إلى 18 حالة هلع.
وبحسب معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب، قُتل 14 شخصاً منذ اندلاع الحرب المرتبطة بالهجمات على إيران.
ويأتي هذا التصعيد ضمن حرب إقليمية بدأت في 28 فبراير/شباط، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على الأراضي الإسرائيلية والقواعد الأمريكية في المنطقة.
وفي 2 مارس/آذار، وسعت إسرائيل عملياتها في لبنان ، شاملة غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوبية وشرقية أخرى.
تمكنت عشرات الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله من اختراق الأجواء الإسرائيلية والوصول إلى مناطق مأهولة، ففي منطقتي كريات شمونة وكيبوتس دافنا، تم تسجيل ما لا يقل عن 18 إنذارًا يتعلق بطائرات مسيّرة، تحرك بعضها بحرية لفترة قبل إسقاطه باستخدام المروحيات العسكرية أو الرشاشات.
ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إن نسب نجاح اعتراض الطائرات المسيّرة التي يطلقها حزب الله من لبنان لا تزال منخفضة، في ظل الصعوبات الكبيرة التي تواجهها منظومات الدفاع الجوي للتعامل معها.
من جهة أخرى، أكد بوعاز بيسموث، عضو الكنيست ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، في مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، أن إسرائيل تمتلك القدرات الاستخبارية والعسكرية اللازمة لـ"وضع حد" للتهديد الذي يشكله حزب الله، الذي انضم إلى إيران في الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى خلق الظروف لتغيير النظام في إيران خلال العمليات العسكرية الجارية.
وشدد بيسموث على قدرة الجيش الإسرائيلي على مواجهة حزب الله، مؤكداً التزام إسرائيل بـ"تحقيق النصر" في الحرب ضد حزب الله وإيران في الوقت نفسه، مع ضرورة التركيز على الأهداف الاستراتيجية.
وفي نفس الوقت، كشفت مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن غياب استراتيجية واضحة لتغيير النظام الإيراني خلال العمليات الأخيرة، مشيرة إلى وجود فجوة بين التوقعات والواقع، حيث كان الاعتماد على تحرك الشارع الإيراني ضد السلطة "تقديراً عاطفياً أكثر منه أمنياً"، واصفة هذه الحسابات بأنها "لم تكن مدروسة بما يكفي".
المصدر:
يورو نيوز